والي شمال دارفور: 48 ألف أسرة نازحة في 6 ولايات والعودة الى الفاشر مرتبطة بشروط
متابعات تاق برس – حذّر والي شمال دارفور، الحافظ بخيت محمد، من تدهور الأوضاع الإنسانية في الولاية، في ظل النقص الحاد في الغذاء وتراجع المساعدات، مشيراً إلى أن الفاشر ومحيطها من أكثر المناطق تضرراً من النزوح جراء الحرب.
وقال بخيت إن الأوضاع الإنسانية شهدت تدهوراً كبيراً عقب توقف المنظمات الإنسانية التي كانت تقدم المساعدات عبر معبر أدري، موضحاً أن أعداداً كبيرة من المواطنين نزحت إلى محليات داخل دارفور ومناطق أخرى في السودان، فيما لجأ آخرون إلى ليبيا وتشاد وأوغندا ومصر وجنوب السودان.
وكشف الوالي عن تسجيل 48 ألف أسرة نازحة في ولايات الخرطوم والشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض والقضارف وكسلا، لافتاً إلى أن الدعم النقدي الذي تقدمه بعض المنظمات يظل محدوداً، بينما تعاني مناطق واسعة من نقص الخدمات وعدم وصول الإغاثة بسبب الظروف الأمنية.
وانتقد بخيت أداء بعض المنظمات الدولية خلال فترة حصار الفاشر، معتبراً أن عودة منظمات إنسانية بعد أيام من سقوط المدينة تثير تساؤلات بشأن مواقفها، واتهم بعضها بتسييس العمل الإنساني.
وفيما يتعلق بالأوضاع داخل الفاشر، قال الوالي إن أعداد المواطنين المتبقين في المدينة محدودة، واعتبر أن ما يُنشر بشأن فتح المدارس والمستشفيات وتوفير الخدمات يهدف إلى تشجيع السكان على العودة، رغم استمرار المخاطر الأمنية.
كما اتهم قوات الدعم السريع بمحاولة تغيير التركيبة السكانية للمدينة، عبر إسكان أشخاص من خارجها في منازل المواطنين والاستيلاء على مبانٍ حديثة، مشيراً إلى أن بعضهم غادروا بعد اكتشاف عدم توافر مستندات ملكية للمنازل، إلى جانب انعدام الأمن.
وأوضح بخيت أن حكومته تعمل على توفير الخدمات الصحية للسودانيين الموجودين في معسكرات شرق تشاد، في ظل غياب المساعدات الغذائية المقدمة لهم حالياً، معرباً عن تفاؤله بتحسن الأوضاع على خلفية التطورات العسكرية التي أشار إلى أنها تصب في مصلحة الجيش والقوة المشتركة والقوات المساندة.
وأكد أن العودة الطوعية إلى الفاشر تتطلب إزالة الألغام والأجسام غير المنفجرة والحواجز، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية، بما يشمل المياه والتعليم والصحة، مشيراً إلى أن حجم الدمار الذي طال البنية التحتية يستدعي جهوداً واسعة لإعادة إعمار المدينة.
وجدد الوالي التزام حكومته بتسهيل عمل المنظمات الإنسانية الجادة وتذليل العقبات أمام وصول المساعدات إلى مستحقيها، مشدداً على أن تهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين بأمان وكرامة تتطلب استعادة الخدمات وإعادة بناء الثقة، إلى جانب الجهود الرامية إلى استعادة السيطرة على المدينة.
