تقرير لـ الأمم المتحدة يكشف تفاصيل كارثية عن مقتل عشرات النساء في عمليات إغتصاب وحشية خلال حرب السودان

67

متابعات تاق برس – كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن توثيق مقتل ما لا يقل عن 13 ضحية من النساء والرجال والأطفال والفتيات خلال الحرب في السودان غالبيتهم لقوا حتفهم إثر حوادث اغتصاب جماعي وحشية وكان أصغرهم يبلغ من العمر تسع سنوات.

وأوضح أن بعض الحالات عانت من مضاعفات طبية خطيرة تفاقمت بسبب غياب المرافق الصحية العاملة كما حملت أو أنجبت ما لا يقل عن 59 امرأة وفتاة نتيجة لعمليات الاغتصاب.

 

ونوه المكتب الأممي إلى أن العنف الجنسي ارتكب كعمل انتقامي بناء على الانتماء المفترض لأطراف محددة فضلا عن الهجمات ذات الدوافع العرقية مشيرًا إلى أن بعض هذه الأفعال الشنيعة “قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب” وفي دارفور على وجه الخصوص.

 

وأشار التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن العنف الجنسي واكب الانتشار الجغرافي للنزاع في السودان، حيث طال 16 من أصل 18 ولاية، واستخدم بشكل ممنهج “بوصفه تكتيكا لترويع السكان المدنيين وإلحاق صدمات نفسية بهم”.

 

 

وخلال حديثه للصحفيين في جنيف، اليوم الثلاثاء، أفاد سيف ماغانغو، المتحدث باسم المكتب برصد ما لا يقل عن 546 حادثة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع أثرت على 838 ضحية منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، مشددا في الوقت ذاته على أن “هذه الأرقام لا تمثل سوى غيض من فيض، نظرا لأن معظم الحالات لا يتم الإبلاغ عنها”.

 

 

 

وأوضح ماغانغو أن معظم الحالات التي تحقق منها المكتب نسبت إلى عناصر من قوات الدعم السريع والجماعات المتحالفة معها وميليشيات عربية، في حين نسبت بعض الحوادث أيضا إلى القوات المسلحة وجهات أمنية وميليشيات متحالفة معها.

 

 

وقال المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان: “شملت ما يقرب من ربع الحوادث الموثقة حالات اغتصاب جماعي. ففي إحدى الحالات، تعرضت فتاة لاغتصاب جماعي على يد ما لا يقل عن عشرة رجال. وشملت الانتهاكات الأخرى المرتكبة – إلى جانب الاغتصاب والاغتصاب الجماعي – الاستعباد الجنسي، والزواج القسري، والبغاء القسري، والتعذيب الجنسي، والاتجار بالبشر لغرض العنف الجنسي”.

 

أفعال ترقى إلى مستوى جرائم الحرب
كما وثّق التقرير مقتل ما لا يقل عن 13 ضحية من النساء والرجال والأطفال، غالبيتهم لقوا حتفهم إثر حوادث اغتصاب جماعي وحشية، وكان أصغرهم يبلغ من العمر تسع سنوات. وعانى كثيرون غيرهم من مضاعفات طبية خطيرة تفاقمت بسبب غياب المرافق الصحية العاملة، كما حملت أو أنجبت ما لا يقل عن 59 امرأة وفتاة نتيجة لعمليات الاغتصاب.

 

وخلص التقرير إلى أن العنف الجنسي ارتكب كعمل انتقامي بناء على الانتماء المفترض لأطراف محددة، فضلا عن الهجمات ذات الدوافع العرقية. فقد أفاد العديد من الضحايا المنتمين إلى إثنية “المساليت” في غرب دارفور بأن المهاجمين كانوا يستفسرون عن قبيلتهم قبل الإقدام على اغتصابهم.

شدد ماغانغو على أن بعض هذه الأفعال الشنيعة “قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، وفي دارفور على وجه الخصوص، توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن بعض أعمال العنف الجنسي المرتكبة في سياق هجمات واسعة النطاق وممنهجة ضد السكان المدنيين قد ترقى أيضا إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية”.

 

 

إنهاء الإفلات من العقاب
وحذر التقرير من أن السلام والتماسك الاجتماعي في السودان سيواجهان خطر التقويض لسنوات قادمة، ما لم تتم معالجة أنماط العنف الجنسي المرتبط بالصراع وآثاره من خلال العدالة، والاستجابات التي تضع الضحايا في صميم اهتمامها، والجهود الرامية إلى التصدي للوصمة والتمييز.

ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ومحايدة بشأن أعمال العنف الجنسي المرتكبة أثناء الصراع، وذلك لضمان المساءلة.

 

 

وقال تورك – في بيان أصدره اليوم الثلاثاء – إن استمرار الإفلات من العقاب “يؤدي بوضوح إلى تفاقم الأضرار وتكريس دوائر الانتهاكات والتجاوزات”، مشددا على ضرورة محاسبة جميع الجناة بشكل كامل، “بمن فيهم أولئك الذين يتحملون مسؤولية القيادة”، وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة، من بينها جبر الضرر.

 

 

كما دعا التقرير أطراف الصراع إلى اتخاذ تدابير ملموسة وقابلة للتحقق لمنع العنف الجنسي، وحث المجتمع الدولي على ضمان بقاء العدالة والمساءلة ركيزة أساسية في دعمه للجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وتسوية الصراع.

 

whatsapp
أخبار ذات صلة