السودان ينفي دعم المعارضة الإثيوبية ويتهم أديس أبابا بإسناد «الدعم السريع»
متابعات تاق برس – نفت حكومة السودان، بصورة قاطعة، اتهامات رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية بشأن دعم السودان للمعارضة الإثيوبية، واعتبرتها محاولة لإقحام الخرطوم في الصراعات الداخلية التي تشهدها إثيوبيا.
وأكدت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي، أن الخرطوم ترفض أي محاولات لربطها بقضايا أو صراعات داخلية لا علاقة لها بها، مجددة تمسكها بمبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وفي المقابل، اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بمواصلة تقديم الدعم والإسناد المباشر لقوات الدعم السريع، بما في ذلك التدريب والإمداد، والسماح باستخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة عسكرية تستهدف السودان، من بينها إطلاق طائرات مسيّرة استراتيجية وانتحارية.
وقالت الخرطوم إن هذه الممارسات، التي وصفتها بأنها تدخل مباشر في الشأن السوداني، تمثل تهديداً لأمن السودان واستقراره وسيادته.
وأكدت الحكومة أن الأراضي السودانية «لم ولن تكون منطلقاً لأي نشاط يستهدف أمن واستقرار دول الجوار»، مشددة في الوقت ذاته على أن سيادة السودان وأمنه الوطني «لن يكونا محل مساومة أو تساهل».
وأشارت إلى احتفاظ السودان بحقه في اتخاذ ما يلزم لحماية أراضيه ومواطنيه والتصدي لأي تهديد يستهدف أمنه واستقراره، وفقاً للقانون الدولي.
ودعت الخرطوم الجانب الإثيوبي إلى التحلي بالمسؤولية في رعاية مبادئ حسن الجوار، والكف عن أي ممارسات من شأنها زيادة التوتر والاضطراب في المنطقة، مؤكدة حرصها على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة الوطنية.
وجاء بيان الخارجية رداً على تصريحات رئيس أركان الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، التي اتهم فيها السودان ومصر بتقديم دعم لجماعات مناوئة للحكومة الإثيوبية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً على خلفية التطورات الأمنية في المنطقة. ولم يقدم جولا، وفق ما ورد في التصريحات، أدلة علنية تفصيلية على اتهاماته.
