بالمنطق .. صلاح الدين عووضة: ونحذر !!…

126

بالمنطق
ونحذر !!
*فقدرنا أن نحذر..
*وقدرنا – كذلك – أن يتجاهل الذين نحذرهم تحذيرنا إلى أن يدهمهم شجر زرقاء اليمامة..
*عدا مرة واحدة لم يتم فيها تجاهل تحذيرنا..
*وسنأتي إلى ذكر حكاية هذه المرة اليتيمة..
*ولكنا نشير قبلها إلى نماذج – قريبة العهد – من
هذه التحذيرات..
*ففي أواخر عهد البشير حذرنا قادة المؤتمر الوطني من عاقبة إصرار رئيسهم على أن يظل رئيسا..
*وقلنا لهم إن لم تجبروه على التنحي وتحدثوا تحولا ديمقراطيا عاجلا فسوف يضيع نفسه ؛ ويضيعكم معه..
*وهذا ما حدث بالضبط بعد فترة وجيزة ؛ إذ كنا نرى شجرا يقترب وهم في شغل شاغل عنه..
*وكان هدفنا أن يتم التغيير المنشود بأقل تكلفة ممكنة ؛ سياسيا وأمنيا وبشريا واقتصاديا ونفسانيا..
*لا دمار ، لا خراب ، لا أحقاد ، لا ضغائن ، لا جرحى ، ولا موت..
*وفي ذياك الزمان أيضا حذرنا من أدوار خبيثة تقوم بها دويلة الإمارت في الخفاء..
*ليس ضد نظام البشير وحسب ؛ وإنما ضد الوطن كله..
*وللأمانة التأريخية نقول أن التحذير ذاته كان يصرخ به زميلي – أو صديقي اللدود كما أسميه – إسحاق فضل الله عبر زاويته الصحفية..
*ولكن لا نظام البشير اكترث بتحذيرنا ذاك ؛ ولا الشق العسكري في نظام ما بعد الثورة..
*ثم حذرنا من هاوية سحيقة يجرنا إليها الذين حكموا باسم قحت – اختطافا للثورة – ورئيسهم حمدوك..
*ونبهنا إلى الدور المريب ذاك الذي تقوم به أبو ظبي..
*وحين صرنا على بعد خطوات من الهاوية صرخنا في البرهان – تحذيرا – بأن يصدر بيانا تصحيحيا – لا انقلابيا – قبل فوات الأوان..
*وقلنا له إن كل شيء على وشك أن يضيع ؛ الوطن…التأريخ…الحاضر…المستقبل…والجيش نفسه..
*وصدر البيان – بالفعل – في الوقت المناسب ؛ تماما كما يحدث في أفلام الإثارة الأجنبية..
*والآن – الآن – نحذر البرهان ذاته من خطورة الصبر على رئيس الوزراء – كامل إدريس – أكثر من
هذا..
*ليس لأنه متآمر – وذو أجندة خارجية – مثل حمدوك ولكن لأنه ليس رجل المرحلة..
*وأحد أوجه فشله أنه ينظر إلى ذاته – من منظور نفساني يفهمه دارسو علم النفس – بأكثر مما ينظر إلى القضايا التي هي من صميم واجباته..
*وليس هو وحده ؛ وإنما هنالك آخرون في حكومته لا يقلون عنه خطرا على الدولة في ظرفنا الحرج هذا..
*منهم الذاتيون…ومنهم النشطاء…ومنهم العالة…ومنهم من يتفضلون على قونة بلقب أستاذة..
*فيا برهان : بالله عليك تحرك سريعا قبل أن يداهمنا شجر – من نوع آخر – ونحن في هذا الظروف الحساس..
*واصدر بيانا بحل هذه الحكومة المعيبة لتحل محلها حكومة حرب..
*أو سمها حكومة حربية كما نقول في أحاديثنا الدارجة : هذا شخص حربي..
*فإن لم تفعل فقدرنا أن نحذر..
*ونحذر !!.

صلاح الدين عووضة

whatsapp
أخبار ذات صلة