منظمة العفو تدعو لنشر قوات دولية في السودان بصفة عاجلة

61

متابعات تاق برس- دعت منظمة العفو الدولية إلى نشر قوات دولية للحماية في السودان بصفة عاجلة من أجل حماية المدنيين ودرء الهجمات عنهم، في ظل تصاعد العنف بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

 

 

وقالت ” يُعدّ نشر قوات فعّالة خطوة حيوية لحماية النساء والأطفال والمجتمعات المعرضة للخطر، بما يضمن سلامتهم، ويسهِّل إيصال المساعدات الإنسانية.
يأتي ذلك بعد تحقيق قالت فيه المنظمة إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم شملت القتل والنقل القسري والسجن والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي وأشكالاً أخرى من العنف، إضافة إلى الإبادة والاضطهاد خلال حصار الفاشر والسيطرة عليها.

وقالت المنظمة “وقّعوا على العريضة وطالبوا بنشر قوات للحماية في السودان الآن. كل التوقيعات التي سنجمعها سوف يتم إيصالها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي. معًا يمكننا أن نطلق دعوة مدوية لا يمكن لقادة العالم إغماض أعينهم أو صم آذانهم عنها.
وأشارت المنظمة إلى أن النزاع المستمر في السودان خلف آثارًا مدمّرة على المدنيين، فحصد أرواح عشرات الآلاف منهم، وتسبّب بأزمات إنسانية خطيرة؛ ومع نزوح أكثر من 10.5 مليون شخص داخل السودان، وفرار أربعة ملايين إلى البلدان المجاورة، أصبح السودان يواجه أسوأ أزمة نزوح في العالم. وأصبح أكثر من 30 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، بينما يواجه السكان في مناطق مثل دارفور وكردفان مستويات حادة من الجوع.

ومنذ اندلاع النزاع في أبريل/نيسان 2023، ارتكبت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات المتعمدة على المدنيين. وأسفر الاستهداف الإثني عن هجمات على المجتمعات غير العربية، مع إخضاع النساء والفتيات للعنف والاستغلال الجنسيين. أما الأطفال فهم ليسوا مجرد ضحايا بالمصادفة؛ بل يتضررون بصورة مباشرة، إذ يخضعون للتجنيد القسري، ويقاسون العنف الجنسي، والاحتجاز غير المشروع، والتعذيب، ونقص الرعاية الصحية وفق المنظمة.

واضافت المنظمة “على مدى 18 شهرًا من عام 2024 إلى عام 2025، فرضت قوات الدعم السريع حصارًا على الفاشر، مما أخضع المدنيين للتجويع الممنهج، وأعاق وصولهم إلى الخدمات الأساسية؛ وسقط الكثيرون بين قتيل وجريح في الهجمات المتعمدة، في حين واجه آخرون العنف الجنسي.

وشددت على انه نظرًا لجسامة هذه الفظائع، أصبح نشر قوات دولية للحماية خطوة بالغة الأهمية تهدف إلى منع ارتكاب الفظائع ضد المدنيين، وتهيئة الظروف الأمنية الملائمة لإيصال المساعدات الإنسانية، ورصد الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، وإصدار تقارير علنية عنها.

 

وأكدت المنظمة تحديد قادة مسؤولين عن الانتهاكات، مطالِبة بالمحاسبة، ووصفت ما حدث بأنه “وصمة في ضمير الإنسانية”.

ودعت المنظمة جميع الدول إلى الكف “فوراً” عن تزويد جميع أطراف النزاع في السودان بالأسلحة والذخائر؛ وخصّت بالذِكر دولة الإمارات التي وصفتها بأنها الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع.

وقالت إن على الإمارات التوقف عن تزويد قوات الدعم بأي أسلحة إلى حين أن تلتزم بحظر الأمم المتحدة، مع ضرورة أن يوسّع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة نطاق حظر الأسلحة القائم الذي يقتصر على دارفور ليشمل سائر أنحاء السودان.

 

whatsapp
أخبار ذات صلة