رسالة عاجلة الى سفير السودان في مصر ودعوة للتدخل بعد الزج بسودانيين في السجون

54

القاهرة، – متابعات تاق برس- وجهت منصة الجالية السودانية في مصر رسائل اشتغاثة ومناشدة إلى السفير عماد الدين عدوي وإلى سفارتنا الموقرة في جمهورية مصر العربية الشقيقة نكتب إليكم هذه الكلمات مثمنين خروجكم الأخير لتوضيح الحقائق ونفي الشائعات.

ولكننا ومن باب النصح الأمين ومن منطلق المسؤولية المشتركة نود أن نضع بين أيديكم صورة حية من الواقع قد تحجبها بروتوكولات العمل الدبلوماسي فاليوم يا سعادة السفير دخل مصر مواطنون سودانيون قادتهم ظروف الحرب القاهرة للبحث عن ملاذ آمن.

حيث فتحت لهم الدولة المصرية أبوابها مشكورة لاستقبالهم في وقت اندلاع الحرب وتعطل كافة المؤسسات فدخلوا بصورة اضطرارية غير رسمية ولكن على مسمع ومرأى من الجميع الذين قدروا الظرف الإنساني القاهر ثم سارعوا فور وصولهم للتسجيل في المفوضية لتقنين أوضاعهم وذهبوا إلى إدارة الجوازات للحصول على الإقامة ولكنكم تعلمون أن المواعيد قد تصل لعام كامل ورغم سعيهم لاحترام القانون ينتهي بهم المطاف موقوفين وهم الآن يفترشون الأرض في هذا البرد بلا غطاء يقيهم في سجنهم.

والمؤلم في المشهد ليس التوقيف فقط بل العجز التام للأسر عن الوصول لذويهم فغالبية الأسر لا تملك تكلفة الزيارة التي قد تتجاوز الـ 500 جنيه للمرة الواحدة لشراء طعام ودواء أي ما يعادل 4000 جنيه شهرياً لزيارتين أسبوعياً وهو نصف راتب المعيل البسيط الذي يكدح لتوفير الإيجار وقوت أطفاله.

والأخطر من الفقر هو حاجز الخوف لأن الأبناء والزوجات يحملون نفس الوضع القانوني ونفس بطاقات المفوضية التي يحملها الموقوف ويخشون الذهاب لأقسام الشرطة للاطمئنان على ذويهم خوفاً من أن يلقوا نفس المصير وتتشرد الأسرة بلا عائل فيعيش الموقوف شهوراً من القطيعة.

وهذه الضبابية هي التي تقتل الناس قهراً وتفتح الباب لأصحاب الأجندات المغرضة لاستغلال مشاعر الغضب وفبركة الشائعات التي تضرب وتوتر العلاقات بين البلدين فتجدون من يكن عداءً للدولة المصرية أو السودانية يستغل صراخ الأمهات للمتاجرة السياسية وإشعال الفتنة.

​وانطلاقاً من حرصنا على العلاقات بين البلدين وعلي المواطن السوداني الذي لا ذنب له في ما يحدث نتقدم إليكم بمقترح عملي عاجل لتجاوز هذه الأزمة وهو تشكيل لجنة طوارئ داخل السفارة وتخصيص خط ساخن عبر تطبيق (واتساب) يعمل على مدار الساعة بحيث يكون متاحاً لأي أسرة تم اعتقال أحد أفرادها أن تبلغ السفارة فوراً ببياناته وبناءً على ذلك يتحرك فريق عمل ميداني من السفارة لزيارة الأقسام ومتابعة ملفات الموقوفين والتنسيق مع السلطات المصرية لفرز الحالات فمن كان وضعه مستوفياً لشروط الإقامة يتم العمل على إخلاء سبيله ومن لا يستوفي شروط الإقامة أو أرتكب جريمة يتم ترتيب إجراءات ترحيلة.

وهنا نضع ايادينا على الجرح فمن يملك 13 ألف جنية مصري ثمن تذكرة الطيران ويدفعها لكم في السفارة تنهون إجراءات ترحيلة في أقل من أسبوع بينما الغالبية العظمى من البسطاء الذين فقدوا أموالهم وبيوتهم وملابسهم وأطفالهم في الحرب لا يملكون هذا المبلغ فيضطرون لانتظار مسار الترحيل البري الذي ورغم تكلفته المقبولة (حوالي ألف جنيه) إلا أن إجراءاته تستغرق وقتاً طويلاً قد يصل لثلاثة أشهر وهنا نتساءل لماذا الانتظار لثلاثة أشهر الا تعلمون إن بقاء المرضي وكبار السن والأطفال محتجزين لهذه الفترة يستنزف صحتهم ونفسيتهم

لذا نناشدكم التدخل الدبلوماسي لتقليص هذه المدة لأسبوع واحد من كان مخالفا يتم ترحيلة عبر رحلات برية منتظمة فأن يعود المواطن لبلده في مدة سريعة خير له من الموت البطيء في الانتظار خاصة أن هذا الإنتظار مختلف لأن المسجون عائلته لا تذهب لزيارته بدافع الخوف وبعضهم لا يعرف أين هو بالتالي لا يقدمون له طعام ولا شراب ولا غطاء في هذا البرد ونحن ننام في بيوتنا دافئين مطمئنين هولاء يفترشون البلاط لأن ذويهم غير قادرين علي زيارتهم خائفين ولا يتحدثون معهم الا بعد 3 شهور او شهران او 4 شهور التواصل يكون مفاجأة فقط فجأة يتصل بهم من تم توقيفه ويقول لهم انا الان في السودان.

 

​ومن هنا فإننا نوجه دعوة لكافة رجال الأعمال السودانيين والنشطاء والمقتدرين للتعاون معكم فإن وافقتم كسفارة على هذا المقترح وأطلقتم رقم واتساب للطوارئ ورقم حساب رسمي للمساعدة فإننا نضمن لكم أن الأيادي البيضاء ستساهم لتوفير البطاطين والأدوية والوجبات وبذلك تكونون الوسيط الأمين الذي يوصل الدعم لمستحقيه داخل الحجز.

ويشعر المواطن أن له ظهراً يستند إليه ونقولها لكم بكل صراحة ووضوح هذه المقترحات ليست مستحيلة بل من الذكاء السياسي تبنيها فأنتم كجهة رسمية تمثل الحكومة الحالية والجيش ومؤسسات الدولة أحوج ما تكونون اليوم لخلق حاضنة شعبية مؤيدة لكم والمواطن لكي يدعمكم ويقف في صفكم لبناء الدولة وإعمارها يحتاج أن يشعر أنكم تقفون معه في محنته وتحتوونه وتلتمسون أوجاعه على أرض الواقع خاصة في ظل وجود خصوم يحاولون استمالة الشارع والناس لهم ويستغلون التقصير فمحاربتكم.

فما نطرحه اليوم يصب في صالحكم سياسياً بقدر ما هو في صالح الأسر معيشياً والله إن رسائل الناس واستغاثاتهم تبكي الحجر وهم ينتظرون منكم موقفاً أبوياً يمسح دموعهم ويشعرهم أن الدولة لم تتخل عنهم وأيضا يحافظ علي العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني فلا نريد أن نترك هذا الفراغ ونترك الساحة مفتوحة للمغرضين والمنظمات المشبوهة تتاجر وتختلق الأكاذيب هذا الخط الساخن سيلزم الجميع الصمت ولن يستطيع أحد ان يتاجر بهذه القضية.

ولا يفوتنا في هذا المقام أن نوجه رسالة لأشقائنا المصريين إن ما ترونه من تكدس أو مخالفات ليس استهتاراً بقوانينكم التي نحترمها بل هو ارتباك الغريق الذي نجا من الموت ونحن ممتنون لاستضافتكم لنا وما تسمعونه من أصوات شاذة أو شائعات مغرضة لا يمثل حقيقة مشاعرنا بل هي محاولات خبيثة من أعداء البلدين لاستغلال أوجاعنا كما الحال في الشارع المصري فنفس النااس تستغل أي أزمة في بلدكم لتختلق الأكاذيب حتي تجعل بينكم وبين الحكومه اصطدام وعدم ثقة للوصول الي زعزعة الأمن وتعلمون أن الأوطان في حروب الجيل الرابع تهدم من الداخل وليس بالدخول المباشر.

ونحن مغلوبون على أمرنا هربنا من جحيم الحرب لنحتمي بكم ونثق أن تفهمكم لظرفنا الإنساني سيقطع الطريق على كل متربص ونحن بدورنا نتوجه بحديثنا للأسر السودانية الكريمة ونقول لهم توقفوا عن الانجرار وراء الشائعات التي تهدم ولا تبني وكونوا إيجابيين في طرح مشاكلكم وادعموا هذه المبادرة وشاركوا هذا البيان على أوسع نطاق ليصل لصناع القرار فصوتنا موحد وقوي بكم وهدفنا هو مساعدتكم.

whatsapp
أخبار ذات صلة