رد ساخن من الخارجية السودانية حول “مؤتمر باريس” وتجاهل مشاركة الحكومة

511

ابدت وزارة الخارجية السودانية، ، امتعاضها من عقد فرنسا مؤتمرا للقضايا الإنسانية في السودان، دون دعوة واشراك الحكومة.

وتستضيف وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين 15 ابريل بالتزامن مع الذكرى الأولى لاندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، مؤتمراً وزاريًا برئاسة فرنسية وألمانية وأوروبية مشتركة في مقر تابع لوزارة الخارجية الفرنسية ، لحث المانحين على تقديم العون الانساني للسودان.

ويستهدف المؤتمر الإنساني حشد الموارد لتقديم المساعدات الإنسانية إلى ملايين السودانيين المتضررين من النزاع في السودان منذ عام.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان تلقاه “تاق برس” انها تعرب عن بالغ دهشتها واستنكارها أن ينعقد هذا المؤتمر حول شأن من شؤون السودان؛ الدولة المستقلة وذات السيادة والعضو بالأمم المتحدة ، دون التشاور او التنسيق مع حكومتها وبدون مشاركتها ، رغم أنها هي حصريا التي تمثل البلاد دوليا وفي شتى الهيئات والمنظمات والمحافل الإقليمية والدولية، وتتبادل التمثيل الدبلوماسي مع مختلف دول العالم بما فيها فرنسا نفسها.

واعتبرت ان هذا المسلك يمثل استخفافا بالغا بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبدأ سيادة الدول.

وحذرت الحكومة السودانية حسب بيان الخارجية من ما اسمته “الإختباء خلف ذريعة الحياد بين من يسميهما المنظمون “طرفي نزاع” لتبرير تجاهل السودان في تنظيم هذا الإجتماع ، حجة لا قيمة لها، وأمر مرفوض، وسابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

وقالت ان المساواة بين الحكومة الشرعية، والجيش الوطني، من جهة، ومليشيا إرهابية متعددة الجنسيات – في إشارة لقوات الدعم السريع-  تستهدف مؤسسة الدولة نفسها وتمارس الإبادة الجماعية وأسوأ إنتهاكات حقوق الإنسان، من الجهة الأخرى، من شأنها تقويض أسس الأمن الإقليمي والدولي، لأنها تشجع الحركات الإرهابية الشبيهة في أفريقيا والشرق الأوسط علي تصعيد أنشطتها الإجرامية لأنها ستكون ذريعة لقوى غربية لتجاهل سيادة الدول المتضررة و حكوماتها الشرعية بدعوى الحياد.

ولفتت الى ان من اسمتهم بـ(رعاة المليشيا الإقليميين وجناحها السياسي) سيشاركون في الاجتماع.

ولفت الخارجية الى ان حكومة السودان، من واقع مسؤوليتها عن شعبها، سباقة في السعي لحشد الدعم الدولي اللازم لمواجهة الأزمة الإنسانية التي خلقها عدوان المليشيا ورعاتها الخارجيين على الشعب السوداني، وفق البيان.

واشارت الى انعقاد المؤتمر الدولي للمساعدات الإنسانيه للسودان بجنيف، في يونيو ٢٠٢٣، قدمت خلاله تعهدات كبيرة بالمساعدات، والإجتماع الدولي رفيع المستوى في نيويورك في أكتوبر ٢٠٢٣ بالتعاون بين حكومة السودان والأمم المتحدة، من أجل حث المجتمع الدولي للوفاء بتلك التعهدات، إلا أن نسبة الوفاء بتلك التعهدات حتى الآن لم تتجاوز نسبة ٥٪.
وشددت على ان المطلوب هو الوفاء بالتعهدات السابقة بدلا من تبديد الموارد والجهود في عقد مؤتمرات جديدة، لن تعدو أن تكون مجرد مهرجانات سياسية ودعائية، ربما يستغلها رعاة المليشيا لإعادة تسويقها وغسل جرائمها، وتقديم الدعم لها تحت غطاء المساعدات الإنسانية، بحسب البيان.
وجددت الحكومة السودانية إلتزامها بتقديم كل التسهيلات الممكنة لحشد وإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين في كل أنحاء البلاد.

 

وقالت إن أقصر الطرق لإنهاء المعاناة الإنسانية في السودان هو عبر إلزام رعاة قوات الدعم السريع بالتوقف عن تزويدها بالسلاح والمرتزقة والأموال ، لوقف مواصلة وتصعيد عدوانها على الشعب السوداني.

واشارت الخارجية السودانية في البيان الى ارتكاب قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية مجازر جديدة ضد المدنيين بالقرب من الفاشر، وفي جنوب كردفان والجزيرة والنيل الأبيض.

ودعت الخارجية السودانية المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم ضد إستهداف قوات الدعم السريع المعلن لقوافل المساعدات الإنسانية عبر المسارات التي تم الاتفاق عليها بين السودان والأمم المتحدة، واشارت الى احتجاز مركبات اليونسيف وبرنامج الغذاء العالمي التي تحمل أغذية وأدوية الأطفال مخصصة لمعسكرات النازحين في شمال دارفور لاحتواء حالات سوء التغذية وسط الأطفال، واستيلائها على طائرة تتبع لبرنامج الغذاء العالمي، عرضتها هذا الأسبوع باعتبارها غنيمة حرب.

واضاف البيان ” سبق لقوات الدعم السريع ان نهبت أكبر مخازن برنامج الغذاء العالمي بالجزيرة واستولت على أغذية تكفي لأكثر من مليون ونصف من المحتاجين.
وزادت ” لا يستغرب أن تتمادى المليشيا في جرائمها المريعة طالما استمر تساهل القوى الغربية حيالها ، وصمت هذه القوى على تنصل المليشيا مما وقعت عليه في منبر جدة، والذي يمثل الإطار العملي لتوصيل المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، وفقا لما ذكر البيان.

whatsapp
أخبار ذات صلة