يسرية محمد الحسن تكتب.. كفارة وسلامتك مأمون ..وشكرا حميده

521

ما أن أتممت قراءة الخبر والذي تناولته الصحافية النابهة سلمى معروف وقامت بنشره على منصتها الإعلامية الأشهر ( تاق برس )! حتى وجدت نفسي غارقة في دموعي و الاستاذ عووضه يستفسر عن سبب بكائي ! قلت له هاك اقرأ بنفسك !! كان الخبر يقول …الحمد لله رب العالمين الذي من علي الرمز الرياضي والإعلامي الكبير مأمون الطاهر بالتخلص من آلامه بعد اجراء العملية الكبيرة والمعقدة والتي اجريت له بدولة الهند .. الى الان والخبر عادي رغم انه يهمني وابكاني فقد عرفت الأستاذ مأمون في بواكير عملي بتلفزيون السودان كمذيعة ربط كان يقدم النشرة الرياضية العالمية و بمهنية الحاذق يحلل المباريات العالمية وكانه احد مدربي الفرق العالمية او احد اداريي أندية الرياضة بالعالم .
مامون الطاهر رجل هادئ الطباع حلو المعشر طيب القلب كان يمازحنا كثيرا بمثل ما يفعل صديقه باشمهندس حسن احمد عبد الرحمن اشهر إداريي تلفزيون السودان في عصره الذهبي ! تحدث الي الاستاذ صلاح عووضه متمنيا عاجل الشفاء للاستاذ مامون الطاهر وسألني ما الذي ابكاني بكل هذا الإنفعال ! فالرجل بخير وسوف يعود الي وطنه واهله بعد ان اجري العملية وسيكون بعون الله بخير .. قلت له نعم حزنت لمرضه كثيرا وسعدت باجرائه للعملية لكن بكيت لانه اي مأمون الطاهر كان طريح الفراش ردحا من الزمن كتب عن مرضه أصدقاؤه وبعض الصحافيين الرياضيين وذهب ماكتبوه هباءا منثورا !! لا وزارة الإعلام والثقافة لبت النداء ولا مكتب والي الخرطوم حتي بل وصمت اذان ما يسمى بصندوق دعم المبدعين !!! والرجل صابر علي ما ابتلاه به ربه لا يسأل احدا ولا يطلب شيئا من احد ! وتشاء الصدفه وحدها ان يعلم بذلك البروفسير الانسان الرجل الخير مامون حميده وهو خارج البلاد في مهمة أكاديمية بحته …وقبل ان اكمل حديثي لمحدثي صلاح عووضه تبسم وقال لي ارجئي الكتابة عن ذلك يومين تلاته مردفا نزل لك مقال عن إنسانية حميده أول امس والذي تكفل فيه بعلاج الرمز الفني الكبير الفنان والمطرب الجميل محمد ميرغني ! قلت له ولماذا ارجئ ذلك ! ساكتب واظل اكتب طالما كان البروف مامون يفعل ماعجزت مؤسسات الدولة المعنية بامر الابداع والمبدعين عن تحمل مسؤولياتها تجاه هذه النجوم والاقمار والكواكب الذين جار عليهم الزمان ولا يسالون ولا يتحدثون ولا يطرقون بابا لمسؤول !!
اشار الي صلاح بيده ان افعل ! وها انا افعل وساظل اتتبع ما يفعله البروفسير مأمون حميده في صمت ودون ضوضاء..فالرجل كما علمت له اياد بيضاء هائله لا يود ان يعلمها احد فما تبذله يمناه لا تعلمه يسراه !! وتلك شيم الاتقياء في كل زمان ومكان لا يرجون شكرا من احد انما يرجؤونه ليوم عظيم! يوم يسال الملك الاعظم اصحاب المال ماذا فعلتم به في دنياكم !! ( حقا حميده اخجل من يملكون المال )!! ولا ينفقون إلا على أنفسهم !!!.. علمت بعد ذلك من مصادري الخاصه انه ما ان علم بروفسير مامون حميده بحاله استاذ الاجيال مامون حتى أمر بنقله الي مشفاه الخاص تستبشرون وهناك مكث حتي تمت الفحوصات اللازمة وجاء تقرير الأطباء النهائي بانه يحتاج الي عملية عاجلة لا تستوعبها امكانات المشفى الان !! ومن فوره وفي صمت النبلاء وباعجل ماتيسر كانت الاتصالات باكبر مستشفيات دولة الهند فكان ان تم الحجز لمامون الطاهر ومرافقه وأودع المال اللازم ( بالعملة الصعبة )!! .. وسلم مندوب حميده الاسرة تذاكر السفر والنثريات بل وكل ما يجعل من المهمة سهلة و رحلة موفقة باذن الله ! وقد كان اجريت العمليه الكبيره وها هو استاذنا الكبير مامون الطاهر ( يشم العافية )! من بعد ليل طويل ظلامه و( كوابيسه )!! ..
أيام قلائل حسبما جاء به تقرير الأطباء بدولة الهند ويعود مامون الطاهر الرجل الجميل والعفيف معافي باذن الله الي حضن الوطن.. الف حمد الله علي السلامه استاذنا الكبير ويوم شكرك ما يجي بروفسير مامون حميده ولا نامت عيناك وجدي صالح !!!

أخبار ذات صلة