السعودية تلغي صفقة أسلحة صخمة متجهة الى الجيش السوداني عبر باكستان

124

متابعات تاق برس –  قررت المملكة العربية السعودية على نحو مفاجئ، إلغاء  صفقة توريد أسلحة ومعدات عسكرية ضخمة، كان من المقرر توجيهها الى الجيش السوداني تقدر قيمتها بـ 1.5 مليار دولار، كان من المفترض أن يتم تأمينها عبر باكستان بتمويل سعودي كامل، إلا أن الرياض اختارت تجميد الخطوة في توقيت حساس.

 

وبحسب تقرير نشرته  African Intelligence أفريكان إنتيلجنس، تم تعليق مسودة عقد لتوريد معدات عسكرية من باكستان بقيمة 1.5 مليار دولار، كانت تهدف إلى تزويد الجيش السوداني بأسلحة متطورة، تشمل طائرات مقاتلة من طراز JF-17، وطائرات مسيّرة، وأنظمة دفاع جوي.

 

 

وطبقا لما نقل الموقع أن الصفقة، التي كانت قيد الإعداد منذ عدة أشهر، تعثرت بسبب استمرار انعدام الثقة بين الرياض وبورتسودان، إلى جانب تعقيدات إقليمية، من بينها التوترات المرتبطة بإيران.

 

 

ونقلت African Intelligence عن مصادر دبلوماسية أن السلطات السعودية أعربت عن خيبة أملها من قيادة الجيش السوداني، معتبرة أنها لا تفي بالتزاماتها العسكرية والسياسية، ما دفع الرياض إلى إعادة تقييم موقفها من الشراكة مع المؤسسة العسكرية.

 

 

وأضافت أن السعودية باتت تميل بشكل متزايد إلى دعم تشكيل حكومة مدنية في السودان، في ظل صعوبة اعتبار الجيش شريكاً طويل الأمد، وهو ما انعكس في تزايد الشكوك داخل المؤسسة العسكرية السودانية بشأن مدى استمرار الدعم الإقليمي لها.

 

وأشارت أفريكان إنتيلجنس إلى أن استمرار نفوذ الإسلاميين المتحالفين مع الجيش يمثل أحد أبرز أسباب التوتر مع الحلفاء الإقليميين، بما في ذلك مصر، التي أبدت بدورها انزعاجاً من هذا الوضع.

 

وفي خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء الضغوط، أقدم البرهان في 15 مارس على اعتقال الناجي عبد الله، قائد ما يُعرف بـ”المقاومة الشعبية الإسلامية”، على خلفية تصريحات مؤيدة لإيران، رغم ما تشير إليه تقارير من دعم إيراني سابق للجيش السوداني.

 

وفي السياق ذاته، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية الضغط لاستبعاد الإسلاميين من داخل المؤسسة العسكرية، وذلك بالتوازي مع مشاورات دولية تقودها اللجنة الرباعية قبيل مؤتمر مرتقب في برلين في 15 أبريل المقبل.

 

كما لفت التقرير إلى حساسية علاقات الجيش السوداني مع تركيا، التي تعد مورداً رئيسياً للطائرات المسيّرة الهجومية، مشيراً إلى أن البرهان يسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع أنقرة، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.

 

ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات السعودية أو السودانية بشأن ما ورد في التقرير حتى الآن

whatsapp