دموع الدقير ..وصية بالكنداكات واحتفالات الشارع..تفاصيل التوقيع على الاعلان الدستوري (بالفيديو)

230

الخرطوم “تاق برس” – وقعت قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في السودان اليوم على الإعلان الدستوري بالأحرف الأولى، والذي من شأنه أن يمهد الطريق لتسليم السلطة إلى هيئة انتقالية جديدة غالبيتها من المدنيين.

ووقع أحمد الربيع أحد أبرز قادة قوى الحرية والتغيير، والفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري، الإعلان أثناء مراسم في العاصمة السودانية، حضرها الوسيط الإثيوبي محمود درير ووسيط الاتحاد الأفريقي محمد الحسن ولد لبات.

ومن المتوقع أن يكون تاريخ التوقيع النهائي على الإعلان الدستوري في 17 أغسطس  الحالي، وسط حضور أفريقي ودولي يتقدمه رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد.

وذرف ممثل قوى الحرية والتغيير رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، الدموع وهو يبدأ حديثه عن قتلى الاحتجاجات وسجناء الرأي والنازحين والأطفال المشردين، وقال إن “السودانيين بعد ثلاثة عقود عاشوها من حكم الإنقاذ عانوا خلالها من ثنائية الفساد والاستبداد، لاح وطنهم بين لجة الدم وساحل الدمع”.

وأظهر نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو، فرحته بالاتفاق وقال “لا غالب ولا مغلوب”، وتعهد بملاحقة المجرمين الذين أضروا بالبلاد خلال الفترات الفائتة.

وقال: سنحاكم كل من أجرم في حق هذا الوطن.

وأوصى الوسيط الإفريقي، محمد الحسن لبات، الشعب السوداني خيراً بالكنداكات، وأنهى كلمته بهتاف “مدنية”.

بينما أشاد الوسيط الإثيوبي، محمود درير، بحل المشكلة السودانية داخل البيت الإفريقي، وقال أن السودان يعد بمثابة وطنه.

وأضاف: التوقيع يؤسس لدولة الحكم الديمقراطي.

وعقب التوقيع، احتشد عدد من السودانيين أمام مقر التوقيع في قاعة الصداقة للاحتفال بهذه المناسبة، ورددوا شعارات تنادي بمدنية الدولة والمطالبة بالقصاص للشهداء. 

ورصد “تاق برس” مظاهر احتفالية  في وسط الخرطوم عند شوارع القصر الجمهورية وشارع الحرية وشارع النيل بالقرب من مقر توقيع الاتفاق بجانب خروج الاف المواطنيين فرحاً بالاتفاق في احيار برى والكلاكلة العباسية والفتيحاب والثورات وعدد من احياء الخرطوم كما خرج المواطنين في عدد من مدن الولايات. 

والإعلان الدستوري يكمل وثيقة الاتفاق السياسي التي وقعها طرفا التفاوض في 17 يوليو الماضي، وتنص على تشكيل هيئة حاكمة مدنية عسكرية تُشرف على تشكيل حكومة مدنية انتقالية، وبرلمان لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات.

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أنه سيعقد في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل أول اجتماع لمجلس الوزراء.

وقال نائب رئيس المجلس العسكري في كلمة بمناسبة توقيع الإعلان الدستوري إن الاتفاق على الوثيقة تم وفق صيغة لا غالب ولا مغلوب، وأضاف “طوينا صفحة عصيبة من تاريخ البلاد أساسها التناحر”.‎

ورأى حميدتي أن الاتفاق يحقق أعلى درجات الرضا للمواطنين، مضيفا “لن يهدأ لنا بال إلى حين القصاص من كل من أجرم في حق الشعب السوداني”.

وتم التوصل إلى الاتفاق بشأن الإعلان الدستوري بعد مفاوضات شاقة بين قادة الاحتجاجات التي بدأت في ديسمبر الماضي ضد حكم الرئيس المعزول عمر البشير، وبين العسكريين الذين أطاحوا بالبشير في أبريل الماضي.

ورحبت السعودية بتوقيع الإعلان الدستوري الذي ينظم الفترة الانتقالية في السودان، ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله إن التوقيع “نقلة نوعية من شأنها الانتقال بالسودان الشقيق نحو الأمن والسلام والاستقرار”.

وقبل ذلك، غرد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في وقت سابق اليوم قائلا “يطوي السودان صفحة حكم البشير والإخوان ويدخل حقبة جديدة في تاريخه السياسي بالتحول إلى الحكم المدني”.

وقع المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، وقوى الحرية والتغيير، اليوم الأحد، بالأحرف الأولى على وثيقة الإعلان الدستوري تمهيداً لتكوين حكومة تقود الفترة الانتقالية.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!