بالمنطق ..صلاح الدين عووضة : أنت باهت !!
بالمنطق .. صلاح الدين عووضة
أنت باهت !!
*وهذه مشكلة..
*مشكلة كبيرة لمن يريد أن يكون ذا شأن..
*شأنا إداريا كان ، أو مجتمعيا ، أو خدميا ، أو سياسيا..
*والسياسة هذه بالذات لا يصلح لها من كان شخصا باهتا..
*حتى وإن كان ذا مؤهلات علمية رفيعة..
*وهذه الفلسفة (النفسانية)
انتهجها المستعمر – في بلادنا – إزاء ضوابط الخدمة المدنية..
*ومن المعلوم أن الإنجليز أورثونا واحدة من أفضل أنماط الخدمة المدنية في العالم ؛ سيما العالم الثالث..
*كانوا إذا تساوى مرشحون لمنصب ما في المزايا العلمية يختارون من بينهم من يتميز بقوة الشخصية..
*بل وربما اختاروه رئيسا لمن هو أدنى مقاما علميا منهم..
*وهذه المقدمة من أجلك أنت يا رئيس وزرائنا – كامل إدريس – كيما نلج إلى لب موضوعنا..
*فأنت إنسان مهذب ، مؤدب ، مثقف ، مؤهل علميا ، وذو تجارب عملية ثرة على الصعيد العالمي..
*ولكن كذلك كان سلفك حمدوك..
*فقد كان يفتقر إلي ميزة الحضور (الشخصاني) الواجب توافرها في كل من يتقلد منصباتنفيذيا..
*كان باهتا حتى في أسلوب أدائه الخطابي (المائع) دعك من أدائه العملي..
*ومن شدة ضعفه الشخصي – والنفسي – رضي بأن يكون (الجاهل) حميدتي رئيسا للجنته الاقتصادية وهو الخبير الاقتصادي
العالمي..
*ثم تلعب به أبو ظبي الآن- كيف تشاء – كما يلعب الطفل بدميته..
*وأنت يا كامل رضيت بأن يتغول على واجباتك من لا واجبات لهما في مجلس السيادة ؛ وأعني نوارة وسلمى..
*و(شن الواجبات) ؛ أكدتا…وتفقدتا…وأشادتا…وثمنتا…وبشرتا…واستقبلتا…وودعتا..
*فهما تريدان ملء فراغهما بأي شيء…أي شيء…كيلا يقال أنها (عالتان) على السيادي ، وعلى الدولة ، وعلى الخزانة العامة..
*فانتقصتا مما تبقى من هيبتك – يا كامل – بعد أن انتقصت أنت منها الكثير..
*وبالأمس القريب – كذلك – (ترم) وزيرك للمالية جانبا من (فتات) هذه الهيبة حين
بشر الناس بزيادة أجورهم بدلا من أن تعلن أنت هذه البشارة بصفتك رئيسا للوزراء..
*وأقول هذه الحقيقة – والحقيقة أحيانا مرة – رغم أنني كتبت مستبشرا باختيارك لهذا المنصب من قبل..
*وما كنت أعلم أنك نسخة من شبيهك – في الشهادت والخبرات العالمية – عبد الله حمودك حتى في خطبه
الباهتة..
*ولأن الطبع (غلاب) فإنني لا أتوقع أن يجدي فيك نفعا مثل نقدنا (المجرد عن أي غرض شخصي) هذا..
*وفي انتظار أن نرى خلفك قريبا – وقريبا جدا – بإذن الله..
*وإن لم يكن خبيرا عالميا..
*ولا دكتورا !!.
