أكثر من 8 آلاف نازح يصلون طويلة خلال أسابيع.. تحذيرات من تفاقم الجوع والأوبئة في شمال دارفور
متابعات تاق برس – حذّرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين من تفاقم الأزمة الإنسانية في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، مع استمرار تدفق النازحين وتصاعد الاحتياجات الغذائية والصحية، في ظل نقص المساعدات والخدمات الأساسية.
وقالت المنسقية، في بيان اليوم الثلاثاء، إن طويلة استقبلت خلال الفترة من 4 إلى 12 أكتوبر الجاري 557 أسرة نازحة، تضم 2,199 شخصاً، قدموا من مناطق متفرقة بشمال دارفور، بينها دار السلام وطُرّة ودار السميات ومناطق أخرى.
وأوضحت أن إجمالي النازحين الجدد الذين وصلوا إلى طويلة منذ بداية سبتمبر وحتى 12 أكتوبر الجاري بلغ 1,726 أسرة، تضم 8,390 شخصاً، وفقاً للمعلومات الواردة من مصادرها الميدانية.
وأشارت المنسقية إلى تدهور الأوضاع الصحية والغذائية للأطفال، مع تسجيل حالات هزال ونقص في الوزن مرتبطة بسوء التغذية، في ظل شح الغذاء ونقص المساعدات الإنسانية، فضلاً عن الضغط المتزايد على الخدمات الصحية ومياه الشرب والإصحاح البيئي.
ولفت البيان إلى تقارير عن انتشار حمى الضنك والملاريا والتيفوئيد والإسهالات الحادة وأمراض أخرى، محذراً من تفاقم المخاطر الصحية، خصوصاً وسط الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل الاكتظاظ السكاني وضعف الخدمات.
وعزت المنسقية موجات النزوح إلى الجفاف وشح الأمطار وفشل الموسم الزراعي، إلى جانب انعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتدهور الأوضاع المعيشية، فضلاً عن المخاوف الأمنية التي تهدد سلامة المدنيين ومصادر رزقهم.
وطالبت المنسقية وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية بتكثيف وجودها الميداني في طويلة، وتوسيع نطاق المساعدات الغذائية وبرامج علاج سوء التغذية، ودعم المرافق الصحية بالأدوية والمستلزمات الطبية، وتوفير مياه الشرب الآمنة والمأوى وخدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي.
وشددت على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة ومنتظمة، بالتوازي مع تكثيف الجهود الرامية إلى وقف الحرب وحماية المدنيين وتأمين وصول الإغاثة دون عوائق، محذرة من أن استمرار تدفق النازحين دون استجابة تتناسب مع حجم الاحتياجات قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني في المنطقة.
