عاجل .. نيالا تحت الضغط… ومنفذ ليبيا يلفظ أنفاسه الأخيرة
متابعات تاق برس- قبل قليل أغلقت تواصلًا جديدا مع أحد مصادرنا الموثوقة داخل نيالا..في متابعة مباشرة للتطورات المتسارعة المرتبطة بمنفذ ليبيا وخط الإمداد الغربي..ما ورد ليس (معلومة عابرة)… بل صورة انهيار مكتملة الأركان
أولًا: تسارع الشحن… علامة النهاية لا القوة
المصدر أكد أن كثافة الشحنات الجوية خلال الأيام الماضية واليوم – عبر مطار نيالا – ليست مؤشر جاهزية بل محاولة يائسة لتفريغ ما تبقّى قبل الإغلاق..إعلان حظر التجوال في محيط شارع المطار نيالا ومسارات النقل لم يكن إجراءً أمنياً بل ستار إخفاء لتحركات باتت مكشوفة ومراقَبة
ثانيًا: انهيار الحلقة الأضعف… السائقون
هروب واسع لسائقين فور وصولهم شرق ليبيا للهجرة
هروب آخرين بعد استلام المتحركات داخل الطريق(هروب بالمتحركات والاسلحة في الصحراء ثم بيعها )
إضراب من تبقّى من السائقين اليوم في نيالا(المزلقات) بسبب مستحقات قديمة لم تُدفع
رفض شبه جماعي لإعادة التجربة
النتيجة: نقص حاد في السائقين..وتعطّل فعلي لقدرة النقل..مهما توفّر العتاد
ثالثًا: الطريق لم يعد طريقاً
المصدر نقل عن العائدين حديثاً (امس)أن المسار تغيّر جذرياً :خسائر متراكمة(موت بالجملة في الطريق)..تعليمات جديدة تُلخّص حجم الرعب:
كل سائق يتحرك منفرداً من شرق ليبيا حتي ان يصلوا نيالا(ماعندك علاقة بزملائك مهما كان)..السير ليلاً فقط..إطفاء الأنوار فور أي رصد جوي..الابتعاد عن المتحرك وتركه عند الاشتباه..!
هذه ليست خطة إمداد… هذه تعليمات نجاة
رابعاً : ارتباك الكفرة… وتردّد حفتر
اكد المصدر ان زميله الذي وصل مع مجموعة امس في نيالا.. لأول مرة يُطلب من السائقين الانتظار في الكفرة حتى (إشارة سياسية)من القيادات..!
التفسير واضح: ضغط مصري–سعودي مباشر..تردّد داخل قيادة حفتر..مفاضلة مكلفة بين الانصياع للتحذير… أو الاستمرار في مقامرة خاسرة
حتى الآن: لا قرار..ولا شجاعة حسم
خامساً : نيالا من الداخل… فوضى وخوف
اكد لي ايضا المصدر عودة الخطف والنهب بشكل لافت في نيالا فجر اليوم تم اختطاف تاجر اسبيرات من منزله في حي النهضة..وذكر بان هنالك حالة هلع داخل قيادة المليشيا بسبب معلومات مؤكدة عن تسلّل قوات خاصة من الجيش وتنفيذ عمليات نوعية في محليات بدارفور
(منها محلية كاس)
ما يعني أن الضغط لم يعد خارجياً فقط… بل من الداخل ايضاً
الخلاصة التي يجب أن تُفهم جيداً :
منفذ ليبيا لم يُغلق ببيان… بل تآكل من الداخل..
المال لم يعد محفزاً …
الطريق لم يعد مضموناً..
والحليف نفسه أصبح متردداً..
ما نشهده الآن ليس تعطيلاً مؤقتًا…بل المرحلة الأخيرة قبل السقوط الكامل لمنظومة الإمداد الغربية
من راهن على الصحراء..اكتشف متاخراً أن السماء تغيّرت…
ومن أخفى الشحنات لم يُخفِ الحقيقة..
نيالا اليوم ليست محطة استقبال… بل نقطة اختناق
والأيام القادمة بإذن الله ستُثبت أن ما تبقّى ليس (خط إمداد)…بل آثار انسحاب بطيء تحت النار
نصر من الله وفتح قريب
مكاوي الملك
