وزير التربية والتعليم في اول تعليق على قرار حمدوك تجميد المناهج ويعلن خطوة جديدة تجاه استقالة القراي

الخرطوم ” تاق برس” – في اول تعليق على قرار رئيس مجلس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك تجميد المناهج الجديدة واستقالة مدير المناهج والبحث التربوي بوزارة التربية والتعليم، عمر القراي، قال وزير التربية والتعليم بروفيسور محمد الأمين التوم، إنه أرجأ إتخاذ أي قرار على خلفية تجميد المناهج إلى حين استلام رد من رئيس الوزراء على مذكرة دفعت بها الوزارة لتوضيح القرارات الأخيرة التي دفعت مدير المركز القومي د. عمر القراي للإستقالة.

وتقدم مدير المركز القومي للمناهج في السودان عمر القراي باستقالته، احتجاجًا على تجميد العمل بالمقررات الدراسية الجديدة، واتهم الحكومة الانتقالية برئاسة حمدوك بالرضوخ لاصوات انصار الرئيس المعزول عمر البشير.

واصدر رئيس الوزراء في 6 يناير الجاري، قرارا جمّد بموجبه العمل بمقررات دراسية أقرها المركز القومي للمناهج، بعد اثارتها جدلا كبيرا من تيارات دينية وسياسية ومجتمعية، وصل إلى حد تكفير القراي في المساجد واستاتبته.

وقال وزير التربية في تعميم (لقد طالعت بيان رئيس مجلس الوزراء حول المناهج، وقد بعثت له بمذكرة صباح امس مبيناً فيها رأيي حول البيان كما طلبت فيها بعض الايضاحات).

وأضاف (تقديراً مني لموقف لجنة المعلمين السودانيين التي تستبسل في الدفاع عن مشروع التغيير الجذري في نظام التعليم، و حرصاً على عدم إتخاذ موقف قد يؤثر سلباً على بداية العام الدراسي بما يعيق مستقبل أبنائي و بناتي التلاميذ و الطلاب، فقد رأيت إرجاء إتخاذ الموقف المناسب ليكون على ضوء رد رئيس الوزراء على المذكرة).

وفي خطاب استقالته وجه القراي رسائل انتقادات حادة لحمدوك وقال “أجد نفسي غير مستعد للاستمرار مع حكومة جاءت بها ثورة شعبية، ثم ضعفت أمام المكون العسكري ورضخت لضغوط فلول النظام المدحور”.

وأشار إلى أن حكومة الانتقال “سلمت الثورة لقمة سائغة لفلول النظام البائد وقوى الهوس الديني والتطرف الأعمى”.

وأضاف مخاطباً حمدوك: “لقد اختارت حكومتك جانب سدنة النظام واخترت أنا جانب الشعب”.

وأثارت لوحة “خلق آدم” لمايكل إنجلو، الواردة في مقرر التاريخ للصف السادس، موجة من الهجوم على القراي، زاعمين إنها تمثل “الذات الإلهية”، وهو الأمر الذي نفاه مدير مركز المناهج المستقيل.

وأشار القراي إلى أنه بعد اتساع دائرة المؤامرة والاستعداء، انتظر استدعاء رئيس الوزراء ليسمع منه “لماذا قام عدد من آئمة المساجد بتكفيري وإهدار دمي، بمن فيهم أحد قادة مجمع الفقه”.

وانتقد القراي طريقة حمدوك في استشارة طوائف دينية بينهم جماعة الأخوان المسلمين، وانصار السنة واغفال مشورة قوى أخرى  بينها الشيوعي والبعث والحزب الجمهوري.

وتابع: “أما ان الأجدر بك مهنيًا وأخلاقيًا، أن تتشاور مع الرجل الذي عينته مديرًا للمناهج. أما كان الأجدر بك أن تشاور لجان المعلمين ومدراء التعليم في الولايات، بدلا عن الأخوان المسلمين الذين صنفهم العالم كجماعة إرهابية” بحسب الاستقالة.

أخبار ذات صلة المزيد من الكاتب

error: Content is protected !!