بعد توقف بسبب الحرب.. وزارة الصحة الاتحادية تستأنف حملات مكافحة المايستوما وتنفذ 20 عملية جراحية

57

متابعات تاق برس – أعادت وزارة الصحة الاتحادية السودانية إطلاق حملات مكافحة مرض المايستوما بعد توقفها بسبب الحرب، عبر تنفيذ مخيم علاجي مجاني بمركز علاج المايستوما بمنطقة ود أونسة بمحلية شرق سنار، في خطوة تستهدف استئناف التدخلات الوطنية لمكافحة المرض في ولايات حزام المايستوما.

ونُفذ المخيم بالتنسيق مع وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار، وصندوق التأمين الصحي، ومركز أبحاث المايستوما بجامعة الخرطوم، وبمشاركة عدد من الشركاء والجهات الحكومية والمجتمعية.

وأكد مدير إدارة مكافحة الأمراض المدارية المهملة بوزارة الصحة الاتحادية، محمد عبدالمنعم السراج، أن نجاح المخيم جاء ثمرة للتنسيق بين المؤسسات الصحية والشركاء، مشيراً إلى أن الوزارة وفرت الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية، فيما تولت وزارة الصحة بسنار أعمال التنسيق والدعم اللوجستي، وأسهمت محلية شرق سنار في تنظيم المخيم والخدمات المساندة.

وثمّن السراج مساهمات الشركاء، ومن بينهم مفوضية العون الإنساني، ووزارة المالية بولاية سنار، وصندوق التأمين الصحي، وصندوق الإمدادات الطبية، إلى جانب القيادات المجتمعية وأهالي المنطقة.

وشهد المخيم مشاركة المدير المؤسس لمركز أبحاث المايستوما، أحمد حسن فحل، ومنسق برنامج المايستوما بوزارة الصحة الاتحادية، محمد عبدالقادر المأمون، إضافة إلى فريق جراحي ولائي ضم اختصاصيي جراحة وأطباء امتياز وتقنيي تخدير ومحضري عمليات.

وأوضح المأمون أن المخيم حقق نتائج طبية لافتة، حيث تمت معاينة 108 مرضى، وإجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية لـ87 حالة، وتأكيد إصابة 48 حالة بالمايستوما، منها 33 حالة احتاجت إلى تدخل جراحي و15 حالة تلقت العلاج الدوائي، فضلاً عن اكتشاف 48 حالة جراحية أخرى غير مرتبطة بالمرض.

وأضاف أنه جرى تنفيذ 20 عملية جراحية ناجحة، بينها 19 عملية لاستئصال المايستوما، مع أخذ 19 عينة للفحوصات المعملية، وتوزيع العلاج المجاني على 74 مريضاً من عدد من قرى ومحليات ولاية سنار.

وعلى هامش المخيم، عقد الوفد الاتحادي اجتماعاً مع مسؤولي وزارة الصحة بسنار ومحلية شرق سنار وجمعية أصدقاء مرضى المايستوما ومفوضية العون الإنساني، لبحث الوضع الوبائي ووضع خطة عمل البرنامج خلال المرحلة المقبلة.

كما أجرى الوفد زيارة ميدانية إلى قرية بادي، إحدى أكثر المناطق تسجيلاً للإصابات، حيث جُمعت عينات من التربة لإجراء دراسات بحثية تهدف إلى فهم العوامل البيئية المرتبطة بانتشار المرض.

وأكدت وزارة الصحة الاتحادية أن استئناف حملات مكافحة المايستوما يأتي استجابة لتداعيات الحرب التي أدت إلى تدهور أوضاع المرضى وتأخر حصولهم على العلاج، مما تسبب في مضاعفات خطيرة، بينها حالات بتر أطراف، إلى جانب تسجيل أكثر من 80 إصابة جديدة خلال الفترة الأخيرة، مشددة على التزامها بتوسيع خدمات الكشف المبكر والعلاج والجراحة والتوعية في ولايات حزام المايستوما.

whatsapp
أخبار ذات صلة