المسرحية السمجة المستفزة لإمتحانات الشهادة الثانوية

70

متابعات تاق برس – أحمد شموخ- – بعد ما اتعملت المسرحية السمجة المستفزة والتصعيدية بتاعت “الامتحانات” دي .. حقه نعرف انه امتحان الشهادة الثانوية ما نشاط رمزي أو فعالية إعلامية. لو كان الأمر مجرد امتحان، كان أي زول ممكن يمتحن في البيت ويمشي الجامعة، ولا اي زول يعمل جواز يسافر بيو او عملة يتداولها او يفتح مطار تجاري في اي حتة وستقبل طيارات. قيمة الشهادة والجواز والعملة ما في الورق نفسه، وإنما في الجهة السيادية التي تعقد الامتحان وتشرف عليه وتمنحه الشرعية والاعتراف.

 

وطلبتنا في دارفور واجزاء كردفان القاعدين يقدروا يهربو من مليشيات ابوظبي بيصلوا وبيمتحنوا مثلهم كمثل الالاف الوصلو قبل كدة .. والبقية حنوصلهم زي ما الدولة وصلت اخوانهم واخواتهم في الخرطوم والجزيرة وسنار والدلنج بعد التحرير ونجاح الحل العسكري.

 

وكل من يستغل مصير التلاميذ اللي عطلته مليشيات الاحتلال الاماراتي بدون ما يتكلم عن السبب والدافع، دة زول غير مسؤول في افضل الفروض .. والبنتقد الحكومة وبيتغافل عن الجهود الجبارة لالاف السودانيين في الخدمة المدنية والعسكرية اللي عقدوا ونقلوا ونجحوا في تأمين جلوس اكثر من ٦٠٠ الف تلميذ وتلميذة على مدى ٣ دورات امتحانات شهادة ثانوية داخل وخارج السودان، وحرص الحكومة على توصيل الامتحانات لمدن تحاصرها مليشيات ابوظبي من الجنجويد والحركة الشعبية لدرجة خوض معارك عسكرية ودبلوماسية، والما بشوف دة كله فهم غير بريئين في افضل الفروض.

 

بالعكس، ديل أطفالنا وأولادنا وبناتنا، ومستقبلهم يهمنا، وذكرهم الليلة لما كانوا ناسنهم امبارح في ٢٠٢٤ و٢٠٢٥ لما مليشيا الحلو منعت وصول الامتحانات والمراقبين للدلنج مزايدة رخيصة ولا تعدو كونها متاجرة بمعاناتهم لتطبيع وضع احتلال أو تقديمه كأمر طبيعي ولا تخدمهم في شيء، ولا توفر لهم مستقبلاً حقيقياً.

 

الفكرة الأساسية أن امتحان الشهادة الثانوية من أعمال السيادة، وليس إجراءً تعليمياً منفصلاً عن الدولة. والاعتراف بالشهادة مرتبط بالاعتراف بالجهة التي تصدرها وتضمن شفافيتها ووضوح كامل العملية التعليمية، وهو ما لا يتوفر ولن يتوفر في مناطق الاحتلال الاماراتي.

 

 

لذلك عندما نرفض هذه الخطوات فده بدايةً رفض لشرعنة أي خطاب يحاول بخبث تصوير ما يجري وكأنه نزاع سيادة مع مليشيات الغزو والاخضاع الإماراتي، ومقاومة لمحاولة التطبيع مع واقع يهدد وحدة الدولة واستقلالها.

whatsapp
أخبار ذات صلة