مناوي يكشف عن هدنة مثيرة ومقترح الإعتراف بحكومتين داخل السودان

64

متابعات تاق برس – قال مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور، إن مقترح هدنة يجري تداوله يقوم على التفاوض بين “حكومتين”، معتبرًا أن هذا الطرح يمهّد لتقسيم البلاد ويجب رفضه بشكل قاطع.

 

وأوضح مناوي خلال كلمة أمام قادة القوات المشتركة أن السودان يحتاج إلى جيش موحد خلال العام المقبل، مشددًا على ضرورة اتفاق السودانيين على شكل الحكم والإدارة، سواء كان نظامًا فيدراليًا أو صيغة أخرى تتوافق مع واقع البلاد.

 

وقال إن المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى مبادرة لوقف إطلاق النار تستند إلى التعامل مع طرفين بوصفهما حكومتين، معتبرًا أن هذا النهج يفتح الباب أمام تفكيك الدولة. وأضاف أن أي تفاوض على هذا الأساس يمثل خطرًا مباشرًا على وحدة السودان.

 

وانتقد مناوي تحالف “صمود”، متهمًا إياه بالسعي للعودة إلى السلطة “بأي ثمن”. وقال إن القوى السياسية التي تتبنى هذا المسار تعمل على إعادة إنتاج الأزمة بدلًا من معالجتها.

 

وأشار مناوي إلى أن السودان لم يحسم قضايا الحكم منذ خروج الاستعمار البريطاني، موضحًا أن الحكومات المتعاقبة اعتمدت سياسات مشابهة لما تركه المستعمر، ما أدى إلى استمرار الصراعات. وقال إن الخلافات التاريخية حول الهوية والانتماء ساهمت في تعقيد المشهد السياسي.

 

وأضاف أن نظام الإنقاذ اعتمد على تشكيل مليشيات مسلحة، من بينها قوات الدعم السريع، بدلًا من الاعتماد على مؤسسات الدولة الرسمية. واعتبر أن هذا النهج أدى إلى إضعاف الأجهزة النظامية وإطالة أمد النزاعات.

 

وقال مناوي إن قوات الدعم السريع “أضعف قوة مرت في تاريخ السودان”، مؤكدًا أن حركته واجهت اتهامات بالتمرد خلال عهد البشير لكنها لم تستهدف المدنيين أو تعمل على تقسيم البلاد. وأضاف أن الدعم السريع كانت جزءًا من الدولة قبل 1956، وأن قائدها محمد حمدان دقلو “لا يعرف شيئًا عن استقلال السودان”.

 

وانتقد مناوي توصيف المجتمع الدولي للصراع باعتباره مواجهة بين الجيش والدعم السريع فقط، مشيرًا إلى أن هذا التصنيف “غير دقيق” ويخدم ترتيبات أمنية ثنائية لا تعكس الواقع. وقال إن هذا الخطاب يتجاهل الانتهاكات التي وقعت في الجنينة والفاشر ومخيمات كريندنق.

 

وأوضح أن هناك جهودًا لطرح هدنة جديدة بعد صمود مدينة الفاشر، مشيرًا إلى أن الدعم السريع رفض مبادرة لوقف إطلاق النار قدمها الأمين العام للأمم المتحدة، وأصدر بيانًا يمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى شمال دارفور.

 

واتهم مناوي قوات الدعم السريع بارتكاب هجمات في مخيم زمزم، وقال إن الولايات المتحدة طلبت في 13 أبريل 2025 السماح بدخول المساعدات، لكن “المحرقة والمجزرة” وقعت في الفترة نفسها، وإن الدعم السريع كانت تستعد لاقتحام المخيم.

 

وقال إن الهدنة المقترحة لا يمكن قبولها إذا كانت تقوم على الاعتراف بوجود حكومتين، معتبرًا أن هذا المسار يؤدي إلى إنشاء سلطات موازية في الأقاليم. وأضاف أن هذا النهج قد ينتج ما لا يقل عن عشر حكومات متزامنة، حتى لو تعرضت للقمع لاحقًا.

 

ودعا مناوي إلى الحفاظ على وحدة الحكومة السودانية ومنع أي خطوات تؤدي إلى تفكيك البلاد، محذرًا من تكرار الأخطاء التي سبقت انفصال جنوب السودان. وقال إن أي تسوية سياسية يجب أن تتم بموافقة السودانيين، رافضًا الاعتراف بما سماه “حكومة تأسيس”.

 

وختم مناوي بالقول إن السودان يحتاج إلى اتفاق تاريخي يضمن وحدة الدولة ويمنع الانهيار، مؤكدًا أن أي مسار يقوم على تعدد الحكومات سيقود إلى مزيد من التفكك والصراعات.

whatsapp
أخبار ذات صلة