مناوي يبلغ وفد فرنسي شروط وقف اطلاق النار ويرفض أي تسوية وجبريل يحذر من الافلات من العقاب ومزيد من الموت ويهاجم

55

الخرطوم – تاق برس – شدد حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي، على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يسبق بانسحاب ما سماها مليشيا الدعم السريع من المدن وتجميع قواتها في مواقع محددة وفق ترتيبات تضمن حماية المدنيين ومنع تكرار الانتهاكات وإطلاق سراح آلاف المختطفين مؤكدًا أن تحقيق السلام يظل هدفًا أساسيًا حتى يعود أهل دارفور إلى ديارهم، ورفض اي تسوية لا تقوم على العدالة والمحاسبة

 

أعرب عن تقديره لزيارة وفد البرلمان الفرنسي برئاسة كريستوف ماكرو للإطلاع على الانتهاكات التي ارتكبتها ما اسماها الدعم السريع في دارفور من خلال افادات الشهود من أطباء ونساء ومواطنيين وذلك خلال لقاء تضامني بين البرلمانيين الفرنسيين وضحايا دارفور بفندق السلام روتانا بالخرطوم اليوم حيث قدمت افادات لعدد من الشهود باقليم دارفور لضحايا انتهاكات الدعم السريع.

 

وشهد اللقاء مشاركة رسمية وشعبية واسعة ، بحضور وزير المالية د. جبريل إبراهيم ووزير المعادن نور الدائم طه ووزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية د. معتصم احمد صالح، الى جانب ولاة ولايات الإقليم، ، والادارة الاهلية .

وأشار مناوي إلى ما قامت به الدعم السريع من ارتكاب للابادة الجماعية فى دارفور ، مؤكدا على وحدة وتماسك النسيج الاجتماعى للسودان فى التصدى لمخططاتها والتى تدعمها الإمارات بالسلاح على حد تعبيره.

 

مشيرا إلى ارتكاب الدعم السريع للتطهير العرقى والتى تتطلب المحاسبة جراء ارتكابها الابادة الجماعية فى الجنينة والفاشر وكذلك إرجاع جميع المختطفين والأسر التي أقدمت الدعم السريع على اختطافهم، ومحاسبة من قام بذلك ، باعتباره طريق لتحقيق العدالة والسلام .

إلى ذلك اعرب د. جبريل إبراهيم وزير المالية عن تقديره للجهود التى قام بها حاكم اقليم دارفور مع المجتمع الدولى لشرح الأوضاع فى السودان وتوصيل الحقائق ، وقال إن الحرب لن تنتهى الا بتحرير اخر شبر من أرض السودان .

وحيا د. جبريل صمود أهل الفاشر وعزيمتهم التى لا زالت باقية حتى تحرير كل شبر من أرض السودان وفى القيام بواجبهم اتجاه المواطن ، وهاجم المجتمع الدولي، وقال ان تلك الماسي حدثت تحت سمع وبصر المجتمع الدولي، رغم إصدار مجلس الأمن للقرار 2736 والذى يدعو لفك الحصار عن الفاشر الا انه لم يتبع ذلك القرار عمل ، وظل حبرا على ورق.

 

وأضاف أن المطلوب هو تحريك المجتمعات الإنسانية والشعوب اتجاه هذه القضايا ومنظمات المجتمع المدنى لارسال رسائل حقيقة ، وشدد على محاسبة مرتكبى جرائم الابادة الجماعية مشيرا إلى ان الافلات من العقاب يؤدي إلى مزيد من الموت وأن ديمومة السلام قائم على العدالة والمحاسبة.

 

 

من جهته، أكد ممثل وزارة الخارجية السفير جمال مالك أهمية الزيارة في هذا التوقيت، واعتبرها خطوة إيجابية نحو نقل الحقائق إلى المؤسسات الأوروبية، مشيداً باهتمام البرلمان الفرنسي، ومؤكداً انفتاح السودان على التعاون مع كافة الشركاء الدوليين لإيصال صوت الضحايا وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان.

وفى السياق قدم كريستوف ماكرو رئيس وفد البرلمانيين الفرنسيين الزائر للبلاد الشكر للشعب السوداني عامة وأهل دارفور خاصة على ما قدموه من تضحيات، لافتاً إلى صعوبة المرحلة ، وخاصة مع تعرضهم لانتهاكات فى طريق نزوحهم من الفاشر، مؤكداً وقوفه إلى جانب المتأثرين.

وأوضح أنه ظل مطلعاً على تطورات الأوضاع منذ اندلاع الحرب، وأنه سينقل ما شاهده إلى المجتمع الدولي، مؤكدا دعمهم لوحدة السودان .

وأشار إلى أن الحكومة الفرنسية، إلى جانب عدد من المنظمات والشركات، قدّمت دعماً مالياً كبيراً لمساندة الشعب السوداني، غير أنه أقرّ بأن تلك المساعدات لا تزال غير كافية قياساً بحجم الاحتياجات ، داعيا إلى إدانة ما ارتكبته الدعم السريع من انتهاكات .

وفى السياق إستمع وفد البرلمان الفرنسي خلال اللقاء لعدد من افادات الشهود من أطباء ونساء استعرضوا فيه ماقامت به الدعم السريع من انتهاكات شملت قصف المستشفيات والذى تسبب فى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا يومياً، بينهم نساء وأطفال وكبار سن ، إلى جانب اقتحام المستشفيات وما صاحبها من ترويع للمرضى وإخلاء قسري، فضلاً عن سرقة الأدوية والمعدات الطبية وتدميرها .

 

 

كما تناولت افادات الشهود الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها المرأة من انتهاكات جسيمة من قبل الدعم السريع  ، إلى جانب حالات اعتقال قسري ووفاة أمهات وأطفال داخل المرافق الصحية التي خرج معظمها عن الخدمة ، مع الدعوة الى توثيق هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، باعتباره جرائم حرب .

 

whatsapp
أخبار ذات صلة