كارثة صحية تضرب دارفور.. مئات الضحايا ومنظمات تطالب بتحرك عاجل
متابعات تاق برس – أطلقت منظمة مناصرة ضحايا دارفور ومنظمة الأمل والملاذ للاجئين نداءً إنسانيًا عاجلًا للتدخل من أجل إنقاذ مرضى الفشل الكلوي في إقليم دارفور، محذرتين من تفاقم الأزمة الصحية في ظل توقف جميع مراكز غسيل الكلى منذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل 2023.
وقالت المنظمتان، في بيان مشترك، إنهما أجرتا مقابلات ميدانية مع اثنين من الكوادر الطبية العاملة بمستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، للوقوف على واقع خدمات غسيل الكلى بالإقليم.
وبحسب إفادات الكوادر الطبية، فإن جميع مراكز غسيل الكلى في دارفور خرجت عن الخدمة بسبب تعطل الأجهزة وانعدام الأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة للتشغيل، الأمر الذي أدى إلى حرمان المرضى من العلاج المنقذ للحياة.
وأشار البيان إلى أن توقف الخدمة تسبب، وفقًا للإفادات الموثقة، في وفاة ما يقارب 300 مريض بالفشل الكلوي، في ظل غياب أي بدائل علاجية داخل الإقليم.
وأضاف أن أعدادًا كبيرة من المرضى اضطرت إلى السفر خارج دارفور بحثًا عن العلاج، في رحلات شاقة وخطيرة تستغرق نحو 15 يومًا للوصول إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، ومنها إلى مركز غسيل الكلى بمدينة مروي، وسط تكاليف باهظة ومخاطر أمنية كبيرة، لافتًا إلى أن خمسة مواطنين على الأقل لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز العلاج.
ووصفت المنظمتان الوضع بأنه يمثل أزمة إنسانية وصحية بالغة الخطورة تهدد حياة مئات المرضى الذين يعتمدون على جلسات غسيل الكلى للبقاء على قيد الحياة.
ودعتا المنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية، ووكالات الأمم المتحدة، والجهات المانحة، والمؤسسات الصحية، إلى التدخل العاجل لدعم مبادرة تأهيل وإنشاء مركز لغسيل الكلى في إقليم دارفور، وتوفير الأجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر المتخصصة، بما يضمن استئناف هذه الخدمة الحيوية في أسرع وقت ممكن.
وأكد البيان أن استمرار تأخر التدخل الإنساني يعني فقدان المزيد من الأرواح التي يمكن إنقاذها.
