السودان يزيح آخر عقبة في طريق التطبيع مع إسرائيل رسميا ونهائيا

الخرطوم تاق برس- اجاز اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء في السودان إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل القائم منذ العام 1958 رسميا ونهائيا.

وبذلك أزاح السودان آخر عقبة تقف في طريق التطبيع مع إسرائيل.

وأوضح وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري أن المجلسين صادقا على المشروع خلال اجتماع مشترك عقداه اليوم الاثنين برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقال في تغريدة على حسابه في تويتر “أجزنا قبل قليل في اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء مشروع قانون إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل”.

وقال عضو مجلس السيادة المتحدث الرسمي باسم المجلس محمد الفكي سليمان في تصريحات صحافية ، ان اجازة مشروع القانون جاء نتيجة لثمرة نقاشات طويلة إنتظمت مجلسي الوزراء و السيادي ( المجلس التشريعي المؤقت).

اجتماع مجلسي السيادة والوزراء صادق على إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل

وفي أبريل الحالي صادق مجلس الوزراء السوداني على مشروع قانون إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل.

ويتولى الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين إجازة القوانين في ظل عدم تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي (البرلمان الانتقالي) حتى الآن.

وتعتبر اجازة مشروع القانون نهائية ولا تحتاج إلى مصادقة من أي جهة أخرى، وبذلك أصبح إلغاء قانون المقاطعة معتمد رسميا و نهائيا.

وفي 23 أكتوبر 2020، أعلن السودان تطبيع علاقاته مع إسرائيل، لكن قوى سياسية عديدة أعلنت رفضها القاطع للتطبيع، بينها أحزاب مشاركة في الائتلاف الحاكم.

وطوال السنوات الماضية كان القانون يحظر اي شكل من أشكال التعامل أو إقامة علاقات بين السودان وإسرائيل ويحظر حتى السفر إلى دولة الكيان الصهيوني حيث توضع في جوازات السفر عبارة استثناء “يسمح له بالسفر إلى اي دولة ما عدا إسرائيل”.

وينص قانون المقاطعة على تجريم التعاقد والتعامل مع إسرائيل، وحظر دخول وتصدير البضائع إليها، ومنع عبور التجارة الإسرائيلية لأراضي الدول المصادقة.

ويحوي القانون عقوبات للمخالفين تشمل السجن مدة قد تمتد إلى عشر سنوات أو الغرامة التي تحددها المحكمة أو بالعقوبتين معاً.

وفي كل حالات الإدانة يحكم بمصادرة المضبوطات، ويحكم كذلك بمصادرة وسائل النقل التي استعملت في ارتكاب الجريمة إذا كان أصحابها على علم بالجريمة وقت النقل.

وقع السودان على اتفاق سلام تاريخي مع إسرائيل برعاية من الولايات المتحدة الأمريكية.

وسبق التوقيع على الاتفاق تحركات ولقاء  بين رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عنتيبي الاوغندية فبراير 2020.

وتبع التوقيع  زيارة غير معلنة لوفد إسرائيلي برئاسة وزير الاستخبارات الإسرائيلي ايلي كوهين الى الخرطوم التقى خلالها البرهان ووزير  الدفاع السوداني  ووقع الاثنان مذكرة شملت الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية.

وفجر الاتفاق على التقارب مع إسرائيل موجة غضب واعتراض واسعين في الأوساط السودانية باعتبار أن الخرطوم عاصمة اللاءات الثلاث (لا صلح لا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل).

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
أخبار ذات صلة
تاق برس
error: Content is protected !!