تجمع المهنيين السودانيين يرفض صفقة بناء ميناء جديد في البحر الأحمر ويتهم دولة الإمارات ويحذر
الخرطوم – تاق برس – اتهم تجمع المهنيين السودانيين؛ دولة الإمارات بأنها تقوم باداور لدعم وتمويل مليشيات الجنجويد، وإشعال النزاعات القبلية المتكررة بشرق السودان، وإستمرار الضغط لإضعاف النسيج الإجتماعي، ووحدة العاملين بالموانئ البحرية.
وقال التجمع في بيان إن آخر هذه المحاولات تم تناولها إعلامياً عبر “وكالة رويترز للأنباء” التي كشفت عن إبرام عقد لإتفاق بين رئيس الطغمة الإنقلابية ورئيس دولة الإمارات، بموجبه للإمارات إمتياز في مساحة أرض ساحلية، بغرض إنشاء ميناء خاصة بالإمارات، ومنطقة صناعية، بالإضافة إلى مشروع زراعي بمنطقة (أبو حمد) بولاية نهر النيل، وكل ذلك يقود لحصد منتجات تغذي الأسواق الإماراتية لا السودانية، ولن يعود للشعب السوداني أي مكسب يذكر.
وأعلن التجمع عدم إعترافه بأي إتفاق محلي أو دولي تعقده الحكومة الإنقلابية الحالية، وكل توابع ومراحل النظام الإنقلابي المستمر منذ العام “١٩٨٩م” وحتى إسقاطه القادم بإرادة.
وحذر الجميع (الدول، المؤسسات الدولية والمحلية، المجموعات التجارية، الشركات وغيرها) من مغبة الدخول كأطراف في مثل هذه الصفقات التي مصيرها السقوط مع سقوط الطغمة الإنقلابية التي إستولت على السلطة عنوة، وذلك لأنها ستؤول للشعب السوداني في يوم ليس ببعيد.
وأضاف التجمع في بيان “ليس مستغرب بالنسبة لنا أن يكون من يسهل إتمام هذا الصفقة، هو أبن رأسمالي قديم راكم ثروته من الولوغ في عملية (وساطة) أدت لبيع أراضي وأجزاء عزيزة كانت تضم تاريخ وحضارات السودان للحكومة المصرية، التي بدورها أغرقت تلك الأراضي لصالح إنشاء خزان (السد العالي) الذي لم يقدم للشعب السوداني سوى الذكريات المؤلمة؛ وأيضاً، من الطبيعي أن يتم هذا الإتفاق برعاية وزير مالية الإنقلاب والذي بدأ حياته العامة عضواً في (الجبهة الإسلامية) ثم كان أول من بدأ خطوات بيع ميناء بورتسودان بعد تجفيفه عملياً.
وقال التجمع إن السماح بخصخصة موانئ السودان أو إنشاء موانئ موازية، مملوكة لشركات أو دول أجنبية، لا يعني فقط إنهاء سيادة السودان تدريجياً، بل يقود ذلك بشكل مباشر إلى تحويل موانئ بورتسودان وسواكن المملوكة للدولة السودانية، إلى خرابات مهجورة يحرم من عائدات تشغيلها الشعب السوداني؛ بالإضافة إلى مرامي أخرى أكثر ضرراً، منها فقدان السودان للسيطرة على تحديد وإدارة حركة الصادر والوارد، وتحويله إلى بؤرة مستباحة من قبل الشركات متعددة الجنسيات، وكل من ينشط في نهب الثروات والموارد.
