آلاف المتظاهرين السودانيين يطوقون القصر الجمهوري ومجلس الوزراء وهذا ما تراجعت عنه الحكومة

152

الخرطوم “تاق برس” – شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، الثلاثاء، احتشاد الآلاف للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق جديدة ومحاكم خاصة لمرتكبي فض الاعتصام في 3 يونيو الماضي، ورفع الحصانات عن المتورطين والإسراع في محاكمتهم.

ونظم سر الشهداء، ولجان المقاومة،مواكب سلمية تحت اسم العدالة والقصاص” انطلقت من مدن الخرطوم، وأم درمان وبحري، طوقت القصر الجمهوري ومباني مجلس الوزراء.

وبدأ المئات في التجمع بالخرطوم من أمام منزل الشهيد عبد السلام كشة ، وجابوا شوارع رئيسية وسط الخرطوم، مرددين هتافات تنادي بالقصاص.

ووضعت قوات شرطية معززة بقوات من الجيش حواجز حول الطرق المؤدية الى القصر الرئاسي ومبنى مجلس الوزراء للحيلولة دون وصول الحشد.

الا ان السلطات تراجعت عن اعتراض موكب اسر الشهداء وفتحت الابواب في وجه المحتجين المطالبين بالقصاص لمن قتلوا ذويهم، واستقبلهم عضو المجلس السيادي محمد الفكي سليمان وتسلم منهم مذكرة تحوي جميع مطالبهم.

ورفع المتظاهرون الأعلام الوطنية، وصور الشهداء، ورددوا هتافات تطالب بالعدالة للضحايا،كما نظم العشرات من الشباب وقفة صامته قبالة القيادة العامة للجيش بينما عمد احتشد اخرون في مكان الاعتصام تغمرهم الدموع.

وطالب المتظاهرون بتشكيل لجنة تحقيق جديدة تضم ممثلين لأسر الشهداء وتختص بكل شهداء الثورة وليس الذين قضوا في حادثة فض الاعتصام فقط.

وابدت أسر عدد من ضحايا فض الاعتصام في وقت سابق عدم الرضى حيال اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ويرأسها المحامي نبيل أديب.

ودعا أهالي الشهداء الى تحويل قضية فض الإعتصام الى جرائم ضد الانسانية، مع تعيين نيابة متخصصة لضحايا الثورة برئاسة النائب العام وإنشاء محكمة متخصصة ايضا تتولاها رئيس السلطة القضائية .

وسلم ممثلو أسر الشهداء مذكرة بتلك المطالب الى كل من المجلس السيادي، والسلطة القضائية، ومجلس الوزراء.

وقال المتحدث باسم المجلس السيادي، محمد الفكي سليمان في منشور على “فيس بوك”، “إنه تسلم المذكرة من أسر الشهداء وانهم طالبوا فيها بتعجيل القصاص من قتلتهم.

وأوضح أن الحواجز التي وضعت عند بداية تحرك موكب الثوار، كانت بسبب تقديم إخطار رسمي مسبق بعنوان الموكب وتحديد مساراته.

وأضاف ” كان الترتيب حتى نهار اليوم، لقاء أسر الشهداء لاستلام مذكرة منهم تحوي مطالبهم، والتي هي في الأساس مطالب الثورة”.

وتابع، “وجهت القوات النظامية بتأمين الموكب من القصر الجمهوري إلى مجلس الوزراء والقضائية، كما وجهت الشرطة بفتح الحواجز التي وضعت أمام الثوار حتى يصلوا إلى مدخل قصر الشعب الذي فُتح بنضالات أبنائهم”.

وأوضح الفكي إنه خاطب الموكب مؤكدا التزامهم القاطع بالقصاص للشهداء، وأنه جدد الثقة في الأجهزة العدلية ووزارة العدل والنائب العام والقضاء.

وتابع، “قلت للثوار لقد تابعتم في الأيام السابقة سير عمل النائب العام نحو تحقيق العدالة ومطالب الثورة، وبداية العمل في ملف الشهداء وتقديم طلب لرفع الحصانة عن متهمين بقتل الشهيد محجوب التاج، الأمر الذي يثبت جدية المؤسسات العدلية في محاكمة قتلة الشهداء”.

وقتل 61 شخصا خلال عملية فض الاعتصام في 3 يونيو الماضي، بحسب وزارة الصحة، بينما قدرت قوى التغيير عددهم بـ ــ128 شخصا، لكن لجنة طبية أخرى تحدثت عن أكثر من 260 قتيلًا.

وحملت قوى التغيير المجلس العسكري، الذي كان يتولى السلطة حينها، المسؤولية عن فض الاعتصام، بينما قال المجلس إنه لم يصدر أمرا بالفض.

وفي 21 سبتمبر الماضي، أصدر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قرارا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في فض الاعتصام بموجب نصوص الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية للعام 2019.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب