هجليج النفطية في مرمى نيران “الدعم السريع”
متابعات- تاق برس- تشهد منطقة هجليج النفطية في السودان على الحدود من دولة جنوب السودان توترات أمنية متصاعدة، حيث شنت مسيرات الدعم السريع، اليوم السبت، غارات عنيفة على المنشآت النفطية ومطار المدينة.
وقالت مصادر إعلامية إن الاعتداءات خلفت أضرارا مادية كبيرة في المطار، كما خلقت حالة من القلق بين العاملين في القطاع النفطي.
وأفادت مصادر مطلعة في وزارة الطاقة والنفط أن الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع استهدفت مطار هجليج مما أسفر عن تدمير كبير في مرافقه. وقد أثار هذا الاعتداء مخاوف من تفاقم الوضع الأمني في المنطقة وتأثيره السلبي على عمليات إنتاج النفط.
وأعربت وزارة الطاقة والنفط عن قلقها البالغ إزاء توقف تدفق النفط من جنوب السودان، مشيرة إلى أن التهديدات الأمنية المتزايدة في منطقة هجليج قد تؤدي إلى توقف الإمدادات النفطية.
وأكد وكيل وزارة الطاقة السودانية المكلف، فضل محمود، أن هذه الاعتداءات تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار تدفقات النفط.
وفي سياق متصل، أعربت شركات النفط العاملة في حقل هجليج عن قلقها إزاء استمرار الهجمات، مهددة باتخاذ إجراءات تصحيحية لحماية موظفيها وعملياتها.
وأرسلت الشركات رسالة إلى حكومة جنوب السودان، أوضحت فيها استعدادها لاتخاذ إجراءات احترازية لتجنب المزيد من الخسائر.
وأكد سفير السودان في جوبا، عصام الدين محمد حسن كرار، أن هذه الاعتداءات تهدد البنية التحتية الحيوية للبلدين، مشيرًا إلى أن استقرار السودان وجنوب السودان يعتمدان بشكل كبير على عائدات النفط.
ولفت إلى أن هذه ثاني مرة تتعرض فيها المنطقة لهجمات معادية من قبل مسيرات الدعم السريع. وأوضح أن تعرض لهجوم مسيرة يوم الثلاثاء الماضي مما أسفر عن مقتل وإصابة 12 شخصا بينهم مواطنون من جنوب السودان.
مبينا أن المنطقة تحرسها قوة مشتركة من السودان وجنوب السودان.
وفي إطار الجهود المبذولة لحماية المنشآت النفطية، تم إصدار تعليمات للشركات النفطية بتفعيل خطط الطوارئ وإجلاء الموظفين من منطقة هجليج.
كما تم تخفيض عدد العاملين في الحقل إلى الحد الأدنى، وتشير التوقعات إلى أن شركة بترولاينز قد تواجه صعوبات في الوفاء بالتزاماتها الشهرية.
وقال السفير إن الهجوم على منطقة هجليج الغنية بالنفط أودى بحياة مواطن، والجميع يعلم أن هذه المنطقة تتمركز فيها قوات حماية النفط وخطوط الأنابيب”. وأكد أن الشركات النفطية قد أبلغت حكومة جنوب السودان بترتيباتها لإغلاق عمليات التشغيل.