جريمة جديدة في حق ولاية الجزيرة
جريمة جديدة في حق الجزيرة
كتب – عزمي عبد الرازق
محاولة تفكيك مدينة جياد الصناعية ونقل خطوط الإنتاج خارج ولاية الجزيرة جريمة في حق هذه الولاية، واستمرار لمشروع تدمير ما تبقّى من بنيتها التحتية. فلا يوجد أي مبرر موضوعي للتصرّفات التي تقوم بها إدارة جياد، في وقتٍ كانت فيه الآمال معلّقة على المسؤولين لوضع خطط تنموية جديدة تعيد للجزيرة مكانتها الاقتصادية.
كان الأجدر بالدولة أن تتجه إلى إنشاء مشروعات إنتاجية إضافية داخل الجزيرة، ومعالجة إشكالات المشروع الزراعي بما في ذلك التمويل وإصلاح قنوات الري، وتوفير فرص عمل حقيقية لشبابها، ومداواة جراحها الغائرة التي خلفتها الحرب، بدلاً من الاكتفاء بزيارات بروتوكولية أشبه بـ”الطبطبة” الخالية من أي أثر عملي.
ما يحدث اليوم يحوّل المأساة من مجازر ارتكبها الجنجويد بحق السكان، إلى مجازر ضد الأرض والموارد تنفذها القيادة الرسمية، وهو ما يشكّل خطراً مضاعفاً على حاضر الجزيرة ومستقبلها، ويفتح الباب أمام فقدان أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.