حمدوك يبحث استعادة علاقات السودان مع امريكا إلى طبيعتها .. واشنطن ترهن عودة الدعم بشروط والاتحاد الاوروبي يعلن استمرار دعم 4 أولويات
الخرطوم تاق برس – التقى رئيس مجلس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ظهر اليوم الخميس القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالخرطوم برايان هانت، و آمبر باسكيت، نائبة رئيس البعثة.
وشدد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك على أهمية استمرار الحوار بين الخرطوم وواشنطن خلال الفترة القادمة لإعادة العلاقات إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.
وفي 27 أكتوبر الماضي، علقت واشنطن مساعدات مالية بقيمة 700 مليون دولار، عقب الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي بحل الحكومة وفرض حالة الطوارئ في البلاد واعتقال وزراء ومسؤولين ووضع رئيس الوزراء عبد الله قيد الإقامة الجبرية وإعادته إلى السلطة لاحقا في 21 نوفمبر وفق اتفاق سياسي جديد نص على تشكيل حكومة كفاءات مستقلة غير حزبية.
وتطرق حمدوك خلال لقائه المسؤولين الأمريكين للخطوات العملية التي بدأت بتطبيق الاتفاق الإطاري، بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين واستئناف العملية السياسية بالبلاد والقرار الأخير بتكليف وكلاء وزراء لتسيير مهام الحكم بمؤسسات الدولة، بالإضافة إلى الجهد الجاري لجمع مختلف قوى الشعب السوداني السياسية الفاعلة حول “الإعلان السياسي” الوارد بالاتفاق الإطاري والجدول الزمني المتوقع بحسب تصريح من اعلام مجلس الوزراء اطلع عليه (تاق برس) .
من جانبه تناول القائم بالأعمال الأمريكي القضايا المتعلقة بالدعم الخارجي للانتقال الديموقراطي والاقتصاد بالبلاد والتعاون مع المؤسسات المالية الدولية والمتوقع أن يُستأنف عقب تشكيل الحكومة السودانية الجديدة.
وقال القائم بالأعمال بالإنابة إن الولايات المتحدة الأمريكية والشركاء ينتظرون خطوات عملية واضحة لتنفيذ الاتفاق السياسي وإكمال مؤسسات الحكم الانتقالي كأساس للانطلاق نحول التحول الديمقراطي في السودان.
وعبّر رئيس مجلس الوزراء عن تقديره وشعب السودان للولايات المتحدة الأمريكية وإدارة الرئيس جو بايدن لدعم مسيرة السودان نحو التحول المدني الديموقراطي.
في سياق منفصل، أعرب رئيس مجلس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك عن تقديره للاتحاد الأوروبي لدعمه المستمر تجاه مسار الانتقال والتحول المدني الديمقراطي بالبلاد.
جاء ذلك لدى لقائه اليوم سفير الاتحاد الأوروبي بالخرطوم روبرت فان دوول.
وقدم رئيس الوزراء خلال اللقاء شرحاً للخطوات الحالية التي يتم تنفيذها من الاتفاق الإطاري، والتي تشمل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، واستمرار العمل لحماية المظاهرات السلمية وعدم التعرض للمتظاهرين ومراجعة القرارات التي اتخذت منذ الانقلاب بتاريخ 25 أكتوبر.
كما تناول الاجتماع عملية التشاور حول “الإعلان السياسي” المذكور بالاتفاق الإطاري والذي على أساسه سيتم التوافق بين مختلف قوى المجتمع السوداني الفاعلة وبموجب هذه التوافقات يجري تعديل الوثيقة الدستورية وتشكيل حكومة التكنوقراط القادمة.
وتطرق اللقاء لمسار تنفيذ الاتفاق الموقع بين رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء، بجانب إطار الدعم الأوروبي الاقتصادي والسياسي للحكومة.
وأكّد فان دن دوول دعم والتزام الاتحاد الأوروبي تجاه عملية التحول الديموقراطي بالسودان.
كما أعرب سفير الاتحاد الأوروبي عن استعداد أوروبا لتقديم الدعم بالتركيز على أولويات الحكومة الأربعة المتمثلة في السلام والاقتصاد والأمن وقضايا التحول الديموقراطي، بجانب الدعم في مجالات أخرى تحديداً فيما يتعلق بجائحة كورونا.
