وزراء في عطلة.. وزير يمضى أكثر من شهرين في دولة عربية ويتلقى نثريات الإقامة بالدولار
الخرطوم- تاق برس – كتب الكاتب الصحفي النور أحمد النور منشورا تحت عنوان “وزراء في عطلة.. بعد انتقال الحكومة الى ولاية الخرطوم من بورتسودان يبدو أن بعض الوزراء لم يتأقلموا بعد مع العاصمة فعادوا إلى بورتسودان وصاروا لا ياتون للخرطوم الا لاجتماع مجلس الوزراء أو حضور نشاط خاص بوزارتهم.
وهناك وزراء لم تطب لهم الإقامة في الخرطوم وبورتسودان فامضى أحدهم أكثر من شهرين في دولة عربية وظل يتلقى نثريات السفر كأنه في مهمة رسمية.
وخلال عيد الفطر أمضى مجموعة الوزراء العطلة مع أسرهم في خارج السودان.
ما يحدث يعكس غياب الرقابة على أداء وتحركات الوزراء وعدم انتظام الاجتماعات الراتبة لمجلس الوزراء وقطاعاته كأنما هناك توجها لإدارة الحكومة من وراء ستار بخلية أو في إطار ضيق جدا لذا لا يشعر احد بوجود وفاعلية الجهاز التنفيذي ولا مؤسسات الدولة عدا عدد محدود منها.
يتطلب الأمر جدية وحزما ومتابعة ومحاسبة من رئيس مجلس الوزراء الحاضر الغائب.
وكتبت الصحفية هنادي عبد اللطيف سهيل عبر منصتها على فيسبوك
وزراء “الترانزيت”.. نضال من فئة الـ 5 نجوم .. وزراء في “مهمة غياب”.. العودة للخرطوم حبر على ورق ونثريات السفر بالدولار.. فضيحة النثريات.. وزير يقيم شهرين بالخارج وحكومة بورتسودان ترفض “حر الخرطوم”.
بينما ينزف الوطن.. وزراء يقضون العيد في الخارج ويتقاضون بدلات السفر
يبدو أن “حُمّى الخرطوم” لا تصيب الأجساد فحسب، بل تصيب حقائب الوزراء بالدوار! فبعد ضجيج “العودة إلى العاصمة” والتبشير ببدء العمل من قلب #الخرطوم، اكتشفنا أن بعض وزرائنا الكرام يمارسون “النضال الفندقي” عن بُعد، وبتقنية “الزووم” المعيشي.
الكاتب الصحفي النور أحمد النور فتح “عُلبة ألوان” الحكومة، ليظهر لنا مشهداً سريالياً: وزراء يعاملون الخرطوم معاملة “قاعة أفراح”؛ لا يأتون إليها إلا بدعوة رسمية لحضور اجتماع، ثم يلوذون بالفرار إلى بورتسودان قبل أن يجف عرقهم. والسبب؟ ربما لم تتأقلم “رئاتهم السياسية” بعد مع هواء العاصمة الذي يتنفسه ملايين السودانيين الصابرين.
والأدهى من ذلك، هو “الوزير الرحّالة” الذي استطاب المقام في دولة عربية لأكثر من شهرين. هذا الوزير المُلهم، لا يكتفي بالغياب، بل يمارس هواية “جمع النثريات” وهو جالس في مقهىً فاخر، كأنه في مهمة انتحارية لإنقاذ البلاد من خلف البحار! فبينما يفتقد المواطن أبسط مقومات الحياة، يفتقد الوزير “جودة التكييف” فيقرر أن يقضي عطلة العيد مع أسرته في الخارج، بعيداً عن ضجيج الأزمات.
يا سادة:
إن كانت الخرطوم “حارّة” على جلودكم، فكراسيها أحق بمن يصمد فيها. أما سياسة “رجل في بورتسودان وقلب في دبي وجيب في الخرطوم”، فهي ليست إدارة دولة، بل هي “سياحة سياسية” مدفوعة القيمة من جيب شعبٍ لم يجد “نثرية” واحدة تقيه شر المسغبة.
عزيزي الوزير “المغترب”: إذا كانت الخرطوم لا تطيب لك، فربما حان الوقت لتترك الكرسي لمن طاب لهم البقاء في ترابها.. فالوطن لا يُدار بـ “بدلات السفر”، بل بـ “بدلات العمل” الملطخة بتراب الأرض.
