حمدوك بعث رسالة عاجلة الى رئيسي وزراء اثيوبيا ومصر بعد وصول مفاوضات سد النهضة لطريق مسدود

الخرطوم “تاق برس” – دعا رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك نظيريه المصري مصطفي مدبولي، والاثيوبي آبي احمد، لاجتماع قمة ثلاثي خلال عشرة أيام لتقييم مفاوضات سد النهضة الاثيوبي.

وقال ان المفاوضات وصلت لطريق مسدود.

واشار الى ان اجتماع القمة للتباحث ومناقشة الاتفاق حول الخيارات الممكنة للمضى قدما في التفاوض وتجديد الالتزام السياسي للدول الثلاث بالتوصل لاتفاق في الوقت المناسب وفقا لاتفاق المبادئ للموقع عليه بين الدول الثلاث في 23 ماس 2015.

وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في رسالة وجهها لنظيريه الاثيوبي والمصري إن المفاوضات وصلت لطريق مسدود، في وقت وصلت فيه اعمال تشييد السد لمرحلة متقدمة مما يجعل من التوصل لاتفاق قبل بدء التشغيل ضرورة ملحة وامرا عاجلا.

وقال حمدوك في الرسالة بحسب تصريح من اعلام مجلس الوزراء “إنه من المؤسف أن تنقضي عشر سنوات من المفاوضات دون التوصل لاتفاق.

وزاد “بالرغم من أنه قد تم احراز تقدم ملحوظ في جولة المفاوضات التي توسطت فيها الولايات المتحدة الامريكية والبنك الدولي فقد بقيت عدة نقاط خلاف بلا حل.”

ولفت حمدوك في رسالته الى نظرائه المصري والاثيوبي الى أن المفاوضات التي رعاها الاتحاد الافريقي منذ يونيو 2020م لم تُفض بدورها لاتفاق، بما في ذلك الاجتماعات الوزارية التي عقدت مؤخراً في كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديموقراطية، وفشلت في وضع إطار للتفاوض مقبول لكل الأطراف.

وقال حمدوك ان جمهورية اثيوبيا الفيدرالية رفضت المقترح السوداني، الذي أيدته جمهورية مصر العربية، بالاستعانة بوساطة دولية رباعية بقيادة الاتحاد الافريقي، رحبت بها الجهات المدعوة للتوسط.

وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ان هذه الدعوة تأتي وفقا لإعلان المبادئ والتي تنص المادة العاشرة منه على إحالة الموضوع لرؤساء حكومات الدول الثلاث إذا تعذر التوصل لاتفاق على المتفاوضين”.

واضاف “بما أن المفاوضات المباشرة وتلك التي تمت برعاية الاتحاد الافريقي فشلت في التوصل لاتفاق فإن السودان يدعو لاجتماع مغلق بين رؤساء وزراء البلدان الثلاثة عبر الفيديو كونفرنس.

وتتفاقم أزمة “سد النهضة” الإثيوبي بين السودان ومصر وإثيوبيا، مع تعثر المفاوضات الفنية بينهم، التي بدأت منذ 2011 ، ويديرها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.

وفشلت مصر والسودان وإثيوبيا، في التوصل لاتّفاق حول ملء سدّ النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الازرق وتخشى مصر والسودان من آثاره عليهما.

ودعا السودان الى وساطة رباعية يقودها الى جانب الاتحاد الافريقي الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة للوصول الى حل في الازمة.

وتتمسك اثيوبيا بالمضي في الملء الثاني للسد بين يوليو واغسطس المقبلين.

وتعتبر إثيوبيا الطاقة الكهرومائية التي ينتجها سد النهضة ستكون حيوية لتلبية احتياجات الطاقة لسكانها البالغ عددهم 110 ملايين نسمة، في حين ترى مصر التي تعتمد على النيل لتوفير المياه، لما في السد تهديد لوجودها.

ويخشى السودان تعرض سدوده للخطر إذا مضت إثيوبيا في الملء الثاني لسد النهضة قبل التوصل إلى اتفاق، وقال إن ذلك يمثل خطرا أمنيا كبيرا عليه.

 

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
أخبار ذات صلة
تاق برس
error: Content is protected !!