السودان يفجر مفاجأة عن ارض سد النهضة ويرسل تهديدات واتهامات غير مسبوقة لاثيوبيا

الخرطوم “تاق برس”  – اتهم السودان جارته الشرقية اثيوبيا بالتنصل عن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في مياه النيل والحدود، باطلاق التصريحات الصحفية وتعبئة الرأي العام المحلي ضدها لأسباب سياسية محلية.

واستنكر السودان تصريحات مسؤولين اثيوبيين حول الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بشأن مياه النيل والحدود بين السودان وإثيوبيا.

وقالت الخارجية السودانية في بيان صحافي انها تتابع بأسف بالغ الأحاديث المتكررة للمسؤولين الأثيوبيين عن أن السودان يعمل على الزام اثيوبيا بما تسميه “الاتفاقيات الاستعمارية” حول مياه النيل واتفاقيات الحدود بين البلدين.

وقالت الخارجية السودانية “لا نحتاج أن نذكر اثيوبيا بأن التهاون غير الرشيد في استخدام مثل هذه الدعاوى المضللة والتنصل عن الاتفاقات السابقة، يعني كذلك المساس بالسيادة الاثيوبية على إقليم بني شنقول الذي انتقلت اليها السيادة عليه من السودان بموجب بعض هذه الاتفاقيات بالذات.

وبني شنقول هي أرض سودانية سلـّمها الإنجليز لإثيوبيا، وفيها يقع مشروع سد النهضة الذي تبلغ تكلفته 4 مليار دولار، وتأمل إثيوبيا أن يسهم السد في إنتاج الكهرباء ورفع وضعها الاقتصادي.

لكن مشروع السد يواجه معارضة شديدة من جانب دولتي المصب، مصر والسودان، إذ حذرت الدولتان مؤخرا من تبعات الملء الثاني لبحيرة السد في يوليو و أغسطس المقبلين.

ووصفت الخارجية السودانية تصريحات اثيوبيا بأنه إجراء يتسم بعدم المسؤولية ومن شأنه ان يسمم مناخ العلاقات الدولية ويجعله عرضة للإرادات المنفردة ويشيع فيها الفوضى ويقوض أسس حسن الجوار التي تأسست عليها العلاقات السودانية الاثيوبية لقرون.

وقالت الخارجية السودانية في البيان إن الإدعاء الاثيوبي أن الاتفاقيات المعنية ارث استعماري لا يعتد به هو مغالطة صريحة للوقائع التاريخية.

وأضاف البيان “لقد كانت اثيوبيا دولة مستقلة ذات سيادة وعضواً فى المجتمع الدولي وقت ابرام تلك الاتفاقيات، بينما كان السودان خاضعاً للإستعمار الثنائي.

وزاد البيان ” نود أن نلفت عناية جارتنا إثيوبيا  إلى أن مثل هذا التنصل الانتقائي عن الاتفاقات الدولية لاسباب دعائية وسياسية محلية نهج مُضر ومكلف ولا يساعد على التوصل لاتفاق متفاوض عليه ومقبول لدي كل الاطراف. 

وأكدت وزارة الخارجية في البيان أن من الأعراف المستقرة في العلاقات الدولية التزام الدول والحكومات بالاتفاقات والمعاهدات الدولية التي وقعتها الانظمة والحكومات السابقة لها.

ونبهت الخارجية السودانية اثيوبيا الى ان جر مسائل أخرى إلى النقاش غير موضوع التفاوض، حول ملء وتشغيل سد النهضة، غير منتج ولا هدف له إلا الاستمرار فى عرقلة التفاوض سعياً لفرض سياسات الأمر الواقع التي لا تخدم قضايا حسن الجوار وأمن واستقرار الاقليم والقارة. 

وقالت الخارجية في البيان انه من الافضل لمصالح إثيوبيا وخيارات حاضرها والازدهار المستقبلي المؤمل لكل دول وشعوب المنطقة ذات الصلة أن تعول إثيوبيا على العمل المشترك القائم على المصالح المشتركة، و الا تستغرق في محاولات الهروب من مشاكلها الداخلية بخلق عداوات تختلقها مع السودان او غيره من دول القارة.

ودعا السودان جارته الشرقية اثيوبيا للعمل معه ومع غيره للاتفاق على الأطر القانونية المؤسسة لهذه المصالح والمؤمنة لاستدامتها.

لمتابعة اخبارنا انضم الى مجموعاتنا في واتساب
أخبار ذات صلة
تاق برس
error: Content is protected !!