“أفراح” ضحية جديدة..  الدعم السريع يواصل انتهاكاته الصارخة ونداء استغاثة من أبوزبد ..صمت مطبق

280

“أبوزبد” في غرب كردفان… أسبوع ثالث من الرعب وسط صمت مطبق

أبوزبد – خاص تاق برس – في مشهد يدمي القلوب، تواصل قوات الدعم السريع مسلسل الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في ولاية غرب كردفان، مخلفةً وراءها دماراً وخراباً وأرواحاً بريئة تزهق، آخرها الطفلة “أفراح” التي لم تتجاوز ربيعها العاشر، والتي قتلت برصاص الدعم السريع أثناء اقتحام منزل عائلتها في محلية أبوزبد.

هذه الجريمة البشعة، بحسب ما أفادت به “غرفة دار حمر” في بيان لها، ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تشهدها المنطقة، حيث أعلنت الغرفة عن ارتفاع حصيلة ضحايا العنف إلى 91 قتيلاً من المدنيين، فضلاً عن تسجيل 53 حالة اختطاف لمواطنين.

جريمة مأساوية 

قُتلت الطفلة أفراح محمد أحمد جراء إصابتها برصاصة في بطنها، خلال اقتحام عناصر من الدعم السريع لمنزل أسرتها في مدينة أبو زبد غرب كردفان، في اعتداء يُصنف كجريمة نهب مسلح داخل حي سكني.

تم نقل أفراح إلى مدينة الضعين لتلقي العلاج، لكنها فارقت الحياة صباح يوم الجمعة متأثرة بإصابتها.

في تسجيل موثق، اعترف أحد أفراد الدعم السريع بوقوع 77 ضحية من المواطنين وخطف 27 آخرين في أبو زبد خلال شهرين فقط، مشيراً إلى مساومة الأسر على فدى مالية مقابل إطلاق سراح المختطفين.

مدينة أشباح

وتكشف “غرفة طواري دار حمر” في بيانها عن أن محلية أبوزبد والمناطق المحيطة بها تواجه “موجة هي الأعنف من نوعها من الانتهاكات الممنهجة” التي ترتكبها قوات الدعم السريع، والتي دخلت أسبوعها الثالث وسط “صمت وتعتيم إعلامي مريب”.

“تحولت المنطقة إلى مدينة أشباح”، هكذا وصفت الغرفة المحلية الوضع المأساوي، ونبهت إلى أن المنطقة شهدت موجات نزوح قسرية تحت تهديد السلاح، إلى جانب عمليات نهب واسعة للممتلكات والمحال التجارية.

تحركات لوقف الانتهاكات

تزامن هذا التدهور مع تحركات للحد من الأزمة- وفقا لمصدر تحدث لتاق برس – فقد وصل الأسبوع الماضي إلى نيالا، عاصمة حكومة التأسيس، وفد من أبناء مناطق حمر، يمثلهم قيادات من قوات الدعم السريع بقيادة الضابطة إجلال الجودة، بهدف بحث وقف الانتهاكات ضد المدنيين والتدخل العاجل من قيادات القوات.

فلاش باك

تشير المعلومات المتوفرة إلى أن ثلاثة مجموعات رئيسية من قوات الدعم السريع تنشط في محلية أبوزبد، وهي مجموعة حسين برشم، ومجموعة تاج الدين التجاني، ومجموعة الراحل الصادق ماكن، الذي قتل في معارك جنوب الأبيض.

وتكتسب هذه التطورات بعداً إضافياً في ظل العقوبات المفروضة على أحد قادة الدعم السريع المتورطين في الانتهاكات. ففي 18 يوليو/تموز 2025، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على القائد الميداني حسين برشم، بسبب “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتهديدات للسلام والاستقرار في البلاد.”.

 

 

whatsapp
أخبار ذات صلة