المؤتمر الشعبي يعلن موقفه لأول مرة من تسليم البشير للمحكمة الجنائية

253

الخرطوم “تاق برس” – أعلن الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، علي الحاج، تأييد حزبه تسليم الرئيس المخلوع عمر البشير للمحكمة للجنائية الدولية حتى يبرئ ساحته.

ودعا لانضمام السودان للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال الحاج “الحزب ومنذ عهد مؤسسه الراحل، حسن الترابي، طالب البشير بتسليم نفسه للمحكمة والرد على الاتهامات التي وجهتها له، والمتعلقة بالمسؤولية عن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية”.

وأوضح في مؤتمر صحفي بالخرطوم يوم الاثنين، أن “موقف الحزب ظل كما هو ولم يتغير لا بوفاة الترابي، ولا سقوط النظام”.

وأضاف، “ليس هناك محاكم يمكن أن تقوم بمهمة محاكمة البشير، خاصة أن المؤسسات العدلية في السودان لم تكتمل بعد”.

وتابع، “تسليم البشير للجنائية، هو مطلب قديم يمثل رؤيتنا”.

وشكك الحاج في النظام العدلي بالبلاد، وقال إنه غير معتدل.

ودعا الشعبي إلى سحب القوات السودانية من اليمن.

وقال الحاج “ليس هناك داع لوجود قوات تعمل بالخارج دون قانون”.

وانتقد بشدة النظام العدلي بالبلاد، وهدد باللجوء إلى القضاء العالمي للفصل في بعض القضايا التي يعاني منها الحزب.

وأبدى الحاج، خشيته من توجهات داخل الحكومة الحالية، لحل “المؤتمر الشعبي”، جنبا إلى جنب مع حل حزب المؤتمر الوطني، وأي حزب ذو توجهات إسلامية، وقال “أن ما يجري الآن هو “تمكين لليسار”.

وحذر من الاقدام على حل حزبه قبل أن يدعو إلى عقد مؤتمر جامع تشارك فيه أحزاب المعارضة والحكومة لإنقاذ البلاد من أزماتها الحالية.

اتهم الحاج الحكومة الانتقالية بـعدم الجدية في تحقيق السلام الشامل في البلاد.

وأضاف، “هناك صراعا على مقاعد السلطة وهم غير جادين في عملية السلام، خوفا من فقدان مقاعد بالسلطة السيادية والتشريعية، لصالح الجبهة الثورية، والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو”.

وقال: “على الحكومة ألا تتخذ قائمة الإرهاب فزاعة، ولابد من كشف الحقائق للرأي العام، وألا تنتظر من الأمريكيين أن يُغيروا سياستهم من أجلهم”.

واتهم الحاج بعض قيادات المعارضة بأنها وراء إدخال السودان في قائمة الإرهاب.

ودعا، الأحزاب السياسية وحركات المعارضة المسلحة، إلى عقد لقاء جامع بالسودان لمناقشة تحديات الفترة الانتقالية.

وتابع، “النظام الإسلامي أو العلماني ليس قضية مهمة، والمطلوب هو تحقيق السلام وإشراك الحركات المسلحة في الحكم”.

وزاد، “سبق وأن حررنا أغلب مناطق التمرد في الجنوب، ورفضنا تحقيق السلام ثم ولينا الأدبار إلى حدود الميل أربعين وعلى الحكومة أن تتعلم من تجاربنا وتوقف الحرب”.

وتابع، “نحن مستسلمون ومقرون ومعترفون بالحكومة الحالية، وندعو الجميع للجلوس والتشاور من أجل السودان، لكن الدعوة لإسقاط حكومة الحرية والتغيير مضيعة زمن”، وتساءل قائلا: أين هي الحكومة؟

وزاد، “المخرج لأزمات السودان قيام الانتخابات الحرة والنزيهة”.

وإحلال السلام من أبرز الملفات على طاولة الحكومة، منذ أن بدأت في السودان، يوم 21 أغسطس الماضي، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب