حمدوك يكشف حجم حاجة السودان من المساعدات الخارجية ويعلن عن خطوة مهمة مع أمريكا

307

الخرطوم “تاق برس”  – قال رئيس الوزراء السوداني الجديد عبد الله حمدوك إن السودان يحتاج ثمانية مليارات دولار مساعدة أجنبية خلال العامين المقبلين لتغطية الواردات وللمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد بعد الاضطرابات السياسية المستمرة منذ شهور.

وقال حمدوك، الذي أدى اليمين قبل أيام لرئاسة الحكومة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، إن هناك حاجة إلى ملياري دولار أخرى “كاحتياطي من النقد في البنك المركزي للمساعدة في إيقاف تدهور سعر صرف الجنيه”.

وقال الخبير الاقتصادي الذي سبق أن تولى منصب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة إنه بدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لمناقشة إعادة هيكلة ديون السودان وتواصل مع الدول الصديقة وهيئات التمويل بشأن المساعدات.

وقال رئيس الوزراء السوداني الجديد في مقابلة تلفزيونية بثتها عدد من القنوات المحلية ليل السبت ان الأولوية القصوى لحكومته تتمثل في الإنتاج ووقف الحرب وتحقيق سلام مستدام، ومعالجة الأزمة المعيشية بطرح اقتصاد وطني يقوم على الإنتاج وليس الهبات والمعونات.
وكشف حمدوك أنه يجري محادثات مع الولايات المتحدة لرفع السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب.
وأشترط حمدوك حل الأزمة الاقتصادية الراهنة رغم تعقيدها بتوفر الإرادة ومخاطبة جذور الازمة وإيقاف الحرب.
وزاد ” لكي نبني بلادنا لابد ان نوقف الحرب، وتوجيه الموارد للانتاج وتحقيق اقتصاد قائم على التصنيع”، وأشار إلى أن أكبر التحديات الراهنة تتمثل في إعادة الثقة للنظام المصرفي.
وأكد أن الظروف الحالية مُتاحة لتحقيق نقلة في الواقع السوداني.
وقال حمدوك إنه جاء للسودان وقبِل بالمنصب لتلبية نداء الوطن، وقطع بأنه يُدرك عِظم المسؤولية وحجم التحديات ولكنه يعلم أيضاً الإصطفاف السوداني العريض حول أهداف الثورة.
وشدد حمدوك على ضرورة الإلتزام الصارم بمعايير إختيار الوزراء.
ولفت إلى أن قوى الحرية والتغيير تواجه أول إختبار في إختيار الكفاءات للحكومة التنفيذية.
ونوه رئيس الوزراء إلى أن القطاع الزراعي بكافة مستوياته يتعرض إلى مشاكل كبيرة تتصل بزيادة تكلفة الإنتاج العالية وكشف عن دراسة أوضحت أن مُنتجات صادر تتعرض لأكثر من “17” ضريبة مختلفة وقال “ليس لدينا خيار غير دعم القطاع الزراعي وتوفير ألية تصنيع لمدخلات الانتاج وإدخال المكاينات وتغيير واقع الزراعة التقليدية”.
وشدد حمدوك على ضرورة إيقاف تصدير المنتجات السودانية بصورة خام.

وقال ” لايوجد بلد في الدنيا يُصدر أنعام حية وقيمة الجلد فقط يمكن أن تساوي قيمة الصنف”.
وأشار إلى أن القيمة المضافة يمكن أن تصل إلى 300% في بعض المنتجات.
ورفض حمدوك المخاوف من روشتة البنك الدولى.

وأشار إلى مخاوف البعض برفع الدعم وإتباع مزيداً من الخصخصة.

وقال “لايوجد خبير مهما كان يعرف مشاكلنا أكثر منا وسنعمل على وصفة تُناسب أوضاعنا ليتماشي صندوق النقد الدولي مع رؤيتنا”.

وأشار إلى أنه يمكن الإستفادة من تجارب عدد من الدول الأفريقية قال إنه كان جزءاً من تحقيق التنمية فيها.
وشدد حمدوك على ضرورة مُحاربة الفساد بطريقة صارمة، ونوه إلى أن ذلك يحتاج إلى قضاء مُستقل
ودعا لمحاربة الفساد وتفعيل صحافة الاستقصاء وكشف المعلومات”.
وأكد حمدوك أن الفترة الانتقالية ستشهد سياسية خارجية متزنة تُراعي في المقام الأول مصلحة السودان حتى يخرج من مرحلة العزلة ويكون صالح لنفسه ولمحيطه الإقليمي والدولي.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!