حكومات (الترويكا) تدفع بمطالب عاجلة للحكومة الانتقالية بينها المجلس التشريعي والمحكمة الجنائية ..وقعت ضامناً وشاهداً على اتفاق سلام السودان

208

الخرطوم “تاق برس” – اصدرت دول الترويكا “الولايات المتحدة الامريكية،المملكة المتحدة ،النرويج” بيانا اليوم الثلاثاء، بعد توقيع الدول الثلاث ضامنا وشاهدا على اتفاق جوبا لسلام السودان الذي وقعته الحكومة وحركات الكفاح المسلح المعارضة في اكتوبر الماضي، 2020.

ودفعت دول الترويكا في بيان مشترك في مراسم التوقيع، بطلب عاجل للحكومة باتخاذ خطوات فورية للتنفيذ الكامل للجداول الزمنية المتفق عليها في الوثيقة الدستورية الانتقالية واتفاق جوبا للسلام والالتزام بها ويشمل ذلك تشكيل مؤسسات اساسية مثل المجلس التشريعي الانتقالي.

ورحبت دول الترويكا في البيان الذي تلقاه “تاق برس” بالتزام الأطراف بالتعاون الكامل وغير المحدود مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن السودانيين الصادرة بحقهم مذكّرات اعتقال. وجرت مراسم التوقيع اليوم الثلاثاء بقاعة الصداقة بالخرطوم في حضور رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك “رئيس الحكومة” ، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي محمد حمدان دقلو “حميدتي”، والمبعوث الامريكي دونالد بوث، والسكرتير التنفيذي لمنظمة الايغاد، والسفراء والدبلوماسيين في السودان، وشارك في حفل التوقيع عدد من أعضاء مجلس السيادة والوزراء، ومبعوثي دول الترويكا  لدى السودان، وممثلي البعثات الدبلوماسية ووكالات الأمم المتحدة العاملة بالبلاد،. وذلك في اطار  الدعم الدولي لإنجاح عملية تنفيذ الاتفاق والالتزام بما جاء به من نصوص وواجبات.

 

حكومات (الترويكا) تدفع بمطالب عاجلة للحكومة الانتقالية بينها المجلس التشريعي والمحكمة الجنائية ..وقعت ضامناً وشاهداً على اتفاق سلام السودان
مراسم توقيع دول الترويكا و ايغاد اليوم الثلاثاء شهادا وضامنا لاتفاق سلام السودان

ينشر “تاق برس” نص بيان دول الترويكا

بيان صحفي ..  دول الترويكا حول شهادتها على توقيع اتفاق جوبا للسلام بين حكومة السودان وجماعات المعارضة السودانية…
وقعت اليوم الثلاثاء، حكومات المملكة المتحدة والنرويج والولايات المتحدة (الترويكا) كشاهد على اتفاق جوبا للسلام، ليكون التوقيع بمثابة مؤشر منها على دعمها السياسي للاتفاق. وإذ سبق لـ(الترويكا) أن أشادت بالاتفاق في أكتوبر 2020، فقد جاءت هذه الخطوة الإضافية لتظهر التزامنا بنجاح الاتفاق الذي يبشّر بإمكانية تلبية مطالب الشعب السوداني بتحقيق الحرية والسلام والعدالة، بما في ذلك بالنسبة للذين عانوا من الصراع في دارفور وولايتيّ جنوب كردفان والنيل الأزرق، فضلاً عن مناطق السودان الأخرى التي كانت مهمَّشة فيما مضى.
وإننا نحثّ على اتخاذ خطوات فورية للتنفيذ الكامل للجداول الزمنية المتفق عليها والواردة في الوثيقة الدستورية الانتقالية واتفاق جوبا للسلام، والالتزام بها. ذلك يشمل تشكيل مؤسسات أساسية، مثل المجلس التشريعي الانتقالي.
كما نغتنم هذه الفرصة لنثني على أطراف الاتفاق لما تمّ إحرازه من تقدّم منذ أكتوبر 2020، بما في ذلك توسيع الحكومة لتضم ممثلين أوسع عن الشعب السوداني. ونشيد أيضا بالتقدم الذي أحرزه رئيس الوزراء حمدوك والحكومة الانتقالية في تنفيذ إصلاحات حيوية ضرورية لنجاح الانتقال إلى الديمقراطية، بما فيها الإصلاحات الاقتصادية والقانونية. ومع ذلك، فإننا ندرك أنه لا بدّ من تعزيز الجهود المبذولة لتنفيذ البنود الرئيسية للاتفاق، من بينها بند تشكيل القوة المشتركة، وإنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار للمساعدة في حماية المدنيين في دارفور من الصراع والعنف.
ولا بد أيضاً من إعطاء الأولوية للمساءلة، بما في ذلك ما يتعلق بالعنف الجنساني والعنف الجنسي المرتبط بالصراع، وذلك لتعزيز سيادة القانون وحماية المدنيين.
ونرحب بالتزام الأطراف بالتعاون الكامل وغير المحدود مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن السودانيين الصادرة بحقهم مذكّرات اعتقال. وكخطوات تالية، ندعو إلى المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في جميع مستويات الحوكمة وفي التشريع، بما في ذلك ما يتعلّق بعملية السلام. فنحن نعلم من واقع التجربة والأبحاث أن المشاركة الشاملة لمختلف الأطياف تؤدي إلى سلام أكثر استدامة ونشوء مجتمع أكثر ديمقراطية.
كما تؤدي بعثة يونيتامس دوراً رئيسياً في دعم تطبيق اتفاق جوبا للسلام. وإننا نشجع السلطات الوطنية والمحلية في السودان على تسهيل مهمة الأمم المتحدة والتعاون معها ومع فريق الأمم المتحدة القطري مساهمةً منها في دعم التنفيذ السريع للاتفاق. ومع إحراز تقدم، ستواصل الترويكا الوقوف إلى جانب السودان وشعبه. وإن تواقيعنا على الاتفاق اليوم لتشهد على هذا الالتزام.
كذلك ترحب الترويكا بالاتفاق على إعلان المبادئ بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان– قطاع الشمال/عبد العزيز الحلو، وتشجع الجانبين على التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء النزاع بينهما حتى يتمكن جميع السودانيين من المشاركة في العملية الانتقالية. ونواصل أيضا توجيه دعوتنا إلى حركة تحرير السودان/عبد الواحد النور لبدء محادثات في نطاق تحقيق سلام شامل بمشاركة جميع الحركات المسلحة الرئيسية. لقد وصفت حكومة السودان اتفاق جوبا للسلام بأنه يشكل “المرحلة الأولى” من عملية السلام، بينما تشكل المفاوضات مع الحلو والنور “المرحلة الثانية”. وترى الترويكا بأن تطبيق اتفاق جوبا للسلام والمفاوضات المصاحبة له ضمن “المرحلة الثانية” بنفس المستوى من الأهمية، ونعتقد أن نجاح الفترة الانتقالية في السودان يعتمد على إيجاد وحدة في التنوع قائمة على أساس من المساواة في الحقوق وبناء تنمية مستدامة من خلال سياسات تشمل الجميع.
تتطلع الترويكا إلى الاستمرار في دعم الأطراف في مسعاها لإحلال السلام والاستقرار وتحقيق الديموقراطية لجميع السودانيين.
whatsapp
أخبار ذات صلة