يسرية محمد الحسن.. نساء من بلادي

301

في مثل هذه الايام من سنين مضت وفي غابر الازمان ! كانت الصالونات النسوية لتصفيف الشعر تعج بالنساء والفتيات في كل المناسبات والاعياد وحفلات الزواج وكان من يقوم بهذه المهمه من غسل للشعر وتجفيف وتصفيف هم رجال !! ورجال اجانب ! بعضهم في الزمن القريب اتوا من دوله مجاوره والبعض الاخر من بلاد الغرب ! فالخرطوم الجميله كانت قبله لكافه الاجناس من كل بقاع العالم فتجد الارمن والاوربيين باختلاف بلدانهم والشوام والعرب والمصاروه واليهود عائلات كبيره استوطنت السودان وعاشت في مدنه المختلفه وعملوا بالتجاره والتدريس والصناعة فكانت حلويات سعد (سيد الاسم) وسعد هذا من منا لا يتذكر الحلاوه الطحينيه وبسكويت كوكو والحلويات في المولد النبوي وغيرها من منتجات مصانع سعد السوري الجنسيه فقد كانت بناته واولاده يدرسون معنا في المدرسه النموزجيه المصرية المختلطه وكيف كن ريهام وسهام حين ياتين صباحا الي المدرسه وقد حملن (كراتين) المنتج الجديد لمصنع والدهم قبل نزوله الاسواق فيقسمنه علينا نحن صديقاتهم، وفي الغالب كنا ننتظرهن عند باب المدرسة (شقاوة اطفال) لنملي النظر من اخواتهن اللائي يكبرنهن سنا واللائي قد صففن شعور رؤسهن بصوره جميله تلفت نظرنا نحن الصغيرات وتزيد من اعجابنا بجمالهن !!

كانت صالونات التجميل في الخرطوم تستقبل النساء من كافه الجنسيات ليصففن شعورهن وعمل الميكب الذي لم يكن وقتها منتشرا في هذه الصالونات وكانت السودانيات اغلب مرتادي هذه الصالونات ولم يكن وقتها الناس يجدون اي غضاضه في ان يرتاد بناتهم او زوجاتهم او اخواتهم هذه الصالونات للتجميل.
في مثل هذه الايام (رأس السنه الميلاديه) تكثر مناسبات الزواج ونجد صالونات التجميل وقد اكتظت بالنساء والفتيات وذلك بعد قرار السلطات بقصر تقديم الخدمه وهذا الضرب من ضروب فن التجميل علي النساء فقط فكان ان وجد ذلك القرار ارتياحا كبيرا في اوساط النساء واولياء الامور وراحت كثير من الفتيات في تعلم المهنه حتي برعن فيها وصار لهن شهره واسعه في غادي الزمان وعند دخول الاجانب هذا المجال للتجميل وتصفيف الشعر لم يكن قد توسع المجال كما هو الان ليشمل من الحناء بانواعها واشكالها وفرد الشعر الاجعد فضلا عن زرع الشعر الذي لاقي رواجا كبيرا في اوساط النساء.. بالامس قدمت لي احدي (صاحبات ) صوالين التجميل بالعاصمه دعوه لعمل حناء الشعر.. حقيقه ترددت كثيرا فانا لست ممن يرتادن صوالين التجميل وبعد اتصال منها ورغبه ان ازور صالونها بالخرطوم نزلت عند رغبتها وبحق اذهلني الترتيب البديع والمهنيه الرفيعه لكل العاملات بالمركز اللائي جلهن ( بنات بلد)! ومنهن سوسن خليل مسؤولة الاعلان والترويج بالمركز، حتي ريهام السوريه الجنسيه الخبيره فبي تصفيف الشعر وقصه ومعالجه مشاكل البشره حين سالتها عن جنسيتها قالت بكل الفخر ! انا سودانيه ! السودان اصبح وطني ! (يا لها من شابه رااائعه الجمال) وبارعه في مهنتها!.
ابهرني بحق مركز (جنابو منال)! ومنال هذه صاحبه الفكره والابتكار في ان يكون صالونها مميزا وقد عملت ( المبدعه ) منال عباس سابقا في قوات الشرطه السودانيه فكان مركزها بكل هذا الالق والانضباط والجمال(حدثتني شذي خبيره الحمام المغربي) وكيف ان بعض الفتيات ممن يبدو انهن يفعلن مايردن !! قد تم منعهن من الدخول !! لذا استحق صالون منال ومنال ان نكتب كلمتنا هذه اليوم عنه وعنها…ونشيد بالانضباط الكبير ورائع وجمال صالونها وتميزه …

أخبار ذات صلة