جهاز المخابرات السوداني يوضح بشأن “عبارات عنصرية” من مدير جهاز الأمن السابق فجرت غضبًا

1٬313

بورتسودان – متابعات -تاق برس – تبرأجهاز المخابرات العامة السوداني الإثنين، من تصريحات “عنصرية” ضد قبيلة البني عامر بشرق السودان ادلى بها مدير سابق لجهاز الامن بولاية كسلا.

 

وأضوح جهاز المخابرات في بيان ممهور بتوقيع مدير إعلام جهاز المخابرات العامة تلقاه “تاق برس”، أن اللواء (م) بدر الدين عبد الحكم متقاعد عن الخدمة منذ أعوام خلت دون أن يكلف أو يفوض بعدها بأي مهام ذات صلة باعمال ومهام الجهاز داخلياً أو خارجياً
وقال إن كل ما يصدر عنه من آراء وأقوال تعبر عن وجهة نظره الشخصية .

 

وجاء بيان جهاز المخابرات العامة ردا على تصريحات  من مدير جهاز الأمن السابق بولاية كسلا اللواء امن معاش بدر الدين عبد الحكم في مقابلة بثتها إذاعة أمدرمان يوم الجمعة قال فيها إن إبراهيم محمود وزير الداخلية الأسبق، وصالح عمار والي كسلا الأسبق، وعبدالقادر اقيراي مستشار حميدتي السابق أجانب من دولة إرتريا، وحميدتي قائد الدعم السريع من تشاد، وأضاف “لا يمكن أن يسمح للاجئين بحمل السلاح للدفاع عن البلاد مطالباً بسحب الجنسية منهم”

 

 

واضاف جهاز المخابرات في البيان : بثت الاذاعة القومية السودانية إفادة هاتفية للواء (متقاعد) بدر الدين عبد الحكم في برنامج إذاعي يتعلق بتنظيم وجود اللاجئين داخل السودان .. قد أورد المذكور في ثنايا حديثه أن بعضاً من قيادات ورموز قبيلة البني عامر غير سودانيين وأنهم لاجئون وتشكك فى مواطنتهم و حقهم بالتمتع بالجنسية و المشاركة في النفرات الشعبية والدفاع عن الوطن.

 

واضاف البيان ” إن جهاز المخابرات العامة مدرك لتجذر وعراقة قبيلة البني عامر في السودان كمكون أصيل ثابت في هذه البلاد شأنهم شأن بقية مكونات المج السوداني وهم جزءٌ لا يتجزأمن منظومة أمن وحماية البلاد وقد قدموا فى سبيل ذلك التضحيات الجسام من أرواحٍ ودماء أبنائهم كما بذلوا أموالهم دعماً لاستقرار البلاد

 

وزاد ” أراد بعض ضعاف النفوس وأصحاب الأغراض المندسة المتاجرة والمزايدة حول منطوق اللواء(م) بدر الدين عبد الحكم فحشدوا أبواقهم في الأسافير بقصد إشعال نار الفتنة.

واضاف “إلا أن حكمة وحصافة نظارة القبيلة ومنسوبيها وتفهمهم لهذا المخطط وفي هذا التوقيت العصيب فوت الفرصة على المتربصين وحال دون عبث العابثين و كل من يريد مدخلاً لضرب تماسك المجتمع السوداني بمخاطبة الإثنيات والجهويات المؤذية والمنتجة لخطاب الكراهية المقيتة.

 

واكد جهاز المخابرات العامة نبذه لأي توجه من شأنه أن يكون مثيراً للنعرات العنصرية والجهوية كما أنه يعمل بحسم وبقوة القانون لمنع إنتاج وترويج خطاب الكراهية .

وانتظمت شرق السودان، منذ السبت، حالة من التوتر والغضب الشعبي بسبب تصريحات مدير جهاز الأمن السابق في كسلا في الإذاعة القومية قالوا انها شككت في هوية مكونات اجتماعية في شرق السودان.

ونظم مئات المحتجين وقفة احتجاجية في حي القادسية ببورتسودان يوم السبت تنديداً بالتصريحات مطالبين الحكومة باتخاذ موقف واضح وصريح مما يجري.

 

وجاءت الاحتجاجات على خلفية تصريحات مدير جهاز الأمن السابق بولاية كسلا اللواء امن معاش بدر الدين عبد الحكم في مقابلة بثتها إذاعة أمدرمان يوم الجمعة إن إبراهيم محمود وزير الداخلية الأسبق، وصالح عمار والي كسلا الأسبق، وعبدالقادر اقيراي مستشار حميدتي السابق أجانب من دولة إرتريا، وحميدتي قائد الدعم السريع من تشاد، وأضاف “لا يمكن أن يسمح للاجئين بحمل السلاح للدفاع عن البلاد مطالباً بسحب الجنسية منهم”

 

وقال ناشطون إن مدير الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون التقى عدداً من منسوبي قبيلة البني عامر في بورتسودان يوم السبت وتقدم باعتذار عما جرى، وتعهد أمامهم باتخاذ إجراءات حاسمة، كما أوفد مدير الإدارة السياسية بالهيئة إلى ناظر البني عامر لتقديم اعتذار رسمي وأعلن إيقاف المذيعة التي أجرت المقابلة مع مدير جهاز الأمن السابق بكسلا.

 

وقالت نقابة الصحفيين في بيان إن إذاعة مثل هذه التصريحات تناقض قواعد وأخلاقيات المهنة منددة بقوة بتلك العبارات المسيئة واعتبرتها نموذجا صارخا لخطاب الكراهية.

وأدانت النقابة بث المقابلة المذكورة، واعتبرتها سقطة جديدة في مستنقع خطابات الكراهية التي ارتفعت معدلات انتشارها وتداولها بصورة مكثفة منذ بدء الحرب بالسودان في أبريل العام الماضي.

 

وطالبت النقابة، الإذاعة السودانية بالاعتذار فوراً، وعلى أثيرها العام، عن الإشارات المسيئة التي ما كان يجب أن تصدر عن أثيرها الذي يحمل صفة” القومية”.

 

من جانبه، اتهم تجمع شباب البني عامر والحباب ولاية كسلا مدير جهاز الأمن السابق بولاية كسلا اللواء امن معاش بدر الدين عبد الحكم بأنه راعي الفتنة والمشاكل القبلية التي حدثت بشرق السودان ابان توليه رئاسة الجهاز بكسلا عبر تبنيه ما وصفوه بالخطاب العنصري والجهوي مما أدى لمقتل عدد من المواطنين.

وأعرب التجمع عن أسفه لاستضافة الإذاعة السودانية (ام درمان) له تحت مسمي خبير ومحلل عسكري. وقال إن الإذاعة القومية (ام درمان) أصبحت منصة لبث خطاب الكراهية والعنصرية بين أبناء الوطن الواحد ومنبر لزعزعة النسيج الاجتماعي بشرق السودان وحملها مسؤولية أي انفلات أمني قد يحدث بالشرق.

 

وقال التجمع إنه سيتابع الإجراءات القانونية واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الحقوق من التطاول.

 

من جهتها، قالت مبادرة أبناء البجا بالخدمة العامة لتعزيز السلم المجتمعي بشرق السودان إن التصريحات محاولة لتأليب أهل السودان على بعض مكونات الشرق وتأجيج نار الفتنة سعياً منهم لإحداث فوضى وانفلات أمنى ومجتمعي ويمكن أن يؤدى لفقدان السيادة الوطنية.

ووصفت في بيان ما أدلى به مدير جهاز الأمن السابق بكسلا للإذاعة السودانية بالكذبٍ وصناعة الكراهية وإنه من أعظم مهددات الأمن والسلم المجتمعي ويهدف لتحويل الوحدة البجاوية إلى ضعف.

وأعربت عن استغرابها لخوض الإذاعة فيما وصفته بأحاديث الإفك وإتاحة فضاءاتها الواسعة له، مبينة إن ذلك الصوت يريد العيش على وهم التناقض الإثني لإشعال شرق السودان.

 

بدوره، اعتبر مؤتمر البجا التصريحات التي بثتها الإذاعة نكوص وارتداد من الإذاعة القومية عن قوميتها ومهنيتها بإجراء هذا اللقاء خاصة في هذا التوقيت٠

وقال في بيان إن التمدد الجغرافي والسكاني للمكونات المجتمعية شرقا (كما في بقية الجهات) حقيقة تاريخية ومصدر فخر واعتزاز مؤكداً السعي لتمتينها وتقويتها للمصالح والعلائق والدماء المشتركة والمتداخلة.

 

من جهته أدان إبراهيم الميرغني، القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل في تدوينة على منصة إكس، “الادعاءات العنصرية التي يطلقها من احرقوا البلاد بنيران الفتن فلم يجدوا سوى شرق السودان مكاناً يأويهم بعد أن ضاقت بهم أرض السودان بما كسبت أيديهم “.

 

من جانبه قال أسامة سعيد المتحدث باسم تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” في تدوينة على منصة إكس “إن حديث اللواء أمن بدرالدين عبد الحكم الذي وزع فيه شهادات الوطنية والجنسية على البعض ونزعها من قبيلة البني عامر أكبر مكونات شرق السودان انه خطاب عنصري بغيض يمثل حكومة بورتسودان وصدر عبر إذاعتها الرسمية وهي المسؤولة عنه ولا أحد سواها.”

whatsapp