يسرية محمد الحسن : واذا المؤوده سئلت باي ذنب قتلت .

239

واذا المؤوده سئلت باي ذنب قتلت .

كانت صديقه لي وشقيقها رجل اعمال ذو شهره وجاه ومال.. تزوج من احدي بنات الاسر الامدرمانيه العريقه عاشا في سعاده وهناء وزاد من سعادته ان رزقه الله بطفل جميل اشاع جوا من الفرح والسعاده علي الاسره .مرت الايام وزادت تجاره الوالد وكبر المولود وصار ذي اربعه اعوام يذهب به والده صباحا الي الروضه القريبه من المنزل ويعود به ظهرا الي حضن والدته .الاب رجل الاعمال ازدادت ثروته وتوسعت اعماله واصبح له شركاء ( يلعبون بالمال الوفير كيفما اتفق ) ولا يألون جهدا في الحصول علي المزيد منه باي وسيله مهما بلغت خطوره دروبها !!.. ولو حتي بخارج القوانين !!.. مرت الايام وتدفق المال وبدأ ت الخلافات تظهر وبقوه بين الشركاء !.. ( دوما ما يكون الشيطان حاضرا )! تعمقت الخلافات بين شركاء الامس واعداء اليوم وانفرد كل براس ماله وتفارقوا وبالنفس لكل شئ من حتي !!… ذات صباح واليوم جمعه والاب وزوجه نائمان تسلل الصغير الي خارج المنزل ليلهو مع الاطفال ولا يدري هو او والديه ماذا يخبئ القدر !! اقتربت احدي الفتيات الاجنبيات ممن يعملن في خدمه المنازل اقتربت من الصغير وهي تمد له يدها بثمره فاكه المانجو صفراء فاق لونها تسر الناظرين ! ونادت عليه باسمه ان اقترب وهاك لها !.. هرول ( حمودي ) نحوها فاردا زراعيه الصغيرتين وامسك بثمره المانجو ال( نجيضه ذات الرائحه الرائعه ) بيديه الصغيرتين هم بالرجوع الي المنزل لكنها امسكت به وطلبت منه ان يأكلها امامها ! لم يقاوم الصغير اغراء الفاكه المحببه لديه واخذ في قضمها بشراهه ومتعه بعد ان اطمأنت ال ( شغاله الاجنبيه ) ان الصغير التهم الكثير من الثمره اختفت وبسرعه خرافيه من المكان ! دقائق معدوده وتمدد الطفل الصغير علي عتبه الدار وقد فارق الحياه !! اليوم جمعه ولا حركه علي شارع المنزل بل ولم يشاهد احد اصلا ماحدث .استيقظ الوالدان بعد نوم القيلوله واخذت الام تنادي علي صغيرها الذي كان ينام بجوارها ولا حياه لمن تنادي ! انزعج الاب بعدما مرت الدقائق ثقيله بالمنزل ولم يظهر حمودي واذا بخبط علي الباب غير اعتيادي وهرج ومرج واصوات الجيران تعلو وبكاء ونحيب فتح الاب الباب ليجد طفله وقد حمله جاره علي ذراعيه وهو جثه هامده وحوله الجيران ؤيبكون ! سقط الاب مغشيا عليه وجاءت الام وياله من مشهد يوم عظيم !!. مرت الايام وطفقت الشرطه تبحث حتي توصلت الي المتهمه التي مثلت جريمتها وادلت بكل الاقوال ومن الذي استأجرها للانتقام من اب الطفل وذلك كله يعود لخلافات عميقه بين الشركاء سببها المال !. والقصص في ذات المنحي كثيره كثيره وتشابهت صور الانتقام في الاطفال .بالامس اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بصوره طفل في نفس سن الطفل حمودي وهو ممد علي سرير احدي المستشفيات وبجانبه دكتوره تسقيه لبنا وقد بدا الطفل وقد غطت الضمادات جسده الصغير بالكامل ! وتحدثت الطبيبه في تسجيل صوتي شارحه الامر بان الشرطه عثرت علي هذا الطفل في مكان ما ملقي علي الارض وهو يصرخ من شده الالم فقد تبين بعد اجراءات الفحص والصور المقطعيه ان تم كسر يديه الاثنتين بفعل فاعل وتشويهه وجهه الصغير بالنار !! ( حسبه الله ونعم الوكيل )! اي بشر هؤلاء وماذنب هذا الصغير ورصفائه الاخرين ممن تعرضوا لابشع انواع التعذيب البدني علي ايادي قساه القلوب عديمي الرحمه والايمان بالله ! والي متي يستمر هذا المسلسل ذا الطابع الوحشي الدخيل علي بلادنا وشعبها المسلم المؤمن الذي يخاف الله ويخشي عقابه ؟! .الطفل الضحيه لوحوش بشريه يقبع الان بمستشفي ابراهيم مالك والطبيبه تناشد بنشر صورته ليتعرف عليه اهله .من هنا نناشد السلطات التي حتما هي الان تحقق في هذه الجريمه البشعه والدخيله علي مجتمعاتنا ان توقع اقسي العقوبات علي الجناه ونسال الله ان يمن علي الطفل بالشفاء ويربط علي قلبي والديه …واذا المؤوده سئلت باي ذنب قتلت .

يسرية محمد الحسن

صحيفة اخبار اليوم

whatsapp
أخبار ذات صلة