قوى إعلان المبادئ السوداني تعتذر عن المشاركة في اجتماع الآلية الخماسية بأديس أبابا و تضع شروطها للعملية السياسية

64

متابعات تاق برس – أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني اعتذارها عن المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي دعت إليه الآلية الخماسية، والمقرر عقده في 31 يوليو 2026 بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، معتبرة أن الدعوة بصيغتها الحالية لا تعالج القضايا الأساسية اللازمة لإطلاق عملية سياسية جادة وذات مصداقية.

وقالت القوى، في بيان اليوم الثلاثاء، إنها تلقت الدعوة في 27 يوليو، وكانت موجهة إلى ما سمته الآلية الخماسية بـ”منصة إعلان نيروبي”، مؤكدة أن إعلان نيروبي ليس تحالفاً سياسياً قائماً بذاته، وإنما إطار تنسيقي يضم قوى مدنية وديمقراطية رافضة للحرب، معتبرة أن توجيه الدعوة بهذه الصفة يعكس خللاً في تحديد الأطراف المدعوة وآلية التشاور.

وأضاف البيان أن القوى سبق أن قدمت ملاحظات وتحفظات عقب الاجتماع الذي انعقد في 3 يونيو الماضي، وطالبت بعقد اجتماع لتقييم التجربة ومعالجة أوجه القصور والانحرافات التي صاحبتها، إلا أن الآلية الخماسية لم تستجب لهذا الطلب، بما في ذلك خلال زيارتها إلى نيروبي يومي 20 و21 يوليو.

وشددت قوى إعلان المبادئ على أن أي عملية سياسية جادة يجب أن تقود إلى وقف الحرب، واستعادة النظام الدستوري، وإقامة نظام ديمقراطي مستدام، مع التأكيد على أن تكون العملية “سودانية الملكية والإرادة”، بحيث يتولى السودانيون تحديد أطرافها وأجندتها ومساراتها.

ورأت أن الدعوة الحالية تمثل استمراراً لنهج يتجاوز القضايا الجوهرية، وعلى رأسها وقف الحرب والاتفاق على أسس العملية السياسية وأطرافها، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الصراع.

ودعت القوى إلى إطلاق عملية سياسية شاملة بمشاركة جميع القوى السياسية والمدنية المعنية بوقف الحرب وتحقيق السلام، مع استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، واقترحت تشكيل لجنة تحضيرية سودانية تتولى تحديد أطراف العملية السياسية، ووضع أجندتها، والاتفاق على مكان وزمان انعقاد الاجتماعات، وتحديد دور المجتمعين الإقليمي والدولي كميسرين وداعمين مع ضمان الملكية السودانية الكاملة للعملية.

كما جددت مطالبتها بعقد اجتماع مباشر مع الآلية الخماسية لمراجعة وتقييم التجربة السابقة ومعالجة أوجه الخلل قبل الشروع في أي ترتيبات جديدة، مؤكدة أن اعتذارها عن حضور اجتماع 31 يوليو لا يمثل انسحاباً من جهود الوساطة أو رفضاً للحوار، وإنما يهدف إلى تصحيح مسار العملية السياسية وتعزيز فرص الوصول إلى سلام عادل ومستدام في السودان.

whatsapp
أخبار ذات صلة