حميدتي مخاطبا قواته بعد سيطرة الجيش على كردفان: اتوضوا وامشوا الخرطوم هدفنا الخرطوم
متابعات تاق برس- في اول ظهور لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بعد إبعاد الجيش لقواته من شمال كردفان ظهر حميدتي في خطاب امام جنوده في موقع غير معلوم يدعو فيه قوات للعودة إلى الخرطوم بعد أن أمرهم بأن يتوضأوا وقال الوضوء حجاب امشوا متوفين.
وقال الخرطوم تمثل الهدف العسكري المقبل، قائلاً: “فكروا في الخرطوم… نحن بنوعد من هنا شعبنا كله إننا هدفنا الخرطوم.”
وأشار إلى الاعتماد على قوات الإسناد وقادتها، وأعلن اعتبار الطلبة الحربيين ضباطًا بصورة رسمية، قائلاً: “ديل ضباط، ما في حاجة اسمها طلبة حربيين، ينزلوا في ملفاتهم ضباط، وبعد ذلك الرتب بس.”
وفي ملف القيادة والترقيات، أكد أن الترقية ستكون مرتبطة بالأداء في الميدان، مضيفًا: “ما دايرين أي زول بيقول أنا قائد، إن شاء الله جندي أثبت وجوده نرقيه طوالي.”
وتعهد حميدتي بصرف مرتبات العناصر الذين شاركوا في القتال اعتبارًا من 15 أبريل، مشيرًا إلى أن لجانًا تعمل على حصر الشهداء والجرحى، وأضاف: “نحن ما بنتكلم نحن بنفعل.”
كما شدد على ضرورة الانضباط والتنظيم داخل الوحدات العسكرية، موجهاً المدفعية والسائقين والأطقم العسكرية بتنظيم صفوفهم، والمحافظة على الآليات والمعدات العسكرية.
وقال “ترقياتكم مسؤوليتنا من الوكيل عريف لغاية آخر رتبة، وحقوقكم مسؤوليتنا، ربنا يحفظكم ويستركم ونحن معكم طوالي.”
واعتبر مراقبون أن حديث حميدتي محاولة لرفع الروح المعنوية لجنوده وايصال رسالة مفادها انه موجود بعد أن منيت قواته بهزيمة كبيرة في شمال كردفان وسيطرة الجيش على عتاد عسكري ضخم في جبرة الشيخ وأم سيالة وبارا.
وتعليقا على خطاب حميدتي كتب ياسين عمر: خطاب حميدتي للمستنفرين 4 ملاحظات وأغنية مطر الحصو
1. قال حميدتي: (نحن رامين قدام من يوم 15 أبريل) لكن قراءة المشهد الميداني تطرح سؤالا مختلفا: أين هو التقدم؟ فمنذ اندلاع الحرب كانت قواته تنتشر في ولايات الشرق وسنار والجزيرة والخرطوم وأجزاء من نهر النيل، إلا أن خريطة السيطرة تغيّرت بصورة كبيرة مع مرور الوقت مرورا بتحرير كردفان، وغدا ستكون في دارفور.
2. قول حميدتي: (حقوقكم علينا… وكل مستنفر حنعتبره مشارك منذ 15 أبريل ونصرف ليه الرواتب) يحمل ثلاث رسالات، الأولى ترغيب في الاستنفار، والثانية طمأنة للمستنفرين بشأن حقوقهم المالية، خاصة بعد تداول مقاطع مصورة لضباط يطالبون بصرف مستحقاتهم والثالثة: أن سمعة أكل المرتبات بلغت مبلغا حتى بدأ ينفيها أعلى مجرم في هرم التمرد.
3. قول حميدتي: (نصيحتنا ليكم ولكل مستنفر تمشي متوضي) يفتح باب الأسئلة عن حقيقة المعركة وشعاراتها، فهل الوضوء استعداد لنصرة الحق وإعلاء كلمة الله ورد المظالم، أم أنه مجرد غطاء لشعارات تُرفع بينما تُرتكب تحتها الانتهاكات؟ وهل تأييدا لاتفاق إطارئ يعز فيه أهل المعصية؟، أم أن المتمرد تذكر أغنية المطربة ندى القلعة (الجوية يا مطر الحصو).
4. قول حميدتي: ( دايرين النجيض والني للنار… نحن راجعين الخرطوم) لكنه لم يحدد إن كان رجوعة مستردا بالقوة أم عبر بوابة عفو القائد العام الفريق عبدالفتاح البرهان، يا حميدتي الخرطوم تنتظر عودة الجميع، لكن التاريخ لا يكتب عودة المنهزمين كما يحدث لك الآن، القوات المسلحة السودانية تمضي في طريقها، تعلو ولا يُعلى عليها، والدرس الأهم للمستنفرين كرت، ما تبقى عليكم عبارة أنا ما حميدتي حميدتي ورا ودا كلامي والني للنار.
وقال الكاتب الصحفي محمد حامد جمعة نوار
مؤكد من شكل الحضور وتفاصيل الخطاب أن المليشيا تعاني ازمة وتعقيدات في الاستعواض . اذ من الحديث واضح ان المخاطبة لتجمع مستجلب او ربما لعضوية خاصة بالاستنفار (اسماهم الاسناد) . والدليل الاهم شكل المحفزات التي لوح بها ومن ضمنها التعهد بتسمية جنود من اسفل السلم كضباط بالميدان اذا اثبتوا جدارتهم مع الوعد بتحفيز من يلتحق (اليوم) براتب باعتباره مجند منذ 15 ابريل 2023 . وواضح كذلك من المشاهد أنها قوة احضرت واستقبلت كمستقدمين ضمن ترتيبات التجميع ولا تبدو كقوة جاهزة ومعدة اساسا ومنذرة للعمليات
المخاطبة اكدت ما قلناه بالامس من ان المليشيا تآكلت وانتهت قوتها الصلبة وربما عمودها الفقري واستهلكت حتى قيادات الصف الثالث بعد المستوى الوسيط وترفع الان من (الخام) والذي واضح ان فيه مشاكل بدليل انها تمنع الان خروج الشباب من مدن دارفور الكبرى وتعد لحملة لاقتحام الفرقان والقرى تحت اجراءات القسر والإكراه
وقال الصحفي عبدالرؤوف طه إن حالة من الهذيان أصابت المتمرد حمدان دقلو هذه الأيام فالرجل الذي أوهم المجتمع الدولي باجتياح الأبيض وجد قواته تلوذ فراراً تحت رحمة ضربات الجيش وحلفاؤه، الضربات الجوية والبرية قضت على اكبر مركز لوجستي وعملياتي للمليشيا في شمال كردفان وقتلت اصلب العناصر الميدانية (البوص نموذجاً).
وأضاف “أن حميدتي لم يجد خياراً لبث الروح في جنوده المنهارين سواء خطابات هزيلة يتوعد فيها بالنزول للميدان واستعادة الخرطوم وهي أحلام وخزعبلات نسفها الواقع الميداني.
وقال عبد الرؤوف إن المليشيا التي فرت وتركت خلفها عتاد ضخم في محور طريق الصادرات لن تستطيع مهاجمة أي مدنية استراتيجية مرة أخرى في القريب العاجل ما شاهدوه من هجمات صاعقة لم تغادر مخيلتهم في القريب العاجل من شده هوله.
وقال الناشط أيمن شرارة إن حميدتي قبل عامين قال: سنصل إلى بورتسودان. ثم قال: الوجهة شندي، وشندي ما بعيدة واليوم يتحدثون عن الخرطوم، ويكذب على جنوده وهم يكبرون وبعد أيام يخرج لهم ويتحدث لهم بنفس الطريقة ويقول لهم نمش لهم في النهود وهدفنا النهود.
وأشار أيمن إلى انه كل فترة يتغير الهدف، وتتبدل الرواية، بينما الواقع يفرض نفسه، وأضاف “حميدتي بقطعكم وبمش لي أولادوه في الخارج بعيش معهم والدولة بتتفاوض مع الحلو وسليمان صندل باعتبارهما أطرافًا تمتلك قوات على الأرض ولم تحارب، استمروا في تصديق هذا الخطاب إن شئتم، لكن كثرة الوعود التي تتغير مع مرور الوقت لا تصنع واقعًا، ولا تغيّر ما يحدث على الأرض.
وفي فيديو على حسابه على فيسبوك سخر القيادي المنشق عن الدعم السريع إبراهيم بقال من خطاب حميدتي وتهديده بالعودة للخرطوم.
وقال بقال مخاطبا حميدتي في رسالة ساخرة حميدتي يافارة ” هدفكم شنو انت ما قلت ما عندكم هدف وتابع ” الخرطوم دي ما كنت فيها وقلت ما بتطلع من الخرطوم والقصر وهسي انتو وين”
واعتبر بقال خطاب حميدتي محاولة لرفع الروح النفسية والمعنوية المنهارة لقواته المهزومة الفارين من بارا وسهول كردفان.
