اثيوبيا في تحدي جديد .. تهديدات السودان ومصر غير مُجدية والخرطوم تتحرك خارجيًا

وصفت أديس أبابا الاتفاقات التاريخية لتقاسم مياه النيل والتي تتمسك بها مصر والسودان خلال أزمة سد النهضة بأنها “غير معقولة” ولا يُمكن قبولها.

الخرطوم “تاق برس” – وكالات –  قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، الثلاثاء، إن التهديدات التي تطلقها دول المصب في حوض نهر النيل، في اشارة الى (مصر والسودان) (دون أن يُسمهما)، بشأن سد النهضة الذي تبينه اثيوبيا على ضفاف النيل “غير مجدية”.

وأضاف مفتي، في مؤتمر صحفي اليوم، أن دولتي المصب “لا تريدان نجاح الاتحاد الإفريقي في إنهاء المفاوضات حول سد النهضة”.

وصفت أديس أبابا الاتفاقات التاريخية لتقاسم مياه النيل والتي تتمسك بها مصر والسودان خلال أزمة سد النهضة بأنها “غير معقولة” ولا يُمكن قبولها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية ، ان موقف بلاده هو التفاوض في الوقت الحالي بشأن ملء سد النهضة فقط وترك النواحي الأخرى من تقاسم المياه لمرحلة لاحقة.

في الاثناء يُنتظر أن تبدأ غدًا الأربعاء جولة خارجية سودانية ترأسها، وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي، تتضمن الكونغو الديمقراطية وكينيا ورواندا وأوغندا، للتأكيد على موقف السودان الداعم لجهود الوساطة الأفريقية للتوصل إلى حل عادل ومُرض لكل الأطراف بحسب تصريح الخارجية السودانية، وتوضيح موقف ورؤية الخرطوم حول حل الخلاف القائم بشأن سد النهضة.

يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه إثيوبيا، الأسبوع الماضي، فتح البوابات العليا لسد النهضة، استعدادا لبدء عملية الملء الثاني لبحيرة السد خلال الشهرين المقبلين كما حددت بشكل أحادي بالرغم من معارضة مصرية وسودانية للخطوة.

واعلنت مصر والسودان فشل جولة المفاوضات الأخيرة في العاصمة الكونغولية كينشاسا حول سد النهضة، بسبب ما وصفه بيان الخارجية المصرية بتعنت الجانب الإثيوبي في الاستجابة لكل المقترحات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة الاثيوبي الذي شرع في بناءه في 2011 على النيل الأزرق ويثير تخوفات لدى مصر والسودان اللذين يعتبران أن عملية بناء وتشغيل السد تتم وفقا لسياسة الأمر الواقع.

وقبل يومين، قال وزير الري والطاقة الإثيوبي سيلشي بيكيلي، إن سد النهضة حق لبلاده في التطور.

وتحدث عن وجود “مؤامرة” لإفشال بناء السد وذلك في ظل تعثر المفاوضات حول الأزمة التي تراوح مكانها منذ 10 أعوام دون تقدم يُذكر.

وفي وقت سابق، لوّحت مصر والسودان باتخاذ تدابير تشمل ملاحقة إثيوبيا قانونيًا، إثر تعثر الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الأطراف الثلاثة في كينشاسا مطلع أبريل الجاري.

وأعلن السودان استعداده لمقاضاة إثيوبيا والشركة الايطالية المنفذة للسد حال إتمام الملء الثاني دون اتفاق، والذي تُصر أديس أبابا على المُضي قدمًا فيه خلال شهري يوليو وأغسطس المُقبلين.

وأكّد وزير الري السوداني ياسر عباس أنه سيتم التأمين على موقف الخرطوم من الأزمة عبر المسارات الأربعة وهي “المسار الفني، والتحوطات الفنية اللازمة في سد الرصيرص وفي جبل أولياء، وكذلك استعدادات الفِرَق القانونية في مقاضاة شركة ساليني الإيطالية (المنفذة للسد) أو حتى مقاضاة الحكومة الإثيوبية والعمل الدبلوماسي والسياسي خلال الفترة القادمة”.

وأضاف: “ندرس أيضًا خيارات أخرى مختلفة، من بينها اللجوء إلى محكمة العدل الدولية ومحاكم حقوق الإنسان ومحكمة الكوميسا (السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا”، مُستبعدًا نشوب حرب بسبب سد النهضة.

وأعربت الخارجية السودانية عن ثقتها في الاتحاد الأفريقي وقيادته لجهود الوساطة، للتوصل إلى حلول تلبي طموحاتها من قيام السد خاصة في عمليتي الملء والتشغيل.

 

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
أخبار ذات صلة
تاق برس
error: Content is protected !!