السودان يأمل في ضغط مجلس الامن على اثيوبيا ويكشف رفضها تسليم وثائق (أمان)سد النهضة ومصر تتسلم خطاب الملء الثاني
الخرطوم “تاق برس” – ابدى السودان امله أن يلزم مجلس الأمن أديس أبابا بعدم التصرف على نحو آحادي عند ملء وتشغيل سد النهضة الذي تشيده اثيوبيا على النيل الازرق وذلك قبل ساعات من انعقاد جلسة لمجلس الامن لحسم الازمة المعقدة.
ووصلت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي نيويرك مساء الاثنين، وينتظر ان يلحق بها وزير الري السوداني ياسر عباس.
وقال وزير الري السوداني خلال مؤتمر صحفي الاثنين، إن الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي قاب قوسين، واكد أن الخرطوم لديها خيارات عديدة ستعلن عنها لاحقا.
وقال ياسر عباس في مؤتمر صحفي إن إثيوبيا رفضت تقديم المعلومات الخاصة بسد النهضة إلى السودان، بما في ذلك “وثائق أمان السد”، على الرغم من وجودها في مسودة الاتفاق.
من جانبه، قال المتحدث باسم فريق التفاوض عمر الفاروق سيد كامل، إن السودان لديه الكثير من الخيارات بخصوص الملء الثاني لسد النهضة، من بينها خيارات سياسية واقتصادية وأخرى دبلوماسية، سيتم الاعلان عنها لاحقًا.
الى ذلك بحث اجتماع اللجنة العليا لسد النهضة برئاسة رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك استعدادات السودان لجلسة مجلس الأمن المخصصة للنظر في ملف سد النهضة.
وأمن الاجتماع على موقف فريق التفاوض ودعا إلى تكثيف الاتصالات مع الدول المعنية وفي مقدمتها تونس، كينيا، النيجر بالإضافة إلى فرنسا التي تترأس جلسات مجلس الأمن خلال يوليو الحالي.
وأخذ الاجتماع علماً بنتائج الاتصالات التي قامت بها دولة الامارات العربية المتحدة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة “السودان، مصر واثيوبيا”، ورحبت اللجنة العليا بالجهود الاماراتية وعبرت عن استعداد السودان للتعاطي ايجابياً معها.
وأُحيط الاجتماع بتطورات العمل في تشييد سد النهضة وتأثير ذلك على الملء الثاني والذي أصبح أمراً واقعاً.
وشدد على استمرار الاجراءات الاحترازية لتقليل الآثار السالبة للخطوة مع مواصلة الجهود الدبلوماسية للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن عملية الملء والتشغيل.
وقال وزير الري إن مطالب السودان تتمثل في:
– عقد جلسة في مجلس الأمن
– دعوة إثيوبيا لعدم القيام بخطوات أحادية
– تعزيز دور اللجنة الرباعية بتحويلهم إلى وسطاء بدل مراقبين
– دعوة هذه اللجنة للعب دور في التفاوض
في الاثناء، ذكر وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي يوم الاثنين أنه تلقى خطابا رسميا من نظيره الإثيوبي يفيد بأن إثيوبيا بدأت الملء الثاني لخزان سد النهضة.
وقال الوزير المصري في بيان بحسب “رويترز” إنه أبلغ نظيره الإثيوبي في خطاب رسمي “برفض مصر القاطع لهذا الإجراء الأحادي الذي يعد خرقا صريحا وخطيرا لاتفاق إعلان المبادئ.. وسيؤدي إلى خلق وضع خطير يهدد الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي”.
وتقول إثيوبيا إن السد، الذي أقيم على النيل الأزرق فيها، أساسي لتنميتها الاقتصادية وتزويد شعبها بالكهرباء.
وترى مصر أن السد تهديد خطير لحصتها من مياه النيل التي تعتمد عليها بالكامل تقريبا. وعبر السودان، وهو دولة مصب أيضا، عن قلقه إزاء السلامة الإنشائية للسد وأثره على السدود ومحطات المياه السودانية.
وتقوم مصر والسودان بحملة دبلوماسية من أجل تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ الملزم قانونا بشأن تشغيل السد، لكن المحادثات حول تنفيذه دخلت في طريق مسدود بشكل متكرر.
وتصاعدت الحملة الدبلوماسية المصرية السودانية قبل الملء الأول للسد مع هطول أمطار الصيف الماضي في إثيوبيا، وتصاعدت مرة أخرى في الأسابيع الأخيرة قبل بدء الملء الثاني.
ومن المتوقع أن يناقش مجلس الأمن الدولي القضية يوم الخميس. وجاء في البيان المصري أن عبد العاطي أبلغ المجلس بالتطور الأخير المتمثل في بدء ملء السد للعام الثاني.
وجاء في البيان المصري أن عبد العاطي تلقى “خطابا رسميا من نظيره الإثيوبي يفيد ببدء إثيوبيا في عملية الملء للعام الثاني لخزان سد النهضة”.
