بالفيديو.. حميدتي في أول خطاب له بعد أدائه قسم رئاسة المجلس الرئاسي في حكومة “تأسيس”
متابعات – تاق برس- قال الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي” إن حكومته الموازية ستعمل على تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم، وإنهاء معاناة السودانيين من النزوح واللجوء والمجاعات والفقر والحرمان.
وكان حميدتي قد أدى القسم رئيسا للمجلس الرئاسي في حكومة تأسيس الموازية في مدينة نيالا جنوب دارفور.
وأضاف حميدتي أن حكومته ستطبق الحكم اللامركزي، وتمكين جميع الشعوب السودانية من إدارة شؤون أقاليمهم والاستفادة من مواردهم بعدالة. وأشار إلى أن حكومته تهدف إلى تحقيق الوحدة العادلة لكل التراب السوداني، وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين.
وأكد حميدتي التزام حكومته بوضع نهاية للشمولية والديكتاتورية، وإقامة دولة مدنية ديمقراطية علمانية، والسماح بالتداول السلمي للسلطة، ومنع تدخل الجيش في السياسة. كما أشار إلى الالتزام بجميع مواثيق حقوق الإنسان والحريات العامة، وإقامة دولة القانون.
وأعلن عن استعداد حكومته للتعاون مع جميع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات إلى جميع السودانيين المحتاجين، والسماح بمرور المساعدات وحماية القوافل والعاملين على توصيل الإغاثة. وأكد الالتزام بالمواثيق الدولية وسياسة حسن الجوار وبناء العلاقات مع الدول على أسس المصالح المشتركة.
إليكم نص الخطاب
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم
إلى جماهير الشعب السوداني الأوفياء…
إلى أرواح الشهداء الأبرار الذين قدّموا أرواحهم فداءً لقضية الشعب العادلة،
إلى الجرحى والأسرى والمفقودين،
إلى أسر الشهداء، أمهاتهم وآبائهم وأبنائهم
إلى جميع القوات (قوات تأسيس) في جميع المحاور والجبهات من أقصى الجنوب في كاودا إلى المثلث،
أهنّئكم بإعلان تشكيل حكومة السلام، وأشكر لكم جهودكم وصبركم ونضالاتكم العظيمة من أجل الوصول إلى هذه المرحلة المهمة من تاريخ السودان، وذلك باختيار مؤسسات حكومة السلام. كما أشكر جميع الرفاق في مؤسسات تحالف تأسيس على ثقتهم في شخصي واختياري رئيساً لحكومة السلام.
إن إعلان تشكيل حكومتكم (حكومة السلام) ليس بالأمر السهل، بل هو خطوة لتنفيذ كل المهام المتفق عليها في سبيل تحقيق السلام الشامل، العادل والدائم، ووضع نهاية للحروب الطويلة، وإنهاء معاناة السودانيين من النزوح واللجوء والمجاعات والفقر والحرمان. لقد عانى السودانيون من الحروب المتطاولة منذ بداية الخمسينيات وبروز حركات المقاومة، ابتداءً من أنانيا (1) 1955 – 1972م، ثم مؤتمر البجا 1958م، وحركة اللهيب الأحمر 1958م، وحركة سوني 1964م، وجبهة نهضة دارفور 1964م، واتحاد عام جبال النوبة 1965م، واتحاد عام جنوب وشمال الفونج، وحركة تحرير كوش 1969م، والمقاومة المسلحة لمجموعة مبارك ماشا، وتنظيم كمولو 1975م، والحزب القومي السوداني 1985م، وتضامن قوى الريف السوداني 1986م، والأسود الحرة 1999م، وحركة تحرير السودان 2003م، وغيرها من حركات المقاومة. ورغم ذلك لم تتوقف الحروب، وأنا على ثقة تامة بأن قادة تحالف تأسيس وحكومة السلام على قدر التحدي وقادرون على إنجاز المهمة بعون الله.
المواطنون الشرفاء،،
تعلمون أن حرب 15 أبريل قد فُرضت علينا بواسطة عناصر المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، عندما انحزنا إلى الاتفاق الإطاري. ولذلك كنّا مضطرين للدفاع عن أنفسنا وعن المهمشين من أبناء وبنات الشعب السوداني. وفي هذا أريد أن أجدّد دعوتي بضرورة إجراء تحقيق دولي شفاف يحدد من خطّط ورتّب وأشعل هذه الحرب وتسبّب في معاناة السودانيين.
إننا في حكومة السلام وتحالف تأسيس نعمل من أجل تحقيق الوحدة العادلة لكل التراب السوداني، وذلك بتطبيق الحكم اللامركزي الذي يمكّن جميع الشعوب السودانية من إدارة شؤون أقاليمهم والاستفادة من مواردهم بعدالة لتنمية مناطقهم وتقديم الخدمات الضرورية لمواطنيهم.
إن حكومة السلام ملتزمة التزاماً صارماً بمواثيق تحالف تأسيس من الدستور والميثاق السياسي، وذلك بوضع نهاية للشمولية والديكتاتورية، وإقامة دولة مدنية ديمقراطية علمانية تسمح بالتداول السلمي للسلطة وتمنع تدخل الجيش في السياسة.
تلتزم حكومتكم، حكومة السلام، بجميع مواثيق حقوق الإنسان والحريات العامة لكل المواطنين، وبإقامة دولة القانون.
المواطنون الأوفياء،،
إن حكومة تأسيس تهدف وتسعى إلى تحرير المواطنين السودانيين من الخوف، وتمكينهم من أن يكونوا أحراراً في اختيار القوانين التي يريدونها بإرادتهم دون إكراه، مع التأكيد على أن الشعب السوداني هو مصدر الشرعية.
كما تؤكد حكومة السلام على ضرورة تحقيق العدالة التاريخية والمحاسبة على الانتهاكات التي ارتُكبت خلال السبعين عامًا من عمر السودان المستقل.
المواطنون الأوفياء،،
نقدّر معاناتكم، خاصة فيما يتعلق بالغذاء والدواء وسائر الخدمات. وإزاء ذلك نؤكد أننا مستعدون للتعاون مع جميع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات إلى جميع السودانيين المحتاجين في أي مكان داخل السودان. ونتعهد بالسماح بمرور المساعدات وحماية القوافل والعاملين على توصيل الإغاثة إلى كل المحتاجين. كما نؤكد التزامنا الكامل بجميع المواثيق الدولية، وسياسة حسن الجوار، وبناء العلاقات مع الدول على أسس المصالح المشتركة، وتحقيق السلم والأمن الدوليين.
نجدد شكرنا لجميع السودانيين على وقوفهم معنا في هذه المرحلة، ونؤكد أننا ماضون في مشروع تأسيس السودان بما يجعل منه وطناً مزدهراً وآمناً يسع جميع شعوبه دون تمييز.
والسلام عليكم ورحمة الله