خالد عمر وزير شؤون مجلس الوزراء السابق يروي تفاصيل مثيرة عن ليلة اعتقاله في انقلاب 25 اكتوبر

2٬217

الخرطوم تاق برس- روى خالد عمر وزير شؤون مجلس الوزراء السابق في السودان القيادي بالحرية والتغيير وحزب المؤتمر السوداني، تفاصيل دقيقة عن ليلة اعتقاله في 25 اكتوبر الماضي عقب قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بحل الحكومة القائمة

وقال في تغريدات على تويتر ” في مثل هذه الليلة قبل عام، خرجت من مكتبي بوزارة شؤون مجلس الوزراء في وقت متأخر من الليل كما درجت طوال فترة تكليفي بالوزارة ، وقتها كانت البلاد تغلي كالمرجل على خلفية المواجهات بين العسكريين والمدنيين التي استعرت في الأشهر الأخيرة، وأشارت لأن الانقلاب قادم وإن الفترة الانتقالية تتهددها مخاطر جمة.

ومضى قائلا ” خلدت إلى النوم عند الثانية صباحاً واستيقظت عند الساعة ٣:٢١ صباحاً وفي اللحظة التي هممت فيها بتفقد هاتفي النقال، سمعت صراخ ابنتي الكبرى تطرق باب غرفتي مرعوبة لأنها رأت قوة مسلحة تحاول اقتحام المنزل خرجت على عجل لمقابلة هذه القوة عند باب المنزل الخارجي حتى لا تقوم باقتحامه وترويع أسرتي الصغيرة، فقابلني اولهم بضربة على عنقي وقام بسحبي على سلم المنزل ليمزق ملابسي، وأمام المنزل مباشرة ضربني أحدهم بالبندقية على ظهري لأسقط على الأرض نازفاً من مواقع عديدة في جسدي.

واضاف ” من ثم ادخلت على عجل في عربة دفع رباعي “تاتشر” انطلقت مسرعة صوب جنوب الخرطوم، حيث ظل احدهم يسدد اللكمات والصفعات على وجهي متبعاً إياها بألفاظ نابية كأنما بيننا ثأر شخصي من قبلحين وصلت السيارة شارع مدني، وهو أمر غير مألوف فيما سبق من اعتقالات عديدة، ظننت حينها أن الأمر ليس اعتقال بل تصفية، وان وجهة السيارة ستكون جنوب العاصمة لقتلي هنالك والتخلص من جثماني، ولوهلة احسست بأن فكرة الموت ليست مرعبة كما تبدو واسترجعت شريط الذكريات خصوصاً التي سبقت الانقلاب فلم أجد سوى أن ابتسم ابتسامة رضا صغيرة فما أفضل الموت حينما يأتي انتصاراً لقضية امنت بها ولم تتزحزح حين يأتي اوان المواجهة. وقال خالد عمر ” قطع حبل تلك الأفكار دخولنا لمبنى عرفت لاحقاً انه سجن سوباحيث دار جدال مع الضابط المناوب الذي رفض استلامي لعدم تلقيه إشارة بذلك، لتتوجه العربة شمالاً صوب موقف شندي حيث زنازين الثلاجات، التي خبرتها مرات عديدة من قبل، ليتم ايداعي حبس انفرادي استمر لشهر لاحقاًوعلى قساوة الحبس الانفرادي إلا أنه وبمجرد إغلاق باب الزنزانة، احسست حينها فقط بأنني أريد أن أخلد إلى النوم والصباح رباح.

ومضى قائلا ” في الصباح التالي استجمعت افكاري، ما حدث انقلاب لن يكتب له النجاح فقد جاء في أوان نهوض جماهيري غير مسبوق ووسط تناقضات لا توفر له الحد الأدنى المطلوب للحياة ولكن ما الذي سيحدث لاحقاً؟ هذا هو السؤال الذي لا املك له إجابة مع حالة العزلة الكاملة عن المحيط الخارجي .. قررت ألا أجعل نفسي فريسة للقلق، مطمئناً بأن لهذا البلد شعب ينتصر له ولن يتزحزح عن غاياته مهما كلف ذلك من أثمان.

أخبار ذات صلة