السودان في نيويورك.. البرهان رسمياً وحمدوك مدنياً ومناوي من بوابة دارفور

64

متابعات تاق برس – تشهد مدينة نيويورك، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تحركات متزامنة لعدد من أبرز الأطراف السودانية، في مشهد يعكس تباين المواقف السياسية والعسكرية بشأن الحرب ومستقبل الدولة ومسار الانتقال السياسي.

ويمثل رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان السودان رسمياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط استمرار تعامل المؤسسات الدولية مع الحكومة القائمة في بورتسودان بوصفها الجهة الرسمية الممثلة للدولة السودانية في المحافل الدولية.

وقال والي وسط دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، مصطفى تمبور، إن البرهان يمثل السودان رسمياً، متوقعاً أن يعكس خطابه أمام الجمعية العامة، بحسب تعبيره، حقيقة الأوضاع في البلاد وما وصفه بـ«حجم التآمر على سيادة السودان».

في المقابل، وصل رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك إلى نيويورك على رأس وفد من القوى المدنية المنضوية تحت مظلة «صمود»، وبدأ الوفد نشاطه بلقاء نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد.

وبحث اللقاء تطورات الحرب وتداعياتها الإنسانية، إلى جانب الدعوة إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، فيما طرح الوفد رؤيته بشأن دور الأمم المتحدة في تنسيق المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية وصولاً إلى عملية سياسية تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي.

وانتقد تمبور مشاركة مجموعة «صمود» في نيويورك، معتبراً أن وجودها لا يمثل قيمة سياسية، واتهمها بالاكتفاء بلقاء ناشطين وإجراء تحركات وصفها بأنها في إطار «العلاقات العامة».

وفي السياق ذاته، أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، وصوله إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، مشيراً إلى أنه سيواصل لقاءاته مع مسؤولين لطرح ملفات السودان، وفي مقدمتها الأوضاع الإنسانية ووقف القتال والانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، خاصة في دارفور.

وقال مناوي إنهم سيواصلون، بحسب تعبيره، تمثيل صوت أبناء وطنهم والدفاع عن وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، إلى جانب حق السودانيين في السلام والعدالة.

وتتزامن هذه التحركات مع استمرار الحرب وتصاعد العمليات العسكرية، خصوصاً في إقليم كردفان، بالتوازي مع تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية واتساع التحذيرات بشأن الجوع والمجاعة في عدد من المناطق.

في المقابل، لا تشارك أطراف أخرى في المشهد النيويوركي، من بينها قوات الدعم السريع وحلفاؤها المسلحون والسياسيون، في ظل قيود تتعلق بدخول بعض الشخصيات إلى الأراضي الأميركية.

ويأتي هذا الحضور السوداني المتباين في نيويورك في وقت تتعدد فيه مسارات التحرك الدبلوماسي بشأن الحرب، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت اجتماعات الجمعية العامة ستوفر مساحة لاتصالات جديدة بين الأطراف السودانية أو تدفع نحو تحرك دولي أكثر فاعلية لإنهاء الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية.

whatsapp
أخبار ذات صلة