المؤتمر الوطني يصدر بيان تحذيري ويكشف عن تجاوزات ضد رموزه المعتقلين بالسجن

170

الخرطوم “تاق برس” – أصدر حزب المؤتمر الوطني “الحاكم سابقاً” في السودان، بياناً كشف فيه حقيقة الأوضاع الصحية لمعتقليه المحتجزين لدى السلطات بسجن كوبر.

وندد الحزب بما اسماها إنها انتهاكات وتجاوزات تمارس في مواجهة قياداته المعتقلة بحرمانهم من العلاج والعناية الطبية الضرورية.

وانتقد الحزب ما قال انها ممارسات غير رشيدة وغير عاقلة وغير إنسانية تجاه معتقليه.

 وحذر الوطني في البيان الذي إطلع عليه (تاق برس) من مغبة هذه الممارسات وقال: (اذا لم يتم تدارك هذه الممارسات ومعالجتها سيكون لها عواقبها في ضياع الحقوق، وفي صناعة العداء الوطني الذي سيمتد ليهدد النسيج الاجتماعي ويتسبب في ضياع دولة العدالة والقانون ولات حين مندم).

وأوضح الحزب الذي أقصى من المشهد السياسي في أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير في ابريل الماضي أن العلاج “حق قانوني ودستوري أصيل لكل معتقل أو مسجون”.

وتحتجز السلطات قيادات الصف الأول بالحكومة المعزولة ورموز الحزب القيادية منذ عدة أشهر، بعد تمديد حالة الطوارئ التي تمنح السلطات الحق في الحبس.

وأشار البيان للأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين الذين قال إنهم معتقلون بغير اتهام ولا مسوغ قانوني. ولفت البيان إلى الوضع الصحي لمولانا أحمد محمد هارون رئيس الحزب السابق ومساعد رئيس الجمهورية السابق، مشيراً للعناية الطبية المتوفرة له والتجاوزات الخطيرة في عدم تمتعه بحقه في كامل الاستشفاء وفق قرار الطبيب وليس جهة أخرى تتدخل في عمل الأطباء.

وقال الحزب في البيان إن هؤلاء المعتقلين مواطنون سودانيون كاملو الأهلية الوطنية والأصالة بما قدموا لوطنهم وأهله الكثير من الذي لا تخطئه العين، نتضامن معهم ومع أسرهم المكلومة في معاملة أبناء الوطن الآخرين الذين نادوا بالحرية والسلام والعدالة ثم جزئوها ولم يعمموها.

وأضاف البيان: اننا إذ نؤكد أن الحق في العلاج حق دستوري وقانوني أصيل لكل مواطن معتقل أو مسجون وصولاً إلى كامل شفائه وعبوره كل مراحل المرض التي تشكل تهديداً للمريض، وهذا يشمل المعتقل أحمد هارون وإن القرار بإعادته للسجن بعد اجرائه عمليه جراحية قبل حتى أن يكتمل ذهاب أثر التخدير وليس قبل التأكد من سلامته الصحية وعبوره مرحلة النقاهة كما هو البروتكول العلاجي الطبي قبل أن يكون العرف الشائع، يعتبر تجاوز دستوري وقانوني خطير وتعدي على وثيقة الحقوق الأساسية وكل الأعراف والاتفاقيات الدولية والمحلية وحتى القيم السودانية الأصيلة. وحمّل الحزب في بيانه  السلطات المختصة المسؤولية القانونية الكاملة عن الوضع الصحي لمعتقليه بالسجن.

وقال البيان: (إننا في حزب المؤتمر الوطني نرجو أن نؤكد للجميع أن هذه الممارسات غير الرشيدة وغير العاقلة وغير الإنسانية اذا لم يتم تداركها ومعالجتها سيكون لها عواقبها في ضياع الحقوق، وفي صناعة العداء الوطني الذي سيمتد ليهدد النسيج الاجتماعي ويتسبب في ضياع دولة العدالة والقانون ولات حين مندم).

وأضاف البيان: (اننا نناشد قيادة الدولة بضرورة الانتباه والمتابعة الكافية لأوضاع المعتقلين والعمل سريعا على معالجة هذه الإجراءات الظالمة تجاه المعتقلين السياسيين من قيادات حزبنا بدون توجيه أي تهم تجاههم وتحمل المسؤولية القانونية والصحية والنفسية والسياسية تجاههم بشكل كامل.

ولفت بيان الحزب الى إن انتهاكات الحقوق الصحية للمعتقلين ادى ويؤدي إلى تدهور صحتهم ويشكل تهديدا على حياتهم مع أعمارهم واصابتهم بأمراض مزمنة والآثار الناجمة من تأخير مواعيد جرعاتهم الدوائية  ومراجعة الأطباء وتلقيهم العناية الطبية المناسبة).

وقال البيان: (اننا نتساءل عن دعاة الحرية والسلام والعدالة والحقوق التي لا تتجزأ، أين صوتهم من الوقوف في جانب الحق ليقدموا الدليل العملي على صدق دعوتهم وبيان أن الاختلاف السياسي لايضيع الحقوق ولا يقمع الحق الذي هو أحق أن يتبع). وأضاف البيان: اننا نبعثه نداءً انسانياً لكل إنسان على امتداد بلادنا يعرف معنى الإنسانية، أن هذه قضيتك وليست قضية شخص آخر، وهذه مسؤليتك التي لن تخذل نفسك فيها فالحرية والحقوق لنا ولسوانا).

وقال البيان: (كلما دعانا داع الوطن لنمد ايدينا لنصنع واقعا أفضل ونبحث عن المشتركات التي يمكن أن تجمع أبناء الوطن، كلما تبدى وجه القبح الخالي من الإنسانية مكفهرا على نفسه بغير حياء ولا مروءة دون أن يجد له من المسؤلين رادعاً ومسانداً للحق).

وأضاف البيان: (إن دعوتنا للفكر السياسي الجديد “المعارضة المساندة” لهي مايحتاجها وطننا المُتربص به، ليكون كل فعلنا في المعارضة فعلا ايجابياً يساند الدولة والقانون ويبني لمستقبلها، ويعارض الحكومة معارضة تتيح لها وتساعدها على تصحيح الأوضاع بديلا عن النهج السابق في معارضة الكيد والتشفي والمكايدة).

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب