السودان يخسر ملايين الدولارات من هدر الجلود ومطالبة بإبرام شراكات مع بيوت أزياء عالمية لتصنيع الجلود السودانية محليًا

48

الخرطوم – تاق برس – وكشفت تقديرات وإحصاءات رسمية عن خسارة السودان نحو 35 مليون دولار في بعض السنوات بسبب هدر الجلود.

 

وأوصت ورشة “إيقاف الهدر في جلود الأضاحي” التي انعقدت اليوم بالخرطوم، بإبرام شراكات مع بيوت أزياء عالمية لتصنيع الجلود السودانية محلياً وتعزيز قيمتها الاقتصادية.

 

 

 

وكشفت تقديرات رسمية في الورشة  عن أن إنتاج الجلود في السودان تبلغ نحو 25.889 مليون قطعة سنوياً، في ظل وجود حوالي 190 مسلخاً إلى جانب الذبيح خارج المسالخ، بينما تنتشر نحو 121 وكالة ومخزناً لتجميع الجلود في أنحاء البلاد.

 

 

وأشارت البيانات إلى تذبذب عائدات صادر الجلود خلال السنوات الماضية، حيث بلغت 8.7 مليون دولار في عام 2019، وانخفضت إلى 4.8 مليون دولار في 2020، وارتفعت إلى 5.6 مليون دولار في 2021، ثم تراجعت إلى 3.6 مليون دولار في 2022، قبل أن تتوقف تقريباً في 2023، فيما سجلت 2.7 مليون دولار في 2024، وارتفعت إلى 14.1 مليون دولار في 2025، بينما بلغت عائدات الربع الأول من 2026 نحو 1.1 مليون دولار.

 

وأوضحت أن الجلود تمثل منتجاً ثانويا مهماً لصناعة اللحوم ومورداً اقتصادياً واعداً، إذ تقدر عائداتها السنوية في بعض السنوات بنحو 35 مليون دولار، إلا أن هذه القيمة لا تعكس الإمكانات الحقيقية للقطاع بسبب الفاقد الكبير وسوء عمليات الذبح والسلخ والحفظ.


ودعت الورشة لوضع سياسات لتحسين الجودة، وتأهيل العاملين، واستقطاب الشباب، وتنظيم جمع الجلود، وتأهيل المدابغ، مع تعزيز التنسيق الحكومي للحد من الفاقد ورفع القيمة المضافة.

 

أكدت ورقة عن (واقع الجلود في السودان) قدمتها الباحثة رانيا معاوية عبدالحليم عبدالرازق أبو سمرة اختصاصي إنتاج حيواني خلال ورشة إيقاف الهدر في جلود الأضاحي، أهمية قطاع الجلود في دعم الاقتصاد الوطني، مؤكدة إلى أن السودان يمتلك ثروة حيوانية ضخمة تؤهله ليكون من أكبر منتجي الجلود في المنطقة.

 

أشارت الباحثة رانيا في الورشة التي نظمتها وزارة الثروة الحيوانية والسمكية بالتعاون مع وكالة السودان للأنباء (سونا) اليوم بقاعة الوزارة بالخرطوم، برعاية وزير الثروة الحيوانية والسمكية البروفيسور أحمد التجاني المنصوري.
وأشارت الي أن السودان يحتل مرتبة متقدمة عربياً وأفريقياً في حجم الثروة الحيوانية، حيث تشير التقديرات إلى أن إجمالي أعدادها بلغ نحو 112 مليون رأس وفق تقديرات عام 2023م، موزعة على 40.6 مليون رأس من الأغنام، و33.2 مليون رأس من الأبقار، و33.08 مليون رأس من الماعز، و8.1 مليون رأس من الإبل.
كما يقدر عدد الحيوانات البرية بنحو 6.8 مليون رأس، إضافة إلى فصائل أخرى مثل الخيول التي يقدر عددها بنحو 4 ملايين رأس.
وأوضحت أن الجلود تمثل منتجاً ثانويا مهماً لصناعة اللحوم ومورداً اقتصادياً واعداً، إذ تقدر عائداتها السنوية في بعض السنوات بنحو 35 مليون دولار، إلا أن هذه القيمة لا تعكس الإمكانات الحقيقية للقطاع بسبب الفاقد الكبير وسوء عمليات الذبح والسلخ والحفظ.
واستعرضت الورقة دور المركز القومي لتحسين الجلود التابع لوزارة الثروة الحيوانية، والذي يضطلع بعدد من المهام من بينها الإشراف على تحسين جودة الجلود، وجمع المعلومات والإحصاءات المتعلقة بها، وتقديم الدورات التدريبية للأطباء البيطريين ومفتشي الإنتاج الحيواني والفنيين والتجار، إضافة إلى التفتيش على الجلود المعدة للصادر وإصدار الشهادات الخاصة بها.

 

و أكدت الورقة على أهمية التوعية والإرشاد خاصة خلال موسم الأضاحي للحد من الفاقد وتحسين طرق السلخ والحفظ، بما يسهم في رفع جودة الجلود وزيادة قيمتها الاقتصادية في الأسواق المحلية والإقليمية.

 

وشددت الورقة على ضرورة تطوير سلسلة إنتاج الجلود بدءاً من عمليات الذبح والسلخ مروراً بعمليات الحفظ والنقل والتخزين، وصولاً إلى التصنيع والتصدير، بما يحقق الاستفادة القصوى من هذا المورد الاقتصادي المهم.
whatsapp