جهاز المغتربين يكشف أسباب إرجاع السودانيين من مصر ويعلن إحصائية اللاجئين بعد الحرب وخسائر التحويلات

158

متابعات – تاق برس – كشف الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج “”جهاز المغتربين،، عبد الرحمن سيد أحمد ، أن السودان فَقَدَ تحويلات المغتربين التي تُقدّر بنحو (4 – 6) مليارات دولار بسبب الحرب.

 

وقال سيد أحمد، إن السلطات في مصر أرجعت بعض السودانيين المقيمين في أراضيها إلى السودان، وذلك لمخالفتهم ضوابط الإقامة والهجرة، موضحاً أنّ السفارة السودانية في القاهرة والقنصلية بأسوان تقوم بتوعية الجالية بضرورة توفيق أوضاعها تفادياً لتعرُّضهم لعقوبات نتيجة لتلك المخالفات.

وأضاف سيد أحمد في مقابلة مع (السوداني)، أن الإحصاءات الأولية تشير إلى أنّ السودانيين الذين لجأوا إلى مصر بعد الحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023م تُقدّر بـ(450) ألف مواطن، بعضهم يعيش أوضاعاً اقتصادية حرجة إثر نفاد مدخراتهم، “وأيضاً لأنهم لم يتوقعوا أن تمتد إقامتهم لأكثر من عام، بينما كثير من السودانيين تراودهم فكرة العودة إلى بلادهم لأسباب مختلفة، ويوجد تواصلٌ مستمرٌ معهم لتسهيل الأمر”. مشيراً إلى أن العلاقة بين الخرطوم والقاهرة قديمة ويقصدها السودانيون بحثاً عن العلاج والسياحة وغيرها.
6 مليار دولار

وقال إن السودان فَقدَ تحويلات المغتربين والتي تُقدّر بنحو (4 – 6) مليارات دولار، حيث ساهمت الحرب في انخفاض التحويلات داخل السودان؛ لأن المغتربين باتوا يحولون لأسرهم وأقاربهم في الدول التي لجأوا إليها، وأيضاً بسبب توقُّف النشاط التجاري والاستثماري، خاصةً وأنّه كان مُتمركزاً في ولاية الخرطوم، ساهم أيضاً في انخفاض التحويلات، مشيراً إلى أنّ نسبة قليلة منها تأتي للذين لازالوا مقيمين في ولايات السودان الآمنة، وقال إن كل ذلك يؤثر في الميزان التجاري ويُشكِّل ضغطاً على العُملة الحُـرة.

غشٌ ومشاكل
ووفقاً لسيد أحمد، فإن المشاكل التي تواجههم كجهاز مغتربين هي عمليات الغش التي يتعرض لها مواطنون من بعض وكالات السفر أو وكالات الاستخدام، ويواجهون مشاكل كثيرة تترتّب عليها ظواهر سالبة. وقال: “نحاول معالجتها مع الجهات الرسمية حتى لا يؤثر الأمر على الوجود السوداني المنظم بالخارج”.
مشيراً إلى عملية الغش التي تعرض لها بعض السودانيين حول وجود وظائف بدولة البحرين، وتم عكس القضية للجهات الرسمية.

 

 

10 ملايين سوداني
وذكر أن أعداد السودانيين في الخارج يقدر بنحو 10 ملايين سوداني، يشكل الشباب نسبة مقدرة منهم، لأنهم أكثر الفئات حظاً في سوق العمل.
وقال إن 10% من سكان الخرطوم تقريباً سافروا إلى الخارج، بينما نزحت النسبة الأكبر للولايات.
ويشهد السودان أكبر نسبة نزوح في العالم، حيث أشارت تقارير دولية إلى أن أكثر من 8 ملايين مواطن نزحوا داخلياً، بينما لجأ أكثر من مليون مواطن بسبب احتدام المعارك.

جهاز للجبايات
وحول الاتهامات التي يطلقها بعض المغتربين على الجهاز بأنه للجبايات، نفى سيد أحمد الأمر، وقال إن فكرة الجهاز كانت قائمة لتسهيل العمل كنافذة موحدة لتحصيل رسوم الجهات المختلفة، بالإضافة إلى تبني الجهاز لمتطلباتهم واحتياجاتهم وعكسها للدولة وهو ما نجح الجهاز في جزء كبير منها، مثل قبول أبنائهم في الجامعات الحكومية في الكليات التطبيقية أو الإسكان أو الحوافز والاستثناءات الجمركية، لافتاً إلى أن رسم الجهاز محدد بـ(25) دولاراً سنوياً، إي بمعدل مبلغ 2 دولار شهرياً مقابل الخدمة.
مشيراً إلى أنّ المغتربين لديهم تطلعات بإعفاء جمركي، لكن الأمر صعبٌ في هذا التوقيت، ويوجد مقترح باستثناء سيارات المغتربين تتضمن المدى الزمني والموديل، تتم دراسته الآن من وزارة التجارة بعد أن رفع جهاز المغتربين مقترحات بذلك.

 

لاجئو إثيوبيا
وحول قضية اللاجئين السودانيين الموجودين في معسكر بإحدى غابات دولة إثيوبيا، قال إن الدولة تتابع قضيتهم عبر آلياتها المختلفة، ومنها السفارة السودانية بأديس أبابا، وأضاف: “هم سودانيون، الدولة مهتمة بهم ولا يمكن أن تتخلى عنهم”، مشيراً إلى أن معتمدية اللاجئين عليها أن تحفظ حقوقهم وفق القوانين الدولية.
ويعيش أكثر من 8 آلاف لاجئ سوداني ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد في إقليم الأمهرا الإثيوبي.
وفي مايو الماضي، أضرب أكثر من (2000) لاجئ سوداني عن الطعام، احتجاجاً على المعادلة القاسية التي تعرّضوا لها هناك.

 

سودانيون في السعودية
وأشار إلى عقد اجتماع مع السفير السعودي في بورتسودان حول أوضاع السودانيين بالمملكة والمشاكل، وتطرق اللقاء أيضاً إلى سفر السودانيين إلى المملكة عبر تأشيرات الزيارة التي تتم عبر دول أخرى، وأكد إن السفير يعمل على حلها، وسوف يرفع بعض المقترحات للجهات الرسمية بالمملكة.

 

مدرسة إلكترونية
وقال الأمين العام المكلف لجهاز تنظيم السودانيين العاملين بالخارج عبد الرحمن سيد أحمد لـ(السوداني)، إنّ هذا الأسبوع سيتم تدشين مدرسة إلكترونية عبر منصة كبيرة، وعدّها خطوة لمعالجة إشكالية التعليم لأبناء المغتربين في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، وصعوبة إيجاد فرص لإلحاق أبنائهم بالمدارس التي تطلب مبالغ مالية ضخمة.
وأشار أيضاً إلى مبادرة مع السودانيين في قطر لتعقيم ونظافة ولاية الخرطوم، وذلك في إطار تكامل الأدوار ما بين الوجود السوداني والجهاز والولاية.

whatsapp
أخبار ذات صلة