تقدم تضع 4 شروط لمشاركة المؤتمر الوطني في العملية السياسية

1٬032

قالت تقدم : بعد عام من الحرب يقف السودان أمام خياران، أولهما إنهاء الحرب باتفاق وقف العدائيات ووقف شامل لإطلاق النار عبر عملية سياسية شاملة ، أو أن تمضي البلاد نحو سيناريو التشظي وسيطرة أمراء الحرب على مناطق بعينها.

اديس ابابا- متابعات تاق برس- وضعت تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية في السودان (تقدم)، 4 شروط أمام مشاركة حزب المؤتمر الوطني المحلول في مستقبل البلاد والحوار السياسي.

ورهنت ذلك بالإجابة على عدد من الأسئلة التي وصفتها بالمهمة والصعبة.

وقالت ان اول هذه الأسئلة” هل يوافق المؤتمر الوطني على إيقاف الحرب التي اشعلها الآن و فورا؟ وثانيها، هل سيتخلى الحزب المحلول عن تمكينه فى مؤسسات الدولة العامة و أجهزتها العسكرية و الأمنية على وجه الخصوص التي تمثل النواة الصلبة لحزبه و يقبل بتفكيك ميليشياته ليصبح حزباً سياسياً طبيعياً يتنافس مع الأحزاب الأخرى وفقاً لقواعد الممارسة الديمقراطية؟ و ثالثها، هل يقبل بأنصاف الضحايا والمظلومين و مثول المتهمين أمام العدالة المحلية و الدولية؟ ورابعها، هل سيعيد الأموال المستولى عليها بطرق غير مشروعة بسبب التمكين و الفساد؟.

وأجازت “تقدم” الخميس “رؤية لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة السودانية” وذلك بعد سلسلة اجتماعات عُقدت بالعاصمة الاثيوبية لمدة ليومين متتالين.

ونوهت في بيان ختام اجتماعاتها في أديس ابابا، إلى أن الإجابة الواضحة على كل هذه الأسئلة حتى الآن هى لا .

وأضاف بيان تقدم “ولذا فإنَّ مشاركة المؤتمر الوطني في العملية السياسية تهدف في المقام الأول إلى تجاوز أية حديث عن “تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989” وهو البند الذي قالت انه أشعلت من اسمتها  ميليشيات الحركة الإسلامية بسببه الحرب المدمرة الحالية، وهو كذلك البند الذي تقوم بتوظيف جميع أدواتها السياسية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية من أجل عدم تضمينه كشرط في أية عملية سياسية قادمة.
وأضافت “عليه إن أية محاولة لإشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتها في العملية السياسية تعني قطع الطريق أمام مسيرة التحول المدني الديمقراطي.

وقالت تقدم في البيان ان حزب المؤتمر الوطني لا يعترف حتى الآن بالتغيير الذي أحدثته الثورة وليس لديه أدنى رغبة في مراجعة تجربته في الحكم ولا يفكر في التخلي عن المنظومة الأمنية و العسكرية التي يتوسل بها للسلطة، بحسب البيان.

ودعا البيان الختامي للاجتماعات إلى وضع مقاربة جديدة لإنهاء الحرب يكون على رأسها مرحلة وقف عدائيات لأسباب إنسانية، تٌتبع بوقف شامل لإطلاق النار واجراءات بناء الثقة لإطلاق عملية سياسية شاملة لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة تقوم على المواطنة المتساوية لكل السودانيين.
وقال البيان إنه “بعد عام من الحرب يقف السودان أمام خياران، أولهما إنهاء الحرب باتفاق وقف العدائيات ووقف شامل لإطلاق النار عبر عملية سياسية شاملة تضع مقاربة لأسباب الحرب وكيفية معالجة جذورها التاريخية، أو أن تمضي البلاد نحو سيناريو التشظي وسيطرة أمراء الحرب على مناطق بعينها مع تطور صيغة جديدة لاقتصاد الحرب.
وأكد أن الخيار الأمثل الذي تعمل “تقدم” من أجله هو الحل السياسي الشامل عبر عملية تفاوضية تشتمل على عملية سياسية لوضع لبنات تعيد بناء الدولة السودانية.

وشدد على أن تحديد أطراف العملية السياسية يجب أن يقوم على معايير محددة، رافضًا مساعي إغراق “العملية السياسية” بواجهات مزيفة بغرض إضعاف القوى الديمقراطية لوأد ثورة ديسمبر وإعاقة الانتقال المدني الديمقراطي للحفاظ على مصالح المؤتمر الوطني عبر واجهاته المختلفة، وفقًا للبيان.
وقال  البيان إن المؤتمر الوطني المحلول ليس حزباً سياسياً مدنياً طبيعياً، بل هو منظومة عسكرية وأمنية، وتنظيم قابض على بيروقراطية الدولة بعد سيطرته على البلاد عبر انقلاب عسكري لمدة 30 عاماً.
وقال إن ذلك تشهد عليه الممارسات السلطوية في الولايات التي يسيطر عليها الجيش المتمثلة في القرارات السياسية وخطاب التعبئة والحرب واثارة النعرات العنصرية والملاحقات والتصفية التي تستهدف كل أطياف قوى الثورة.
وأكد أن أكثر “مفاصل الدولة” التي سيطرت عليها الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني هى العسكرية والأمنية، موضحًا أن أجهزة “الجيش والشرطة والأمن” ظلت تمثل النواة الصلبة والآلة المدمرة لهزيمة المشروع الوطني الديمقراطي.
وأضاف أن “ذلك تجلى بوضوح خلال الفترة الانتقالية الموءودة التي مثلت فيها هذه الأجهزة وسيلة التعويق الرئيسية لمسيرة التحول الديمقراطي وليس أدلّ على ذلك من انقلاب 25 أكتوبر 2021″، طبقًا للبيان.
وأشار إلى أن مشاركة المؤتمر الوطني في العملية السياسية تهدف في المقام الأول إلى تجاوز أية حديث عن “تفكيك نظامه، قائلًا إن الحركة الإسلامية تقوم بتوظيف جميع أدواتها السياسية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية من أجل عدم تضمين “التفكيك” كشرط في أية عملية سياسية قادمة.
وأكد البيان أن العملية السياسية القادمة مفتوحة لمختلف مكونات القوى السياسية والأفراد الذين صححوا موقفهم من ثورة ديسمبر وشعاراتها، وناهضوا الانقلاب العسكري وطالبوا بوقف الحرب العبثية المدمرة.
واقترح عقد اجتماع تمهيدي لهذه القوى وأولئك الأفراد على أن تعقبها مائدة مستديرة للتوافق حول رؤية شاملة للعملية السياسية وأطرافها.
ونوه إلى أن قضايا العملية السياسية تتمثل في القضايا الإنسانية، التي تشمل “الإغاثة والصحة والتعليم”، والترتيبات الأمنية والعسكرية وتشمل “اعادة بناء المنظومة الامنية والعسكرية بما فى ذلك قضية الجيش المهني القومي الواحد”.

ووفقا لبيان “تقدم” تشمل القضايا السياسية “ترتيبات ما بعد الحرب ومهام الطوارئ والانتقال والتأسيس، وهياكل الفترة الانتقالية، ودستور المرحلة الانتقالية، وآليات تشكيل السلطة الانتقالية، والقوانين المنظمة للانتخابات”.

 

whatsapp
أخبار ذات صلة