مفوض حقوق الإنسان يكشف عن بلاغات جنائية باغتصاب خلال تظاهرات في السودان وانتهاكات جسيمة ويهدد: لن يفلت الجناة من العقاب

1٬731

الخرطوم – تاق برس – كشف المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر ترك، عن رصد الأمم المتحدة 19 بلاغا جنائيا في قضايا اغتصاب خلال التظاهرات في السودان، وقال إن ذلك لا يمثل العدد الكلي للانتهاكات الجنسية لجهة تخوف العديد من الضحايا من الإبلاغ، وانعدام الثقة بين المواطنين والسلطات.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك ان هناك إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ولن يفلت أحد من العقاب.
وقال أنه يجب أن يمثل الجناة أمام العدالة، ولفت الى أن الشوارع شهدت إستخداماً مفرطاً للقوة ضد المتظاهرين منذ إستيلاء الجيش على السلطة.

وشدد على أهمية عدم الإفلات من العقاب، والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في السودان؛ وأشار إلى توثيق حالات تعرضت لعنف جنسي، بينما كانت استجابة السلطات لعلامات الإنذار المبكر بالعنف ضعيفة، مما أدى إلى تصورات بأن السلطات غير مستعدة لحماية المدنيين الذين ينتمون إلى قبائل مختلفة.

 

وبدأ تورك الأحد الماضي، زيارة للبلاد استمرت أربعة أيام، التقى خلالها القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو “حميدتي” وناشطين حقوقيين ومنظمات مجتمع مدني، في العاصمة السودانية الخرطوم ومدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور.

وأشار خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، في مقر المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الخرطوم، إلى توثيق الأمم المتحدة 11 اشتباكا مميتا واسع النطاق خلفت ما لا يقل عن 1091 قتيلاً، منذ يناير 2021.
وأوضح أنه خلال زيارته لدارفور، تلقى تنويرا من المجتمع المدني ألقى الضوء على تفشي الإفلات من العقاب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك من قبل قوات الدعم السريع.

ولفت إلى مقتل نحو 400 شخص، في أحداث النيل الأزرق الأخيرة و100 آخرين في كردفان، فضلا عن جرائم العنف الجنسي خلال التظاهرات.

وحث الأطراف السودانية على تقديم تنازلات والوصول إلى اتفاق، مشيرا إلى أن السودان يمر بمنعطف خطير.

وأشار إلى أن استيلاء العسكر على الحكم في 25 أكتوبر الماضي، وضع البلاد في موقف حرج، وعرقل الإصلاحات التي قامت بها الحكومة الانتقالية خلال عامين.

واعتبر التفاهمات الجارية لإيجاد إطار لاتفاق سياسي خطوة شجاعة من أجل تحقيق المصالحة والحفاظ على حقوق الشعب، التي يرتكز عليها مستقبل البلاد، مشيرا إلى التدهور الأمني والاقتصادي الراهن في البلاد.

وطالب السلطات بإيقاف دائرة العنف وفق مسؤولياتها في ظل الأوضاع المعقدة التي تعيشها البلاد.

وأكد على ضرورة الاعتراف بالأذى الذي وقع على الضحايا ومقاضاة المتورطين منعا لحدوث المزيد من الانتهاكات.