زيادات كبيرة في اسعار الخدمات العلاجية بالمستشفيات الحكومية تقضي على المجانية وتجمع المهنيين واطباء السودان تطالب بالتصعيد.. حرمان من الحياة

596

قالت انه يعني حرمان الجماهير والطبقات الكادحة من حق العلاج ومن حق الحياة بشكل مباشر

الخرطوم “تاق برس” – فرضت السلطات السودانية زيادات خرافية على أسعار الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية في الخرطوم وأغلب الولايات بما يشبه القضاء على مجانية الخدمات الطبية.

وطبقت مستشفيات حكومية زيادات بلغت نحو 1875%، على الخدمات العلاجية وحذرت من حرمان الطبقات الضعيفة من حق العلاج.

وتعاني معظم المستشفيات الحكومية في السودان، من عدم توفر الأجهزة الطبية الحديثة في ظل مخاوف من انهيار النظام الصحي.

وهاجر الاف الاطباء واغلقت عدد من المستشفيات الحكومية الكبيرة بسبب الاوضاع الاقتصادية وتدني أجور الأطباء وعدم توفر الاجواء الملائمة للعمل، وإغلاق عدد من المستشفيات المرجعية في العاصمة الخرطوم، خلال سنوات حكم النظام السابق .

وقال تجمع المهنيين السودانيين ولجنة اطباء السودان في بيان اطلع عليه “تاق برس”، إن الأسعار قفزت بشكل ادهش حتى واضعيها فمثلا الفحوصات الروتينية تضاعفت إلى اكثر من خمسة أضعاف في المتوسط،،. والعمليات الجراحية من شبه المجانية إلى اكثر من ثلاثين ألف..
وارتفعت اسعار الولادة الطبيعية حسب بيان من لجنة اطباء السودان نشره تجمع المهنيين السودانيين، من 600 جنيه الي عشرة آلاف جنيه و القيصرية من خمسة الف جنيه إلى ثلاثون الف جنيه وزادث قيمة المقابلة بالعيادة المحولة الى أكثر من ألف جنيه بزيادة سبعة أضعاف .. هذا على سبيل المثال ) مما يشكل ضغطاً مضاعفاً على المواطنين.
واعلنت نقابة أطباء السودان رفضها التام لهذه الميزانية التي وصفتها بالجبائية التي تزيد رهق المواطن.

في الاثناء ، كشفت رابطة الأطباء الاشتراكيين (راش)، عن زيادة في اسعار الخدمات الصحية.

وقالت زادت على سبيل المثال لا الحصر اسعار الولادة الطبيعية من 600 جنيه إلى 11250 جنيه اي بزيادة قدرها (1875%) مع ملاحظة ان الزيادة المقررة في الكشف الموحد لأسعار الخدمات الصحية 10 الف وعلى ارض الواضع في بعض المستشفيات (11250)؟

واشارت الى ارتفاع اسعار العمليات القيصرية من 5250 إلى (30 الف) في الكشف الموحد للأسعار، و 37 الف جنيه على أرض الواقع في بعض المستشفيات (705%)، فيما زادت التذكرة المخصصة للدخول للمؤسسات الصحية من 40 جنيه إلى 200 جنيه (500%).

ودعت كافة الادارات الوطنية بالمستشفيات الحكومية لرفض هذه الزيادات فوراً
ودعا في بيان نشره تجمع المهنيين كافة شركائنا في الحقل الصحي للتصعيد الثوري ضد هذه الميزانية وتنظيم المؤتمرات الصحفية،والوقفات الاحتجاجية، والمواكب الثورية و الاضرابات المتصاعدة للمساهمة في إسقاط هذا النظام الانقلابي عاجلا، بحسب البيان.
واضاف البيان “ما مرت به بلادنا خلال الحقبة الماضية من نهب اقتصادي لمدخرات شعبنا وفق سياسة التحرير الاقتصادي التي عملت على ما اطلق عليه البيان “تسليع كافة الخدمات الصحية والخدمية من كهرباء ومياه ومواصلات وتحويل جميع خدمات الدولة لشركات خاصة مملوكة لارباب النظام المباد، فخرجت جحافل الشعب السوداني للمطالبة بدولة وطنية ديمقراطية تخدم شعبها وتقدم الخدمات مجانا او بأسعار رمزية لبعضها وهو ما قدم في سبيله الشهداء أرواحهم فداءاً لهذه المطالب.
واضاف البيان ” إن برنامج السياسات الصحية البديلة المتكامل الذي تم التوافق عليه من قبل أجسام الثورة الصحية أثناء ثورة ديسمبر وتبناه الثوار يشكل اساسا لإستعدال هذه الخدمة الهامة مما يعيد للقطاع الصحي الحكومي العلاجي والوقائي مكانته الأولى ويقدم الخدمة للمواطن السوداني ويحافظ على صحته.

وكشفت راش في تصريح صحفي، عن فرض زيادات في أسعار الدخول للعيادات المحولة من 150 جنيه إلى 1050 (700%)، سعر صور الأشعة من 500 الى 1500 جنيه (300%)، الموجات الصوتية من 300 جنيه إلى 2000 (666%)،فضلاً عن اسعار الفحوصات.

واشارت الى ان سعر فحص عينة البول والملاريا (BFFM) 100 جنيه لكل فحص بعد أن كان 20 جنيه لكل فحص (500%)، اما فحص الدم الكامل (CBC) فقد تضاعف سعره عدة مرات ليصل 300 جنيه بعد أن كان 120 جنيه (250%)، اسعار فحص اليوريا والكرياتنين من 40 جنيه لكل فحص الى 300 جنيه لكل فحص (750%) . كما أن بعض الفحوصات والصور غير متوفرة داخل المؤسسات الحكومية ويضطر المريض للصرف عليها في المؤسسات الخاصة باسعار كبيرة.

وتوقعت زيادات في أسعار الأدوية نتيجة زيادة الرسوم الإدارية المتعلقة باستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة 1000%، وزيادة اسعار مدخلات الإنتاج الخاصة بالأدوية المصنعة محليا.
وانتقدت (راش) تطبيق الزيادات ، وقالت انه يعني حرمان الجماهير والطبقات الكادحة من حق العلاج ومن حق الحياة بشكل مباشر ، بالإضافة إلى تحطيم القطاع العام في الصحة بشكل كامل في مصلحة السيطرة الكاملة للقطاع الخاص.

واضاف البيان ”ولأن الصحة للجميع نهيب باطباء وطبيبات بلادي ، وكل العاملين في الحقل الصحي، وكل جماهير الثورة والقوى الحية من لجان مقاومة وتنظيمات مطلبية ونقابية لمقاومة هذه الزيادات ومقاومة تسليع الخدمات الصحية و الدفاع عن القطاع العام وتطويره” ، “وصولا لاسقاط سلطة الانقلاب وتأسيس الدولة المدنية الديمقراطية (دولة الرعاية الاجتماعية) والتي تطبق برنامج إعادة بناء النظام الصحي بما يشمل مجانية الخدمات الصحية وتطبيق شعارات وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة في الصحة”.

whatsapp
أخبار ذات صلة