السودان: “حميدتي” يصرح بشأن العلمانية والتطرف والتكفير ويدعو لتجديد الفكر الديني
الخرطوم “تاق برس” – قال نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، السبت، إن قضايا علاقة الدين بالدولة والتطرف والتكفير وغيرها من القضايا، تحتاج إلى نقاش جاد وعميق يُحدِّد المشكلات ويضع الحلول والمعالجات التي تواكب العصر دون مساس بثوابت العقيدة تحصيناً للمجتمعات وللشباب، وأوضح أنها مهمة كبيرة تقع على عاتق المؤسسات الدينية والتعليمية من مدارس وجامعات ووزارات أوقاف.
وأشار دقلو خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لمؤتمر (الإسلام والتجديد بين الأصل والعصر) الذي تنظمه وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ومركز أبحاث الرعاية والتحصين الفكري، أشار إلى أن حذف السودان من قائمة الإرهاب فرصة لتوضيح أن الشعب السوداني ليس إرهابياً ولا يرعى الإرهاب، بل شعب مسامح محب لكل شعوب الأرض وسيظل كذلك يحترم كل الأديان السماوية لا يسعى للعنف أو التطرف أو الغلو.
وأوضح أن العالم يواجه الكثير من التحديات المتمثلة في قضايا الأسرة والمجتمع، وعلاقة الدين بالدولة، وتحديات المرأة والطفل، وخطاب الكراهية والغلو، والتكفير، والتطرف، والخطاب الدعوي، والتطرف السياسي، والنعرات القبلية وغيرها من القضايا التي تمثل تحدياً لأمتنا الإسلامية ولنا هنا في السودان.
ودعا دقلو المؤسسات الاتحادية والولائية أن تجعل من المؤتمر بداية لحوار مستمر عبر ورش ومؤتمرات تناقش من خلالها كيفية تجديد حياتنا بكل أشكالها. كما دعا العلماء للاهتمام بالخطاب الدعوي ومواجهة أصحاب الأفكار المتطرفة التي تدعو إلى الغلو وتُنمِّي الأحقاد والكراهية تجاه الآخر الذي يخالفنا في الدين أو القبيلة أو الجهة. وأضاف “إننا نتطلع إلى تجديد في معاملاتنا وفي تعايشنا الاجتماعي، نحتاج أن نُجدد علاقتنا السياسية، نحترم اختلافنا الفكري، نُعزز من قيمنا الوطنية، نُؤكد على ثوابتنا الدينية التي تحترم تنوعنا الاثني والاجتماعي والثقافي والفكري”. معرباً عن أمله بأن يخرج المؤتمر بتوصيات حقيقية وجادة تُعزز في أمتنا وخاصة فئة الشباب، مفاهيم الوسطية والاعتدال وثقافة الحوار وقبول الآخر ومواجهة التطرف والغلو والإرهاب بأشكاله كافة.
