أبو عصب” وجه للشر يضرب من جديد: قيادي ميداني يمارس القتل الإختطاف والابتزاز ويعيد إلى الأذهان وحشية “أبو لؤلؤ”

409

النهود – خاص تاق برس – في تكرار مروع لجرائم الفاشر، حيث رُسمت صور من الرعب والدم، تعود فصول المعاناة لتتجدد في غرب كردفان. فبعد أن طالعتنا صور “أبو لؤلؤ” وأفعاله الشنيعة، تظهر قيادات جديدة في الدعم السريع، تتفنن في القتل والخطف والابتزاز، لتحيل حياة المدنيين إلى جحيم لا يطاق. هل نشهد ميلاد “أبو لؤلؤ” آخر، لكن هذه المرة في رقعة جغرافية جديدة؟

 

ها هي غرب كردفان تشهد اليوم تكرارًا لهذه المأساة، حيث يتصدر المشهد اسم جديد، عبدالرحمن “أبو عصب”. هذا القيادي في الدعم السريع، الذي ألقى بظلال الرعب على قرى مدينة النهود، يمارس انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، مسجلاً بذلك فصلًا جديدًا في مسلسل المعاناة السودانية.

أبو عصب”.. وجه آخر للشر

لا تقتصر جرائم “أبو عصب” على القتل والخطف فحسب، بل تمتد لتشمل عمليات ابتزاز ممنهجة، تستهدف بالدرجة الأولى الأسر الغنية. إذ يقوم عناصره باختطاف الشباب، ثم يطلبون فدية مالية ضخمة مقابل إطلاق سراحهم. شهادات الأهالي تروي قصصًا مؤلمة( لتاق برس) _تكشف عن حالات متكررة من الخطف والابتزاز، تُضاف إلى قائمة طويلة من الانتهاكات التي تعاني منها المنطقة.

 

وتكشف الوقائع عن حالات متكررة، في الآونة الأخيرة، اختُطف المواطن أحمد جمعة من منطقة الكرانك شمالي النهود، وطالبت العصابة أسرته بدفع 25 مليون جنيه كفدية. وقد تم إرسال مقطع فيديو يطمئن فيه المختطف على صحته مقابل دفع المبلغ.

في منطقة غزل، التابعة لشق الجمعانية في ريف النهود، قامت مجموعة مرتبطة بأبو عصب باختطاف المواطن الريح جودة ، بعد أن طلبوا منه مفتاح سيارته من طراز كروزر، وعندما لم يجدوا المفتاح قاموا باقتياده بالقوة.

اختطافات وفدية بالمليارات

بحسب شهود العيان، وفي الثالث من يناير الماضي، اقتحمت مجموعة مسلحة من منطقة جبر الدار، والتي يُزعم أنها تتبع “أبو عصب”، منطقة الكرانك بريف النهود الشمالي. قامت المجموعة باختطاف الشابين “فضيل الشريف” و”حمودي جمعة”، قبل أن تطالب بفدية مالية ضخمة قدرها 5 مليارات جنيه سوداني عن كل منهما. وقد تم الإفراج عن الشابين لاحقاً بعد دفع الفدية، وذلك بتدخل من الإدارة الأهلية.

لم تتوقف جرائم “أبو عصب” عند هذا الحد، إذ كشف شهود عيان عن واقعة اختطاف أخرى وقعت قبل أربعة أشهر، حيث قام “بوب” و (حجيج)” باختطاف المواطن “مالك صديق ” من قرية أبو دقل. وبعد مرور هذه الفترة، لا يزال مصير “مالك” مجهولاً، حيث تشير التقارير إلى أنه اقتيد إلى منطقة جبر الدار ولم يُعرف عنه شيء حتى الآن.

تهرب ووعود كاذبة

“أسرة أهالي مالك” بحسب فيديو _لجأوا إلى “أبو عصب” بحثاً عن ابنهم، لكنهم لم يحصلوا إلا على وعود كاذبة. فقد صرح لهم “أبو عصب” قائلاً: “بجيبو لكم، كان حي ولا ميت، أنا ملزم بيه”، ولكنه منذ ذلك الحين يتهرب من التواصل معهم، مما يثير مخاوفهم على مصير ابنهم.

السطو المسلح

في سياق متصل، كشف شهود عيان عن قيام ذات المجموعة باحتجاز ثلاثة شبان من منطقة غبيش، وسرقة هواتفهم المحمولة، وتفريغ حساباتهم البنكية من الأموال. وحتى اللحظة، لا يزال مصير هؤلاء الشباب مجهولاً، ولا يُعرف مكان احتجازهم.

رسوم باهظة

تقوم مجموعة أبو عصب بفرض رسوم مالية على السيارات التي تحمل البضائع عند نقاط التفتيش، وذلك بشكل خاص في المناطق التي تشمل الكرانك وجبر الدار وأم البدري. تُعَتبر هذه الرسوم عبئًا إضافيًا يؤثر على الأوضاع الاقتصادية للمواطنين ويزيد من الأعباء التي يتحملونها.

whatsapp
أخبار ذات صلة